السامرية الجديدة


Oliver كتبها
– تقرأون عني منذ دون تلاميذ الرب إنجيله أنا التي بلا إسم..تدعونني السامرية لأني كنت من السامرة.ها قد عدت إليكم.نحن هناك في الفردوس نتنعم .الكلمة الحلوة لا تبرح من أفواهنا.كل أوقاتنا فرح و جمال و حديث بلا مفردات.تعلمت عن نفسي ما لم أكن أعرفه حين كنت في السامرة أحببت المسيح هنا أكثر و أحبني فلا حاجة لدلو أو جرة و ماء بل هنا إرتواء و شبع و حرية.
– قابلني يوحنا في الفردوس قائلاً بفرح أهلاُ أختي.أنا أخت المعمدان العظيم يا له من إتضاع و حب.لغة الفردوس مشبعة بالكرامة.أخبرني أعظم الأنبياء أن ما فعلته في السامرة هو نفس ما فعله في برية اليهودية فتعجبت كيف يمثلني المعمدان العظيم بنفسه.أخبرني أنني أعددت شعب السامرة لإستقبال المسيح كما أعد هو للرب شعباً مستعداً في إسرائيل.أخبرني أنه ليس في المسيح ذكر أو أنثى.أصدقك يا معمدان المسيح.أنا هنا معك أصدقك.يا لجمالك يا مسيحنا.يا لجمال قديسيك.
– كنت للمسيح كارزة و الآن عدت إليكم كشفيعة.بالأمس حضرت قداسكم كان الإنجيل يتحدث عني.صعبٌ أن أصف لكم كم هو فخر أن تنضم سيرتكم إلي الإنجيل فتكونون أحد النصوص المقدسة.
– أخذ الكاهن يتأمل إنجيلى ومسيحي.يمتدح الذي لا يفرق في حبه بين رجل و إمرأة.يطلب أن تعود للنساء مكانتهن في الشرق و دورهن في الكنيسة.كنت في قلبي أصلي عنه كي تنفتح عيناه فيري أيضاً أين المرأة في الفردوس مسكن العذراي الحكيمات و يعلم عظم مجد المرأة في المسيح.ظللت أتابعه حتي إنتهت العظة و القداس.كنت خاشعة في الفردوس فى الكنيسة لأنها الفردوس أيضاً.كأنني فوق.المسيح قدامي و عرشه المذبح و روح الرب يرف علي الجميع لكن الفرق أن بعض الناس هنا لا يشعرون و لا يبصرون و لا يفهمون.


– خرجت لأري و أفرح ببنات المسيح و نساءه.إنتهرني خادم بالكنيسة لأنني أتجول حسب ظنه بلا هدف في فناء الكنيسة.الكاهن الواعظ مر بي و أيقونة العذراء تتدلي من عنقه.فيم كان يسألني لماذا أنا هنا جاءه الخادم يشتكيني لا أدري بماذا؟نظر إلىَ الكاهن بغير سرور.سألني من أنت؟ لم أرد سؤاله.وبخنى بلا سبب.أليس لكِ بيت تعودين إليه؟ قلت لي بيت و سأعود إليه لكنني مشتاقة إلي خدمة المسيح الذي تعبدونه.أجابني لا تصلحين نحن حتى لا نعرفك. مضي مختفياً في مكتبه.و أنا صعدت إلي مبني خدماتكم و نزلت.كل شيء مرتب عندكم من الخارج براق و جذاب و من الداخل تعوزكم المحبة.
– السيدات الفقيرات يقفن طابور في فناء الكنيسة فوقفت معهن.هؤلاء اللواتي أراهن من الفردوس أنواراً تكلل منارة الكنيسة و صلاةٌ كالفجر تبزغ من قلوبهن.عيونهن متعلقات بما هو فوق.ظللت أتبعهن.مبتسمة في وجههن واحدة فواحدة. الصوت من مكتب الكاهن يرتفع ينادون إسماءهن في العلن.تخرج بعضهن من مكتب الكاهن راضية و البعض تخرج دامعة.أجري نحوهن و آخذهن في حضني و أصلي دون صوت كي يأخذن من يد المسيح الرب نفسه ما شاءوا.ما أقسي دموع الفقيرات.
-عدت إلي الكنيسة.كان إجتماع منفصل لفتيات أخوة الرب.لماذا لا يبقين مع إخوتهن الأخريات.كيف سيتعلمن الحب و التسبيح.سمعت الترانيم لماذا ترانيمكم كلها ذكورية.أما سمعتم عروس النشيد.أما قرأتم كيف تركني أكلمه بلكنتي السامرية.أما تسبحون كأم النور و مريم أخت موسي و دبورة .مدح النساء لا يكفي إذا تجاهلتم لغة تسبيح النساء.فى الفردوس يكون للتسبيح قلب النساء للنساء و قلب الرجال للرجال.كلنا بالبنوة نتنعم.
-أعجبتني خدمة الأطفال و وجوه الأطفال و خادمات الأطفال عندكم.روح المحبة تسكنكم فيها.
– هل تعلمون مجد المرأة في الفردوس وجمال إستقبال القادمات إلينا.هل تعرفون عظمة ملكتنا أم النور.إذا علمتم هذا فكما تمتدحون الأفراد إمتدحوا جنس المرأة كله.مسيحنا لا يحب السخرية من أحد.إفتحوا قلوبكم لهؤلاء الرقيقات كما فعل المسيح بي.لا تفتخروا بي ثم تزجرون النساء في كنائسكم.لا تتشفعوا بأم النور و تقسون علي بناتها.لا تتباهوا بآيات الإنجيل عنا ثم تسخرون من اللواتى نصيبهن في المسيح عظيم.
– أخذت أتفرس في الهيكل.واحدة من المكرسات كانت واقفة تنتحب و الدمع يغسل وجهها النضر.تكسوها توبة و محبة.إقتربت منها فتهاوت في حضني .سألتها فأجابت:لا أعلم لماذا أنا مكرسة.ليس لي خدمة بينهم مع أنني تكرست لخدمة المسيح.أمضي يومي في أعمال تشغلني و لا تشبعني.لا تخلصني و لا تخلص نفساً.طمأنتها و أخذتها بعد صلاة .مشيت معي طويلاً.لم تسأل أين هي.حتي وجدت قدامها جرة ماء يابسة و دلو و حبل و نور أشرق في وجهها.نفس المسيح في نفس المكان يصنع سامرية جديدة.

About Oliver

كاتب مصري قبطي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.