الدلالة التاريخية لقصة كسر ضلع #فاطمة_الزهراء بنت #النبي_محمد !!

مشهد تمثيلي حول روايات الشيعة عن فاطمة

#ايليا_الطائي

الدلالة التاريخية لقصة كسر ضلع #فاطمة_الزهراء بنت #النبي_محمد !!
الحقيقة التي لا يتقبلها الكثير هي ان الكثير من التقليد الديني كان قد جاء وله موروث أمومي بحت مثل شخصية مريم والنبي عيسى وموسى وكذلك قصة النبي يوسف ، لكن البعض لا يتخيل ان هذه الموروث له امتداد إسلامي ايضاً وخاصة في الموروث الشيعي !
للضلع دلالة أمومية مهمة وخاصة ان الموروث الأمومي يصور ان ضلع الأنثى أو بالأحرى ضلع الأم قد جاءت منه الحياة ، في البداية نجد ان أول دلالة واضحة حول ذلك في قصة سومرية وجدت على الواح سومر مفادها :
ان الإلهة ننخورساج انبتت لنفسها ثمانية أنواع من النباتات ليقوم بعدها إنكي بأكل النباتات الثمانية ، لتغضب بشدة بسبب دناءة زوجها إنكي لهذا تلعنه بلعنة مميتة “إلى أن يوافيك الموت .. لن انظر اليك بعين الحياة” وتختفي بعدها حتى لا تتعرض لأي ضغط يجبرها على شفاءه، ولأن إنكي المصاب الان بلعنة مميتة هو إله الماء وان مرضه سيعني انحسار الماء وبالتالي الجفاف والقحط فإن ذلك ادخل البانثيون السومري بإرباك كبير ليقوم الثعلب بتولي مهمة إيجاد ننخورساج واقناعها بعلاج إنكي من علله الثمانية وفي النهاية يجدها وتوافق على علاجه عن طريق خلق إله خلص بكل مرض .. واخر هذه الأمراض هو مرض ضلعه الذي تخلق لأجله الإلهة (ننتي). وكلمة ( نن- تي ) معناها ( سيدة الضلع ) ، فالكلمة السومرية ( تي ) تدل على معنى ( الضلع ) في حالة الأسم ، وتُعطي معنى ( الحياة ) في حالة الفعل ، كذلك تعني ( نن- تي ) السيدة التي تُحيي ، لِذا نراها في الأسطورة تقوم بشفاء ضلع الإله المريض أنكي. ومن كلمة (تي) والتي تضلع (ضلع) جاءت كلمة حواء والتي تعني (الحياة) وبنفس المعنى . وهذا ما نجد له تشبيه في الموروث الديني في الديانات الإبراهيمية الثلاثة وخاصة ان الله قد خلق (حواء) من ضلع أدم لتكون زوجته ورفيقته في الحياة ومنهم جاء نسل البشرية .


في الموروث الإسلامي وخاصة الشيعي نجد ان التأثير واضح ايضاً واعمق بكثير مما ذكر إعلاه ، فنجد ان فاطمة الزهراء هي التي تحمل لقب الزهراء في إشارة إلى نجم الزهرة ونجم الزهرة في الموروث القديم كان يعبر عنه بالإلهة عشتار ، كانت قد طالبت بأرض والدها النبي محمد كونها هي الوريثة شرعاً للنبي محمد وفي امتداد واضح لثقافة المجتمع الأمومي كون ان الأنثى هي الوريثة وليس الرجل ، غير ان تقلبات المجتمع الذكوري بشخصية عمر أو ابو بكر الذي يرون ان الانبياء لا يورثون ، اضافة إلى الموقف من الطرفين حول الاحقية في خلافة النبي محمد ، وحسب الموروث الشيعي هذا أدى إلى اقتحام بيتها وإحراق باب دارها بالنار وعصرها وراء الباب وإسقاط جنينها (الإمام المعروف بالمحسن) .
في هذه القصة نلاحظ طرفين ، أحدهما أمومي وهي فاطمة بنت النبي محمد والثاني ذكوري وهو عمر أو ابو بكر ، حيث ان التأثيرات الأمومية لشخصية فاطمة بنت النبي محمد واضحة اضافة إلى ما ذكر نجد ان الإمام علي زوج فاطمة كان يحمل تلك الموروثات ايضاً حيث ان اسم علي ويعني (العالي) أو (إيلي) وكما في اللغة الأكدية (إيلو) ويعني الإله وهذا ما يرجعنا بتقليد الزواج المقدس في العراق القديم حيث كانت نساء المعبد الذين يمثلن الإله عشتار يتزوجون من الملك الذي يمثل إله الخصب الذي يمثل الإله تموز ، حيث كان الملوك يمنعون الانجاب من هذا الزواج ولسبب سياسي ، لأن الوليد من هذا الزواج سيكون له مقام ديني عند العامة ، كونه ولد من أم تمثل الإلهة ومن أب يمثل الإله كما أدعى الملك كوديا ومن قبل سرجون الأكدي وكذلك كما في قصة موسى النبي وقصة النبي عيسى وصلبه ، كون ان هذا الوليد سينافس الملك على ملوكية البلاد أو المدينة ، وهذا ما نجده ايضاً في قصة الإمام الحسين وصراعه مع يزيد بن معاوية .

ملاحظة : اي تعليق خارج المواضيع التاريخية سيتم حظره .

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.