الذي أبقى هذا النظام على قيد الحياة هو ضعفه و ليس قوته

أثير الكثير من الجدل حول ما قاله فراس طلاس في لقائه الأخير على روسيا اليوم حول تشابك النظام السوري مع النظام الدولي ، الامر الذي منع سقوط بشار الاسد الى هذه اللحظة ، معتبراً ان سقوط النظام السوري سيؤدي حتماً الى تغيير في النظام العالمي ، من دون توضيح ماهية هذا الارتباط و تركه ليكون بمثابة دليل لمؤيدي النظام على قوة رئيسهم بدل ان يكون هذا الكلام بمثابة ادانة لعمالته…

من وجهة نظري الشخصية ، اخطأ فراس طلاس بأمرين اثنين .

الاول هو اعطاء هذا النظام حجم اكبر بكثير من حجمه الطبيعي ، باعتباره عصابة تقطيع و تشليح و تهريب هي جزء من نظام دولي ، سيؤدي سقوطه الى سقوط النظام الإقليمي و الدولي المحيط ..
بكل اسف أستطيع ان أقول : الشيء الوحيد الذي منع سقوط النظام الى هذه اللحظة ليس قوته و ارتباطاته ، بل لم تجد الدول المتصارعة أرضاً أرخص من الارض السورية لحل مشاكلها ، فدمار سوريا لن يؤثر على الاقتصاد الدولي و لن يكون له اي أثر على أسواق المال ، بل فرصة لاستعراض سلاحهم على الدم الحي لتسويقه و بيعه في الأسواق الدولية، عدا عن ان السنّة في سوريا لا حامي لهم و لا معين، و بالتالي ابادتهم لن يكون لها اي ردود افعال لإدانتها ..

اما الامر الثاني الذي اخطأ فيه هو اعطاء مؤيدي الاسد جرعة عنجهية و عنترية إضافية بربط سقوط هذه العصابة بسقوط المنظومة الدولية ..

باختصار..
الذي أبقى هذا النظام على قيد الحياة هو ضعفه و ليس قوته، هو تفريغه سوريا من أدواتها الفاعلة و ليس لموقعها الجيوسياسي كما يحب ان يتحدّث المتفلسفين ، لسنيّة شعبها و ليس لفسيفسائها كما يحب الحالمين وصفها..

About زياد الصوفي

كاتب سوري من اللاذقية يحكي قصص المآسي التي جرت في عهد عائلة الأسد باللاذقية وفضائحهم
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.