السلام لا يتم بتغيير الثوابت…؟!

لن تترك اميريكا الامور تسير في اتجاه الحلول السلمية ، ولن تترك نسائم الحرية والحياة الكريمة ان تهب وتصل الى اقليم الشرق الاوسط ، طالما اطماعها تكشفت وسياستها الهادفة الى السيطرة على الاقليم ودوله وشعوبه اصبحت باينه للعيان وللبعيد قبل القريب ، وذلك بما يخدم مصالحها ومصالح ربيبتها اسرائيل بالتعاون مع من يلهثون خلفهما بالترغيب وبالترهيب ، والعمل على نهب للثروات والمقدرات لشعوب المنطقة كافة وفرض السيطرة والهيمنة والوصاية عليها ، وتدمير المكتسبات والانجازات لتلك الشعوب والعودة بهم الى عصور الجاهلية ، وتجزئة اوطانهم حتى لا تقوم لهم قائمة على مدى عقود قادمة ، بينما من المفروض في الدول العظمى والمهيمنة على مجلس الامن وقراراته ان تعمل سوياعلى استتباب الامن والاستقرار في شتى اركان المعمورة ، وتقرب في ما بين الدول بالتعاون البناء بمشاريع التنمية بكافة مكوناتها من تعليم واقتصاد وصحة ، وان تجعل للسلام بين الدول باباً واسعاً يلجه كل من يبحث عن السلام والامن من الدول لاستقرار وامن شعبها وازدهاره وسلامته ، لا ان تتنافس فيما بينها على المصالح ومناطق للنفوذ يدفعها اثمانها الدول والشعوب الغير قادرة على مواجهة عمالقة المصالح على اراضيها ولكن ……، بعد ان سقطت كل شعارات الخداع والزيف والكذب للوقوف مع الشعوب والحكومات المستضعفة لنيل حقوقها ، سقطت ايضاً مخططات الهيمنة والتي لم تعد تنطلي على احد والحقائق طمست الاباطيل ….؟! .


ما يبعث على الاستغراب والاستهجان ما صرح به رئيس الولايات المتحدة ( ترمب ) قبل يومين ، بانه لابد من تقسيم سوريا الى دويلات وكنتونات بسلخ الجزء الشمالي الشرقي من سوريا وضمه الى اقليم كردستان ، واستقلال الجزء الشمالي من سوريا المحاذي لتركياعن جنوبه المحاذي للحدود الاردنية ايضاً لتصبح كيانات هزيلة متناحرة لا تقوى على التطور والحياة ، واقامة قاعدة عسكرية جديدة قرب مدينة القامشلي للسيطرة على ابار النفط السورية وتصديره للكيان الصهيون ، وكأن سوريا اصبحت كشريحة لحم على مائدة التشريح ليزدردها ترامب بالهنا والشفا …، ولكنه غير مدركاً لاثمان تصريحاته الباهظة والتي سيدفعها من دماء قواته الغازية على ايدي ابطل سوريا ، فيما هو قابع بمكتبه البيضاوي يصدر التهديدات والبيانات جزافاً لارهاب الدول وشعوبها ….، وفي حين لم ينهي تصريحاته العبثية وتهديداته الجنونية حتى خرج علينا ( الاردوغان ) بتصريح مقتضب ، بعد هزائمه النكراء في ادلب على ايدي الجيش السوري البطل ، بان تركيا لن تقر عيناً ولن يهنأ لها بال حتى ازالة ( الاسد ) عن الحكم ، والعمل على تقسيم سوريا بما يتناسب مع مخططات الطمع بالاراضي السورية الشمالية بما فيها من مدنٍ وبلدات وقرى وضمها الى دولة خلافة العثماني السلجوقي الطوراني ، وعلى غرار لواء الاسكندرون والذي لازال محتلاً لهذا التاريخ ، وما زيارته الاخيرة الى باكستان للاستعانه بقواتها لعدوان جديد على سوريا ورفض باكستان الشديد لطلب الاردوغان الا صفعة جديدة يتلقاها كسابقاتها في وجه التامر والخسة ، وكما فعل الاتحاد الاوروبي برفض مخططاته العدوانية حيث لم يلقَ من يتعاون معه سوى الصديقة والرفيقة اسرائيل المحتلة لفلسطين ….، فاذا كان الاسد هو الشوكة الناشبة في حلوقكم فهذه الشوكة باقية ، لحتى ان تزول اخر نجاساتكم عن سوريا وتعقيم ارضها الطهور بمواد الوفاء والاخلاص الوطنية ، على ايدي ابناء سوريا الاوفياء والشرفاء لصيانة الارض والعرض من الطغاة الغزاة .

ميخائيل حداد

About ميخائيل حداد

1 ...: من اصول اردنية اعيش في استراليا من 33 عاماً . 2 ...: انهيت دراستي الثانوية في الكلية البطركية ب عمان . 3 ....: حصلت على بعثتين دراسيتين من الحكومة الاردنية ، ا... دراسة ادارة الفنادق في بيروت / لبنان ل 3 سنوات . ب...دراسة ادارة المستشفيات في الجامعة الامريكية بيروت / لبنان لمدة عام . 45 عاماً عمل في ادارة الفنادق والقطاع السياحي في الاردن والخارج مع مؤسسات عالمية . الاشراف على مشاريع الخدمات في المستشفيات الجامعية في القطاع العام والخاص في الاردن والخارج . ===================== ناشط سياسي للدفاع عن حقوق الانسان محب للسلام رافضاً للعنف والارهاب بشتى اشكاله ، كاتب مقالات سياسية واجتماعية مختلفة في عدة صحف استرالية منذ قدومي الى استراليا ، صحيفة النهار ، التلغراف ، المستقبل ، والهيلارد سابقاً ، مداخلات واحاديث على الاذاعات العربة 2 M E و صوت الغد ، نشاطات اجتماعية مختلفة ، عضو الاسرة الاسترالية الاردنية .
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

* Copy This Password *

* Type Or Paste Password Here *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.