السنة التبوية ليست صالحة لكل زمان ومكان كالقرءان في شأن أوامره التكليفية

للسلفيين ولمن لا يستخدمون عقولهم
إن الرسول حين كشف عن ذراعه الأيمن ونشط في المشي في الثلاثة أشواط الأولى من الطواف جول الكعبة إنما فعل ذلك حيث كان هناك داع ومقتضى……فما هو ( الداع والمقتضى) في ذلك المر؟..
لأن المشركين كانوا قد فرضوا على المؤمنين حصارا اقتصاديا لتجويعهم فلم يكونوا يتعاملون معهم… فلما تم عقد صلح الجديبية بين الرسول والمشركين وفيه شرط أن يرجع المسلمون هذا العام على ان يعودوا في العام التالي لييطوفوا حول البيت الحرام …وكان المشركين يستهدغون من تلك الفترة ان يجوع المسلمين من فرط تأثير الحصار عليهم.
ولكن النبي اراد أن يغيظ كفار مكة وليعلمهم بان حصارهم الاقتصادي راح هباءا وان المؤمنين لا يزالون بصحة جيدة لذلك فقد قال للمسلمين أن يكشفوا ذراعهم الأيمن ويرملون في الثلاثة أشواط الأولى ليعلن ضمنيا بأن المؤمنين لا يزالون اصحّاء ليغيظوا الكفار.
فبالله عليكم …..من هم الذين يغيظهم الحاج والمعتمر حاليا وفي زماننا هذا!!!..
.إن السنة التبوية ليست صالحة لكل زمان ومكان كالقرءان في شأن أوامره التكليفية….لكن السُنّة النبوية قد تكون موجهة لشخص دون آخر..وقد تكون لوقت دون آخر… وذلك وفق الداع والمقتضى….
فلا يصح أن يستخدم المسلمون السنن كلها بكل وقت ولكل إنسان دون ضوابط….لذلك أقول لكم دوما بأن من يريد تقليد النبي فليذهب إلى جبلاية القرود…لأن الإسلام أمرنا باتباع الرسول وليس تقليده.
والفرق بين الاتباع والتقليد هو أن الاتباع هو تنفيذ هدف التشريع باي وسيلة…فإذا كان الرسول يتداوى بشرب أببوال الإبل….فلابد ان نتداوى نحن بالأدوبة الحديثة فذلك هو السنة…..( وطبعا يستحيل أن يتداوى الرسول بالنجاسات وأبوال الإبل).


وحين يظن الملتحي بأن أكل التمر سُنّة تُقربه من الجنة بينما أكل الفول مثلا ليست له ذات الخصيصة، فهو واهم بأنه يقوم بتنفيذ سنة….فالسنن تكون من جنس ما افترضه الله علينا مما يتقرب به العبد إلى الله وليس الأمر تقليدا لما احب الرسول من الطعام هو الذي يقربك إلى اللجنة..فهذا عبط وهبل.
ومن يغمس الذبابة التي سقطت في الكوب ثم يشرب على بركة الله.اهو يصيب سُنّة يثاب عليها أم يصيب خرافة ستضُرُّه في غالب الأمر!!!!. والأمثلة كثيرة على خبل المسلمين في شأن ما يعتبرونه أنه من القربى إلى الله….كالعلاج بالحجامة والحبة السوداء والتلبينه.الخ…..فكلها ككنت لها دواع ومقتضى جيث لم يكن هناك طب ولا أدوية غير هذا.
لذلك يجب الوقوف على الداع والمقتضى لكل اقوال وأفعال رسول الله لما تعتبرونه سُنن فليست هناك قُربى إلى الله بالتقليد الأعمى كالقرود فذلك خبل عقلي…..ولابد أن تستخدم كل الوسائل الحديثة في تعاملاتك وتعاطيك لدروب الحياة فتلك هي السنن، واسأل نفسك لماذا تطلق لحيتك كابو لهب وأبو جهل…وهل كان للرسول حيلة غير إطىق لحيته لأنه لم تكن هنك أدوات لحلقها ولا بطاقة هوية لنعرف ديانتك واسمك ومحل سكنك…..فتعقلوا..
مستشار/أحمد عبده ماهر
محام بالنقض وباحث إسلامي

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.