الزواج المسيحي

أعداد الأخ باييسوس إيليا
(أنا لا اتزوّج بدافع الشهوة إنما وفقاً للأصول) (طو ٨:٧)
تبارك ربنا والهنا ومُخلصنا يسوع المسيح، الذي قدّس الزواج بحضوره في عرس قانا الجليل، أن الزواج سر مقدس
( sacarement)
وأن أولى واجبات الزوج والزوجة هي أن يحب أحدهم الآخر، وان يكونا مخلصين تماما أحدهم للآخر في كل الأحوال، حتى آخر حياتهم.. في الحقيقة لا يوجد صلة على الأرض أعظم من صلة التي بين الزوجين كما أن الصلاة المشتركة بين الزوجين لها قوة عظيمة في الوقت الراهن و لا بد أن نتذكر ضرورة حفظ العفة، سواء قرر الانسان الزواج ام البقاء بتولاً لمجد الله. كما أن البتولية المكرسة هي قرار مصيري، كذلك الزواج قرارٌ مصيريٌ، سيما وأنه يعقد لمرةٍ واحدةٍ عند من يريدون العيش بمقتضى الإنجيل المقدّس.
عن مباركة الزواج يقول ترتليانوس : (نحن لا نرفض اقتران الرجل بالمرأة، فلقد باركه الله(تك ١:٢٨؛٢:٢٤)، بمثابة مشتل للجنس البشري؛ وهو مدرج في تصميم الله لأجل تعمير الكون وملء الأزمنة ، إذاً هو مباح، ولكن لمرة واحدة، ضلعٌ واحدة (تك ١:٢١-٢٥).. (١)
ويقول القديس باسليوس الكبير :(من لا يمكنه تحمل نضال البتولية فليتزوج؛ ولكن، ليعلم انه سيطالب بحساب عن عفته، عن قداسته، عن محاكاته لمن تقدسوا في الزواج وتربية أولادهم.. (2)
اما عن السعادة الزوجية يقول كليمس الإسكندري : ( يجب ألا يحكم البتة على السعادة في الزواج من خلال الغنى أو الجمال، بل من خلال الفضيلة.. ذلك أن هدفناً واحداً وغايةً واحدةً حددا للرجل والمرأة، ألا وهي الكمال).. (3)
باختصار، المطلوب هو : زواج مرضيٌ أمام الله وفيٌّ للشريك معتدل الشهوة وان يكتفي الزوج بامرأته وان تكتفي المرأة بزوجها
اما عن اختيار الشريك، لا يجب أن يقبل الإنسان الأقتران بأحد رغبة في الجمال، أو مال أو لذة، أو أي اعتبار دنيوي آخر، بل علينا البحث عمّن نسير معهم في طريق القداسة فحسب.


اما عن الزواج خارج الكنيسة، لا وجود للفضيلة الا بالمسيح، ولا وجود لنعمة الرب بعيدا عن الرب، ولا وجود لعرس لائق حيث يغيب المسيح، ولا وجود لتربية أولاد صالحة فعلاً بعيدا عن معلمنا الصالح وحده ، ولذلك يخطأ كل مسيحي ترك الكنيسة، ليعقد زواجه بعيدا عنها عند الأمم الغرباء، الذين لا يعرفون المسيح ولا يريدون الاعتراف في حقيقته. ما لم نقل انهم يعادونه ويضطهدون كنيسته! قد لا نستطيع منع احد من محبتنا، لكن علينا توخي الحذر في رفض كل حب لا يباركه الله ويعرقل مسيرتنا الروحية في حضن الكنيسة
المجد لربنا يسوع دائما ، سيد حياتنا الذي بدون بركته لا بركة في حياتنا..
المراجع :
1_ A son epouse – op. Cit. – pp. 95.
2_dict. De spiritualiite 2 op. Cit p.786.
3-stromates IV (S. C463) – PP. 267,269.
*كتاب إلى ابنتي *

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.