الساعات الأخيرة في حياة ووجود سنة 2020 .

خلال ساعات قليلة ستنتهي سنة 2020 والتي كانت سنة وبال وشؤم وأحزان بالنسبة لغالبية الجنس البشري للأسف .
خلال هذه السنة أُصيب ما لا يقل عن 40 من أعز أصدقائي وأقاربي بالوباء اللعين (خاتون كرونا) إن كانت أنثى، أو (بعبع كرونا) إن كان ذكراً. ومات منهم من كان عزيزاً جداً على قلبي وروحي .
كذلك فقدتُ كلبتي الجميلة (جنجر) والتي كانت أوفى صديق في حياتي … حيث شتان ما بين وفاء الكلب ووفاء البشر !.
شكراً لأمنا الأرض كوننا لا نزال على قيد الحياة ونتمتع بالعيش الرغيد وسعداء رغم كل شيء، وخاصةً من خلال معرفتنا اليقينية من أن حياة الجنس البشري هي واحدة فقط وليس هناك حياة أخرى كما يعتقد البعض الذي يؤمن بالوهم ويرفض العلم والمنطق !.
أتمنى ومن أعماق قلبي أن تكون السنة الجديدة سنة خير وموفقية وعافية لجميع البشر، وعسى أن ينتبه الأغنياء لجوع وتعاسة الفقراء، ويشعر الظالم بمعاناة المظلوم، وينتبه الحاكم لإلم وأنين ودموع وقيود المحكوم .
طلبي الوحيد منكم جميعاً هو العطاء، أحثكم على أن تعطوا بقدر ما تسمح به أيديكم وضمائركم وينبوع الرحمة في دواخلكم، وأن لا يقتصرُ عطاؤكم على بشرٍ معينين، بل ليكن عطاؤكم ( أعمى ) … ولكل من يحتاجكم ومن هو حولكم.
العطاء من سمات الإنسانية النبيلة ومن أجمل صفاتها، ولهذا قال فيها السيد المسيح : (( من كان له ثوبان فليعطي من ليس له )). وفي الإسلام فالمُعطي والوَهاب والكريم هي من أسماء الله الحُسنى. وتقول الحكمة الصينية (( مثلما يعود النهر إلى البحر هكذا يعودُ عطاؤك إليكَ )).


هناك عشرات الأقوال والحِكَم في العطاء منها :
* إعطِ ولا تذكر ما أعطيت .
* ليصمت من أعطى وليتكلم من أخذ .
* العطاء لذة لا يعرفها إلا من أعطى لمجرد العطاء .
* الحكيم الناضج هو الذي يعرف انه حين يُعطي فهو يأخذ .
* العطاء يحتاج إلى الرقي في كيان الإنسان .
وكم كانت والدتي الراحلة مُصيبة حين كانت تُكررعلى مسامعنا دائماً “نيالك يا فاعل الخير” .
أما أنا فأقول :
reach out and make some one happy .
العطاء أخلاق ونُبل وتحضر .
طلعت ميشو Dec – 28 – 2020
سنة سعيدة مباركة للجميع .

This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.