السجون الفنادق …..!!

دائبت الحكومة الفدرالية الاسترالية منذ سنوات مضت في بناء عدة سجون في مناطق مختلفة بالولايات ، لا تقل ان يقال عنها السجون الفنادق او الفنادق السجون من حيث الخدمات المقدمة لمرتكبي المعاصي والجرائم ومخالفة القوانين ، فتلك السجون الفنادق التي تحتوي على الغرف المستقلة لكل نزيل بحمامها وجهاز تلفازها وتكييفها صيفاً وشتاءاً ، فضلاً عن الملاعب الرياضية الخضراء والمكتبات وصالات التلفاز والجم الرياضية وقاعات الطعام ، جعل الكثيرين من مرتكبي الجراءم ومخالفة القوانين ينعموا بداخل تلك السجون بحياة مرفهه آمنة ، قل ما يحصل عليها الكثيرون من كبار السن والمشردين بلا مأوى وذلك ، نتيجة تدني مداخيل هؤلاء وارتفاع الاسعار وغلاء المواد الاستهلاكية والتي اصبحت فلكية ، بينما نزلاء السجون الفنادق بعيدين كل البعد عن الشعور بما يجري لكون جميع حاجاتهم من مأوى وطعام وشراب وعلاج مؤمنة ….، وفي فقرات اخبارية بثتها عدة قنوات تلفزيونية عن تكلفة النزيل الواحد السنوية في تلك السجون لا تقل عن 120 الف دولاراً بين تكلفة الخدمات عامةً وشاملة الحراسة الامنية ، ناهيك عن تكلفة اعمال رجال الامن بمحلاحقة المخالفين والقبض عليهم ومتابعتهم ، ورسوم المحاكم واتعاب المحامين الذي تتكلف به الدولة من خلال مؤسسة ال المساعدات القانونية
( L eagle Aids )
لغير المقتدرين على دفع اتعاب المحامين ، في حين ان المتقاعدين من كبار السن لا يتجاوز دخل الواحد منهم السنوي عن ال 20 الفاً ….!!، وهذا يقودنا الى المعادلة التالية ..، سجين بتكلفة 120 الفاً سنوياً × 10 سنوات = 1 مليون و 200 الف دولاراً ، في حين المتقاعد كبير السن 20 الفاً × 10 سنوات = 200 الفاً اي بفارق مليوناً تصرف على كل سجين ، ويمكن ان يتم توفير هذا المبلغ فيما لو اتخذ البرلمان قراراً صارماً ، بتجريد اي مجرم تجنس استرالياً من جنسيته وبمفعول رجعي ، ارتكب جريمة او مخالفة لقانون يخل بالامن القومي الوطني ، واعادته اذا كان لوحده او مع عائلته لكون فرخ البط يفقس عواماً الى ( بلد المنشأ ) بتكلفة تذكرة اغلاها ب 2000 دولاراً او 15 الفاً للعائلة كاملة ، حيث الحكومة تتورط بالانفاق على عائلة المجرم بعد سجنه طول مدة اقامته بالسجن الفندق بمئات الالاف ايضاً ، فالافضل الترحيل كاملاً الى بلد ( المنشأ ) حيث من شب على شيء شاب عليه …، فكم من الملايين يمكن توفيرها من سجناء المؤبد وال 5 سنوات وطالع ، وانفاقها على مشاريع التعليم والصحة ومساعدة المزارعين بظروف الجفاف ، وزيادة دخل المتقاعدين الذين خدموا وطنهم باخلاص واصبحوا يعيشوا في معاناة الان نتيجة الظروف الصعبة التي يمروا بها ….؟؟.


سؤال يطرح نفسه .، ماهي النتائج المرجوه من السجناء الذين تجنسوا من غير الاستراليين
( OZZY )
ومن اكثر من 126 دولة من حول العالم ، ووضع الكثير من المخالفين في سجون المؤبد وعشرات السنين وتعدادهم بالمئات لا بل بالالاف لارتكابهم الجرائم ومخالفة القوانين وعدم انخراطمهم في المجتمع المحتضنهم ، وانفقت عليهم مئات الملايين وذهبت تلك الاموال هدراً بلا طائل …..؟؟ ، ولكن الطامة الكبرى بعد خروج البعض منهم ، فماذا سيقدموا هؤلاء للمجتمع سوى عودة حليمة لعادتها القديمة ، والمحكوم المخالف للقانون يعاقب بالسجن قصاصاً لما ارتكبه من مخالفة بحق المجتمع ، لا ان يوضع بمكان مرفه لا ينقصه سوى ان تقدم له الدولة عروساً تعيش معه داخل السجن بآمان وثبات ويخلفوا اولاد وبنات …..؟؟. أوليس ان يستمر جريان النبع بماء رقراق صافٍ دون العبث بتلويث مجراه بقاذورات يمكن التخلص منها بمطهرات القوانين …؟؟.

About ميخائيل حداد

1 ...: من اصول اردنية اعيش في استراليا من 33 عاماً . 2 ...: انهيت دراستي الثانوية في الكلية البطركية ب عمان . 3 ....: حصلت على بعثتين دراسيتين من الحكومة الاردنية ، ا... دراسة ادارة الفنادق في بيروت / لبنان ل 3 سنوات . ب...دراسة ادارة المستشفيات في الجامعة الامريكية بيروت / لبنان لمدة عام . 45 عاماً عمل في ادارة الفنادق والقطاع السياحي في الاردن والخارج مع مؤسسات عالمية . الاشراف على مشاريع الخدمات في المستشفيات الجامعية في القطاع العام والخاص في الاردن والخارج . ===================== ناشط سياسي للدفاع عن حقوق الانسان محب للسلام رافضاً للعنف والارهاب بشتى اشكاله ، كاتب مقالات سياسية واجتماعية مختلفة في عدة صحف استرالية منذ قدومي الى استراليا ، صحيفة النهار ، التلغراف ، المستقبل ، والهيلارد سابقاً ، مداخلات واحاديث على الاذاعات العربة 2 M E و صوت الغد ، نشاطات اجتماعية مختلفة ، عضو الاسرة الاسترالية الاردنية .
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.