السوسنة المحبوبة

Oliver كتبها
-السوسن نبات جميل بنفسجى اللون.يحمل رائحة خفيفة .ناعم رقيق مع أنه ينمو في البرية القاسية.يعيش بلا زارع يعتني به و لا ساقى يرويه.إن له علاقة مباشرة بخالقه.هو يعتني به و لا يتركه وحده.لما زرعوه في حقول الشام طلع سوسناً أسوداً غريب الملامح.كأن من ينتظر الناس ينتشلونه يفقد جماله.
-نفوس كثيرة كالسوسن.يختلى بها الله.قد تكون وسط كل الناس لكنها وحيدة .لا ينظرونها.يأتى الحبيب إليها في بريتها الخاصة و يتبناها.لذلك حين أراد أن يخلص شعبه من مصر قال لفرعون أطلق شعبي ليعبدوني في البرية خر5: 1.و فيما يظن الناس أن الله أخذهم إلى البرية ليميتهم لم يدركوا أنه أراد أن يختلي بهم بلا معطلات.خر14: 11 . إنها معاملة الله الرقيقة للسوسنة.فى البرية لا تجوع السوسنة و لا تعطش.لله المن و السلوى و هو يذهب إلي السوسنة في البرية و يلاطفها.هو2: 14.
– النفوس التى تشعر أنها منسية من الناس تثق أنها سوسنة لله.يحبها و يرعاها.نفوس ليست كنبات الحقل.له من يفتقده و يعتني به ظاهراً.لكنها سوسنة بعيدة عن أنظار من حولها.يأتى مسيحها فيجد الشمس قد لوحتها لكنها لم تمت.في عطشها يحممها فيترطب جلدها من قساوة الإهمال.و يمسح أوزارها في حضنه لأنه أنتوى أن يخطب السوسنة لنفسه.يطهرها من شوائبها فتنتعش من الخارج و من الداخل.فالجسم يترطب و الروح تتنقي و السوسنة تزداد تألقاً .ثم يمسحها بزيته لتكون ملكة للملك.لا أعرف سوسنة ممسوحة إلا تلك التي ذهب المسيح إليها فوجدها مهجورة من الكل.لم تعد السوسنة تطلب إشفاقاً بل ترقص من تكريم عريسها.حز16.لم تعد وحيدة بعدما وجدها.


-إن لغة خاصة صارت للزهرة البنفسجية المتروكة. تعرفها سوسنة البرية.لم يعد الموت في البرية خطر يهدد سوسنة بلا درع أو حصانة.بل صارت مملكة لها بعريسها الحبيب.تدرك لغته في صمت.فليقل من إختبر تجاهل الناس أنا ملكة في مملكة حبيبي لا أرى البرية بل حبيبي يملأ قلبي و عيني.
-كيف خرج إسم للسوسنة البرية إلي جميع الأمم؟ كيف صارت السوسنة كنيسة و موضع لقيانا بالمسيح.كيف إخضرت البرية بفعل الروح القدس.روح حبيبي الذى أنعشني بالزبيب و التفاح.فما عدت جائعة إلا له و لا عطشانة إلا إليه.و لامشتاقة إلا لرؤيته.ماذا تكون البرية هذه و ملكي قدامى؟نش2: 5.
-الجفنة يبست والتينة.التفاح و الرمان و النخلة.كل أشجار الحقل يبست.كل إسرائيل يبست يؤ1: 12.بقيت النفوس التي كانت مهجورة أجنبية بلا مسيح بلا عريس بلا حبيب سوسنة ممسوحة بالزيت لا تيبس و لا تيأس.كأن البرية تفوقت على الحقل المفلح.الأمم نالوا ما رفضته إسرائيل.
– يأتى الحبيب.بنات أورشليم يتأملن العجب.السوسنة طالعة من البرية مستندة على حبيبها يسوع.يعقد خطوبتها تحت شجر التفاح.كأن أنوار الأفراح معلقة كالتفاح على أغصانه.كم تفخر السوسنة بعريسها .خطيبها إستحضرها من البرية بعدما هيأها كملكة.لم يسمح للآخرين أن يرونها في ضعفها بل سترها و إستحضرها قدامهم كملكة.لم تعد مهجورة و لا مهملة بل مختارة بدأ المجد يتلمسها فتشعر بفخر بالرب إش60: 15.أنت أيتها المنسية من أحباءها لم تعودى سوسنة ضئيلة الشأن بل صرتي في عين الرب المدينة غير المهجورة. إش62: 12.كيف تصير السوسنة مدينة تضم الجميع و هي كانت مهملة من الجميع؟هذا عمل عريسها العجيب.الذى لا يترك النفس تصغر بل يردها فتنمو و تزدهر.
– سوسنتك أنا.في يديك أتنعم بصحوة الحياة.كأنى من الموت أقوم.تترصدني الأعين و تندهش لعجائبك و لك يمجدون.حبيبي أنت كما أنا حبيبتك.نفسى تخاطبنى عن أشواقها نحوك حتي إمتلأت بأشواقها و ما عدت أطيق اللحظات حتي أبوح لك بما فيها.أسكب أشواقي و أتعزي.أفرح بك كميت يفرح بقيامته.صنعت لي أعماراً متتالية و ليس عمراً وحيداً.كأني رأيت القرون القديمة و إنكشف قدامي الزمن الآتي.فأنتظرك بفخر حتي يوم عرسنا يوم أتجمل بروحك و أتكحل بإنجيلك و أتطيب برائحتك الزكية و يتهلل قلبي حين تكون أنت ثوب عرسي فأرتديك لأكون على شبهك.حينها لا وصف للأفراح

About Oliver

كاتب مصري قبطي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.