الدكتورة وفاء سلطان ترد على أسئلة الشيخ الوقح محمد بوداي حول تكفير العلويين

الشيخ محمد بوداي أحد مأجوري السلطة في سوريا،
استأجرته تلك السلطة ليبيض وجها اقبح من عقله،
ليبيض وجه الاسلام،
فيرينا الغزو محبة في سبيل الله…
والسبي شفقة…
والغنائم كرما…
ومفاخذة الأطفال رحمة…
وقتل المرتد وتقطيع الرقاب سنة إلهية.
لا يهم….
فهذه القباحة لا يبيضها كل مافي العالم من أسيد،
ولست معنية بمحاولاته!
عندما تهاوش مع أحد اللصوص الكبار على الغنائم، فر بما حمل هاربا إلى الشيشان حيث يأمل أن يكون صلعميا بامتياز!
……
في كل محاولة من محاولاته ينفث بعضا من سمومه، كالأفعى التي لو نفثت كل سمومها دفعة واحدة ستموت!
لكنه نشر مؤخرا آية من آياته غير المقدسة يتطاول فيها على العلويين.
والعلويون طائفة تشربت الذل والهوان حتى النخاع، وتبرمجت لتعيش مع ذلها، وتعتبره تسامحا وتعايشا مع الآخر.
كيف لا وقد عاشت عمرها في قبضة الخوف من عقيدة لا تقيم للحياة وزنا!
أكبر مخاوف العلويين أن يتهموا بأنهم غير مسلمين، لذلك يستبسلون في الدفاع عن هويتهم الاسلامية، وهم في دفاعهم ملكيون أكثر من الملك، وليس هذا الدفاع إلا نفاقا صار مع الزمن طريقة حياة!
…..
الصلعمي محمد بوداي ينقر على عصبهم الحساس، فيطرح، وبوقاحة لم يشهدها التاريخ الحديث، يطرح عليهم أسئلة ويطالبهم بالإجابة عليها بتحد مبالغ في وقاحته، كي يضع النقاط على الحروف عندما يتعلق الامر بتكفيرهم، وكأنه طاغية يحاسب عبيدا يعيشون أبشع أنواع العبودية!


….
لم تثر أسئلته غضبي، لأنني لا أتوقع من مخلوق يدافع عن عقيدة تشرّع مفاخذة الأطفال أفضل من تلك الأسئلة، لكن الذي أثار غضبي هو ردة فعل بعض المنافقين من العلويين!
عبروا عن غضبهم، بحجة أنه وبعد ثمان سنوات من حرب طحنت الأخضر واليابس، يحتاج السوريون إلى وطن يضم الجميع دون تفرقة، ولا وقت لطرح هذه الإسئلة!
وهذه كلمة حق أساؤوا استخدامها… هم بموقفهم هذا يذرون الرمل في العيون، ويأملون أن يغلقوا هذا الباب بالسرعة القصوى، كي لا يجدوا أنفسهم في مواجهة تتعلق بهويتهم الدينية! وكل باب تغلقه قسرا، وقبل أن تنظف ماوراءه، ستأتيك منه الريح الأشرس..
………..
إمعانا في إذلالهم يطلق عليهم أهل السنة “الباطنيون”، دون أن يتساءل صاحب ضمير: لماذا العلويون باطنيون؟ لا أحد يبطن أمرا إلا خوفا من البطش لو أفشاه! وتسميتهم بالباطنيين تسيء إلى من ابتدع تلك التسمية أكثر بكثير مما تسيء الى من اُطلقت عليه، لأنها تبرهن على الوحشية التي مورست ضد العلويين عبر التاريخ، ولدرجة أجبرتهم أن يبالغوا في سرية معتقدهم وعاداتهم وتقاليدهم،
فثقافتهم إن دلت على شيء (وخصوصا لدارس منصف للتاريخ) ستدل على انفتاحهم لكل الأديان والثقافات، هي خليط من البوذية والهندوسية والزرادشتية واليهودية والمسيحية، وبذكاء منقطع النظير تطعمت بفلسفة علي بن ابي طالب، بعيدا عن جانبها المحمدي القبيح!
لقد حاولوا وبشق الأنفس، أن يختاروا من الإسلام ما يتماشى مع ثقافة التسامح والقبول والتعايش التي هي مغروزة في شيفرتهم الوراثية، فلم يجدوا سوى فلسفة علي!
…..
باختصار شديد جدا جدا، أقول لمن تزعم الرد عليه من العلويين: الوطن الحقيقي، ايها الجبناء، هو المكان الذي لا وجود للحقد الطائفي فيه، بل هو المكان الذي يحتضن كل الطوائف..
محاربة الطائفية لا تعني إلغاء الطوائف، بل تعني إلغاء الكره الذي تمارسه طائفة ضد طائفة أخرى، وهل في أسئلة محمد بوداي إلا حقدا يعكس ثقافته الاسلامية الموغلة في عنصريتها وقباحتها؟؟؟
في الوطن الحقيقي ـ أيها الجبناء ـ ليس لأحد حق أن يضع معتقد الآخر على محك السؤال، فالكل حر فيما يعبد
شرط أن لا يدفشه بالقوة في بلعوم الآخر…
كيف تسمحون لصلعمي أجرب أن يتدخل في أدق أموركم، ولا تمسحون الأرض به وبثقافة الكره التي أنجبته؟؟؟
من هو كي يحق له أن يستجوب معتقدكم؟؟؟
ثلاثون عاما مضت على وجودي في أمريكا، لم يسألني أحد مرة واحدة عن ديانتي، لأنها أقل ما يعنيه….
ولو فعل ستنصفني المحاكم، لأن مجرد السؤال يعتبر تمييزا عنصريا!
……
لو امتلكتم من الكرامة ذرة واحدة، لجاء ردكم على أسئلته بالشكل التالي:
1- هل تحلل العقيدة العلوية الخمر؟
نعم، فهم أول من أخترع العرق، شربوه قبل أن يشرب أجدادك بول البعير، تعلموا من أجدادهم المسيحيين أن قليلا من الخمر ينعش الروح، وعندما تنتعش الروح ترتفع فوق مستوى ضغائنها…
ربّما لهذا السبب يهربه السعوديون في سراويل نسائهم، وكي تتأكد من تلك الحقيقة عليك أن تسأل الهنود من خدمهم، فهم الأدرى بتلك السراويل!
2- هل تؤمن بتاسخ الارواح؟
نعم، لأن تلك الفلسفة أثبتت ـ سواء كانت صحيحة أم لا ـ أنها الاجمل والأكثر قدرة على شرح الحياة وردع الإنسان عن آثامه…
3- هل تنكر البعث ويوم القيامة؟
نعم تنكره، لأن العلويين لايؤمنون بإله ارهابي يحرق ويعذب، ويرشي أتباعه بالنكاح والأكعاب والأتراب.
4- هل تنكر الجنة والنار؟
نعم تنكرها لأنها لا تقبل أن تكافئ بماخور، وتركت لكم حور العين والغلمان الذين لا ينزفون، فهو يؤمنون بأن الروح تتناسخ حتى تتطهر من آثامها، وعندما تتطهر ترتقي إلى مستوى نرفانيتها تيمنا بأجدادهم من البوذيين…
5- هل تؤمن بالصلوات الخمس؟
لا تؤمن، فصلواتهم لا تتعدى كونها ابتهالات تتمنى الخير للكون وللجميع، ولا تحط من قيمة المغضوب عليهم والضالين…
بيوتهم هي معابدهم، لأنهم يخافون على أطفالهم من أن يلوط شيوخ الجوامع بهم، فلقد كنت طفلا ولا شك أنك زرت جامعا وتعرف تلك الحقيقة.
6- هل تؤمن بالاغتسال من الجنابة والوضوء قبل الصلاة؟
لا يؤمنون بوضوءكم ولا بطريقة اغتسالكم، لأن المسح ليس طهورا ولا نظافة، وخصوصا عندما يكون تيمما بالتراب الذي يحوي خراكم وكل قاذورات الأرض.
لقد تعلم العلويون من أجدادهم الآشوريين والسريان والفينيقيين أن يغسلوا مؤخراتهم بالماء والصابون، قبل أن تتعلم كيف تمسح رقبتك بأصابع أوسخ منها…
يكفي أن تعرف أن أكثر الأمراض استفحالا في بلدانكم هي الأمراض الإنتانية حتى تعرف مدى “نظافتكم”!
7- وهل تؤمن بالصيام بشكله المعروف لدى عامة المسلمين؟
هم يصومون عن هتك أعراض الناس والمطالبة بقطع رقابهم، بعد أن اكتشفوا أن صيامكم كارثة اجتماعية وصحية ترفضها الأخلاق بنفس المقدار الذي يرفضها العلم.
8- هل علي ابن ابي طالب هو خالق السموات والارض ام ان الله هو الخالق؟
ليس شأنك، فالخالق يتجسد في خلقه، وفي جمال أخلاقهم… ألم يحن الوقت لتشعروا ببعض الخجل من حشر أنوفكم في مؤخرات الآخرين؟
ألم يحن الوقت لتتعلموا أبسط حق للإنسان، وهو حرية المعتقد؟
ألم يحن الوقت كي تتجاوزوا حيونتكم، وترتقوا بأنفسكم إلى مستوى البشر؟
…..
الشيخ محمد بوداي يطرح هذه الاسئلة على العلويين، بحجة أنه يريد اجوبة منهم، قبل أن يعطي رأيه بتكفير جده ابن تيميه لهم،
فتصوروا يا رعاكم الله!!
أليس من واجب العالم كله أن يضع – وبقوة – حدا لتلك التعاليم التي شوهت أتباعها؟
…….
ها أنا قد أجبتك…
ومن يجيبك من العلويين خلاف ذلك، هو كذاب ومنافق ويمارس الكذب والتقية التي تعلمها منكم…
ها أنا قد أجبتك…
فبلط البحر الآن،
وإن لم تستطع أن تبلطه
اشربه!
…..
ما يهدأ من روعي وغضبي أمام حقدكم، هو أن العالم كله اليوم بالمرصاد لكم ولما في تعاليمكم من إرهاب، ولست وحدي في الميدان…
فالمسألة مسألة وقت!

About وفاء سلطان

طبيبة نفس وكاتبة سورية
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

2 Responses to الدكتورة وفاء سلطان ترد على أسئلة الشيخ الوقح محمد بوداي حول تكفير العلويين

  1. س . السندي says:

    ١: وألله وألله والله أرى والغد قريب ، أن قتل هؤلاء الشيوخ والملالي الانجاس عمل شعبي مقدس وبيد المسلمين قبل غيرهم من الناس ؟

    ٢: لو خوزق كل شيخ نتن مثله كما خوزق القذافي ، ومن فمهم قبل مؤخرتهم لما تجرأ كلب أخر على النباح بالدِّين والقوافي ؟

    ٣: وأخيراً …؟
    مثل مدعي نبوة بين يدي المنصور فقال له { وألله أرى أنك نبي السفلة والقتلة والمجرمين } فرد عليه المدعي وقال { فداك ابي وأمي فوألله صدقت … فكل نبي يرسل لأمثاله } سلام ؟

  2. marwan says:

    . من غير المعقول ان تكوني الوحيدة التي تمتلك الشجاعة لتجهر بالقول الصريح ان العلويين ليسوا مسلمين وأن يسكت الجميع عن الاهانات وحملات التفتيش والمراجعة السنوية والتي لن تنتهي لاعتقادات الاقليات وامتحان ايمانهم بالفقه والتشريع السني وكم كنت اتمنى ان يجتمع عدد من المحامين ويتقدمون بدعوى ضد هذا الشخوخ يتهمونه بالتعدي على الخصوصيات واهانه دين مستقل والتحريض على الكراهية . وانا اساندك واضيف ان الدروز والاسماعيليين ليسوا كذلك مسلمين وأن تكن تلك الحركات الدينية ظهرت في بيئة مسلمة حيث لم يكن التمييز واضحا بين الديني والسياسي وكان راس الدولة خليفة وحاكم وامام لكن هذه الحركات استقلت بذاتها وقل ارتباطها مع الاغلبية الشيعية او السنية السائدة وصارت مع الايام دينا مستقلا بنفسها . لا يوجد بالسويداء كلها من الدروز من يصلي مثلا الا اذا كان متاثرا وهو طفل بزملائه من السنة كأن يكون نشا وكبر في محافظة أخرى وعاشر منذ الطفولة أصحابه وأنداده وكان اهله يمارسون على عادتهم التقية خوفا من جيرانهم وحرصا على اولادهم ! وكبرنا نحن وليس بين اصدقاءنا المقربين الا القليل من اهل السنة واكثرهم من غيرهم , ولا يوجد بها كذلك من ينتبه لصوت الآذان الا مصادفة , ويثير بناء الجامع حساسية تشبه شعور الخيبة والتصغير. دعك ممن تنتخبهم الدولة ويخرجهم فرع الامن ليظهروا على شاشات التلفزيون ويتحدثون !! ودعك من دروس التربية الاسلامية والتي لم تكن لتخرج من باب شعبة الصف . معيار الدين هو تفكير العامة والشارع , معيار الاهل والمنزل , لكن المعيار الاهم في نظري هي الرغبة في ان يكونوا مسلمين أم لا . هل الغاء الطائفية يتطلب محاباة دين الاكثرية العددية المجردة ام قانون وطني يساوي بين الجميع في الحق والواجب ؟ الم نتعلم من هذه الاحداث المأساوية والتي راح ضحيتها الانسان العادي البريء قبل المذنب . من يستمع للمحطات الفضائية الدينية لا يرى لهم شغلا شاغلا الا تصنيف الشيعة والعلوية والدروز والبهائيين وخطابات التخلف وجرجرة العلمانيين والليبراليين الى النيابة . .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.