الشائعة والإشاعة المغرضتان هدم للمجتمعات . .

الكاتب الاردني ميخائيل حداد

تعتبر الشائعة من ادوات الهدم في المجتمعات لسرعة انتشارها وقوة تأثيرها على البسطاء دون التأكد من حقيقتها ، ويطلق الاشاعة عادةً جهات عدة قد تكون دول او مؤسسات رسمية داخلية او خارجية للتأثيرعلى متلقينها ، وقد يكونوا افراداً اصحاب نفوذ في المجتمعات للوصول لاهداف واغراض خبيثة مبطنة لخلط الحقائق باباطيل وتؤدي الى تشويش المجتمعات وابقاءها في حالة عدم استقرار مؤدي لعدم ازدهارها وتقدمها والنيل منها ومواطنيها ، وهناك فوارق بين الإشاعة والشائعة في تأثيرهما على المتلقين ، فالاولى تضخم من حجم اي خبر صغير مغرض وتجعل من الحبة قبة ، فيما الشائعة ليست اكثر من جملة اخبار كاذبة ومغرضة لا تلبث ان تلقَ رفضها لمجرد وصولها وسماعها عند اصحاب العقول والمفكرين ، فيما تعشعش بادمغة البسطاء والجهلة المغرر بهم .
الإشاعة والشائعة سلاحان فتاكان يجري استعمالهما لمواجهات مختلفة بين الدول لتصفية حسابات ، على مواقف سياسية او اقثصادية او تدمير صناعات تنافسية فيما بينها ، واحياناً اخرى تطلقه الدولة بين مواطنيها من خلال مؤسساتها الامنية لإلهائهم واشغالهم عن امورٍ تكون بصدد تمرير سياسات وقرارات لا تريد لمواطنيها معرفتها والامثلة كثيرة في الشرق الاوسط ..؟، كما اطلاق ( المدمرتين ) حينما يتم بين الكبار من اصحاب القرار لتدمير احدهما للاخر بنشر الفضائح والجوارح على حبال العلن ، لتكون الغلبة لاحد من اصحاب النفوذ في المجتمع لقتل غريمه اجتماعياً ومعنوياً ومادياً وعلى بساطٍ احمدي …!،
والخطر الاكبر حالياً من الشائعة والإشاعة وتداولهما على وسائل التواصل الاجتماعي بكل مكوناته ، لكسب اراء الناس وتوجيههم الى الاهداف المبطنة والتي تطلق من اجلهما هاتين ( الجائحتين الفتاكتين ) وتثار بهما القلاقل وعدم الاستقرار في المجتمعات دليل على قوة نتائجهما…!!، وما تعيشه الدول العربية في الظروف الراهنة من شائعات وإشاعات مغرضة لها مصانعها وبرامج انتاجها

المخابراتيه ، تسير في البلاد والعباد الى التصادم والتفاقم ولسوف تؤدي الى الحروب والخراب وسفك الدماء ، وما شهدناه في العراق سابقاً من اكذوبة امتلاكه لاسلحة الدمار الشامل وادت الى تدميره ومعاناته لغاية الان ..!، والاكذوبة الكبرى للفارض نفسه خليفة للمسلمين وما فعله ويفعله بسوريا السلجوقي اردوغان …؟!.، والشائعات والإشعات وما يحصل هذه الايام في بلد الجمال لبنان …، وتؤكده قوة الشائعة وتأثيرها على المجتمعات البسيطة جميع الدراسات والابحاث الفلسفية من علماء الاختصاص بهذا السياق ، هي حقيقة فاعلة وقوة الافتين لا يمكن التغاضي عنهما بغض البصر ومرور الكرام ، ما لم تتصدى بعض الدول المريضة بوباء الشائعات والإشاعات لتعدد مكونات مجتمعها ….؟!، بان تتصدى بكافة اجهزتها المختلفة التعليمية والارشادية والامنية لكبح جماح هذا الوباء المستفخل والمنتشر كالنار بالهشيم ، وإلا المتوقع هو خلط الحابل بالنابل مع الملح والتوابل …؟؟!!.
ميخائيل حداد
سدني استراليا

About ميخائيل حداد

1 ...: من اصول اردنية اعيش في استراليا من 33 عاماً . 2 ...: انهيت دراستي الثانوية في الكلية البطركية ب عمان . 3 ....: حصلت على بعثتين دراسيتين من الحكومة الاردنية ، ا... دراسة ادارة الفنادق في بيروت / لبنان ل 3 سنوات . ب...دراسة ادارة المستشفيات في الجامعة الامريكية بيروت / لبنان لمدة عام . 45 عاماً عمل في ادارة الفنادق والقطاع السياحي في الاردن والخارج مع مؤسسات عالمية . الاشراف على مشاريع الخدمات في المستشفيات الجامعية في القطاع العام والخاص في الاردن والخارج . ===================== ناشط سياسي للدفاع عن حقوق الانسان محب للسلام رافضاً للعنف والارهاب بشتى اشكاله ، كاتب مقالات سياسية واجتماعية مختلفة في عدة صحف استرالية منذ قدومي الى استراليا ، صحيفة النهار ، التلغراف ، المستقبل ، والهيلارد سابقاً ، مداخلات واحاديث على الاذاعات العربة 2 M E و صوت الغد ، نشاطات اجتماعية مختلفة ، عضو الاسرة الاسترالية الاردنية .
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.