الذكر في مجتمعاتنا العربية يعاني من خلل نفسي وعقلي عظيم دائما يشعر بالتعالي والاستحقاق #خلود_السيد

خلود السيد

هبة السقا

خلود السيد بنت جميلة في العشرين من عمرها من محافظة بور سعيد فجأة توفي والدها وبعده بفترة قصيرة توفت والدتها لقت خلود نفسها في الدنيا وحيدة لا اب ولا ام ولا سند ومسئولة عن تربية أخين اضطرت تدور علي شغل عشان تصرف علي نفسها وعلي أخوتها الصغيرين لقت وظيفة في مصانع الاستثمار وهناك اتعرفت علي محمد الي اعجب بها واتقدم لخطبتها وافقت وبعد الخطوبة اكتشفت أنه خدعها وكذب عليها وخبي عنها أنه متجوز وعنده طفلة وهنا واجهته وصممت علي فسخ الخطوبة
أما محمد فرفض فكرة أن بنت ترفضه وحاول كتير يرجعها وايه يعني لما يكون متجوز ما الشرع محلل له أربعة وهي لازم تقبل وتخضع ولا حتحرم الي ربنا حلله
ولما صممت علي موقفها هددها ادام المصنع بالقتل خافت البنت الصغيرة علي نفسها وعلي إخوتها فقدمت استقالتها من المصنع
راح محمد المصنع وهناك اكتشف أن خلود استقالت فقدم إذن وراح لها البيت كانت لوحدها اخوتها في مدارسهم كسر عليها باب الشقة ودخل نزل فيها ضرب وشتم وركل وفي الاخر خنقها
سبها جثة عشان يرجع إخوتها يلاقوا أختهم حصلت ابوهم وأمهم
الذكر في مجتمعاتنا العربية يعاني من خلل نفسي وعقلي عظيم دائما يشعر بالتعالي والاستحقاق وأنه صاحب القرار واليد العليا في أي علاقة
الذكر العربي لا يقبل أن ترفضه انثي ويعتبرها إهانة وإهدار لكرامته فهو غير قابل للرفض وذلك نابع من سوء التربية منذ الصغر فهو يري امه تهان وتضرب من والده


واخته تستيقظ من نومها أو تترك دروسها لتعد له كوب الشاي أو لتغسل جواربه وملابسه الداخليه
وكل ذلك اساسه الخطاب الديني الذي غذي بداخله الأنانية وفرض السيطرة وحوله لشخص نرجسي متطلب وغير سوي
تربي الذكر أن الشرع يعطيه كل الحق في الرفض والهجر والضرب والتعدد وفي نفس الوقت يسلب المرأة ابسط حقوقها فلا تناقشه أو تجادله تخضع وتطيعه طاعة عمياء تحت مسمي القوامة وأنها ناقصة عقل ودين
مازال الخطاب الديني يؤكد علي أحقية الرجل في التعدد مثني وثلاث ورباع وان من حق الرجل أن يحصل علي جسد زوجته في أي وقت شاء بدون اي اعتبار لها أو لمشاعرها مثلما غرس كبار المشايخ الذي يقدسهم الشعب في عقل الذكر أن من حقك أن تضرب زوجتك وتسبها طالما اطلعت علي عورتها وكأن اطلاع الزوج علي عورة زوجته انتقص من كرامتها وأذلها وكسر عينها فأصبحت عديمة الكرامة والشرف
اعتقد آن الأوان أن يتوقف الإعلام عن بث فتاوي واحاديث هؤلاء المشايخ الافاعي الذين يبثون سمومهم علي جميع القنوات ويضعون السم في العسل ويفتون بفتاويهم الشاذة والا فإننا ننتظر المزيد من الضحايا امثال خلود ونيرة وسلمي..

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.