السبايا.. بين الفقه وداعش!

السبايا.. بين الفقه وداعش!

السبايا.. بين الفقه وداعش!
(بقلم د. يوسف البندر)

الجهل آفةٌ خطيرة تُصيب الإنسان، فإن لم نستطع مكافحتها فإنها ستُفسد عقله، وتُخرّب فكره، وتُهدِم منطقه! فالجاهل يظن نفسه مفكراً أديباً، ويعتبر حاله مثقفاً متعلماً، فتراه يسب ويشتم حينما لا يتمكن من مجاراة الآخر! ويلجأ إلى طريقة الكوبي بيست ليهرف بما لا يعرف!
ومثال ذلك، قضية السبيّ في الإسلام، فالمسلم المُغيّب يرفض ويستنكر، ويشجب ويستهجن، ما قامت به جماعة “بوكو حرام” من سبي العشرات من بنات المدارس (المسيحيات)، ويعتبر هذا الفعل جريمةً شنيعة، وجريرةً بشعة، وجنايةً سمجة، وفاحشةً قبيحة! ولا تمتُ للإسلام بصلة!
ويعارض ويناهض، ويتصدى ويحتج على ما قامت به “داعش” من سبي المئات من النساء (الأيزيديات)، ويعتبر هذا الفعل خطيئة وذنباً ومعصية، ويعد هذا الأمر جريمةً معيبة، ورذيلةً مُخجلة، ودنيئةً مُخزية! ولا تمثل الإسلام والمسلمين!
هذا هو الجهل الذي أتحدث عنه! فالمسلم لم يفهم القرآن، ولم يقرأ التفسير، ولم يطّلع على الأحاديث، ولم يتصفح الغزوات، ولم يعلم ما تُخفيه بطون الكُتب! لهذا فهو لم يفهم معنى “مِلك اليمين” هذا إن عَلِم أن هناك مِلك يمين في الإسلام!
فالمسلم المُغيّب لا يعلم أنّ نبيه غزا القبائل، وسلب الناس، ونهب الأموال، وسبى النساء! فإمام المتقين وسيد المرسلين سبى صفية بنت حيي، بنت زعيم بني النضير وقتل زوجها! ثم أجبرت على مشاركة السرير مع قاتل زوجها، حتى قبل إنتهاء عِدّتها.
ولا يعلم المسلم المسكين أنّ خاتم النبيين سبى جويرية بنت الحارث، بنت زعيم بني المصطلق! وفاوضها وساومها على عتقها بشرط أن يتزوجها، لإنها كانت شابة صغيرة، وحسناء جميلة، وفاتنة مليحة! فشاركها الفراش بعد ساعات من قتل زوجها.
ولا يعلم المسلم المخدوع أنّ الصادق الأمين سبى ريحانة بنت زيد من بني قريظة، فأبتْ الإسلام وتمسكتْ باليهودية، ورفضتْ الزواج منه! وكان يطؤها بملك يمين، كما تذكر كُتب التراث الإسلامي!


الحقيقة أيها السادة، إنّ نبي الرحمة قد شرّع لأصحابه سبي النساء وإغتصاب المتزوجات! كما في سورة النساء “والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم” وتفسيرها إن المتزوجات من السبايا يجوز وطؤهنَّ وإغتصابهنّ بلا زواج ولا عَقد ! هذا ما شرعه الله من فوق سبع سماوات!
فكيف للمسلم أن يعترض على ما فعلته بوكو حرام أو داعش! فقد قامتا بما قام به قائد الغر المحجلين! ونفذتا ما مكتوب في القرآن والسُنة! فنصيحتي للمسلم أن يقرأ كتب التفسير والحديث، والتاريخ والفقه، والسيّر والغزوات، ولا يخشى الحقيقة، ولا يخاف التفاصيل، ولا يتوجس، ولا يتهيب، ولا يرتعد!
فهذه هي الطريقة الوحيدة للتخلص من الجهل المُركّب، والنجاة من التخلف، والتملص من التبعية، والإفلات من القطيع! ثقفوا أنفسكم، رحمتكم الآلهة!
يقول أفلاطون: أكثر شخص مكروه عند الناس، هو الذي يقول الحقيقة!
دمتم بألف خير!

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.