الدبلوماسي #صقر_الملحم حول #وليد_المعلم من كتابه #أعرفهم_عن_قرب

Saker Elmelhem
نشر الدبلوماسي السابق صقر الملحم على صفحته بالفيسبوك عن وليد المعلم مايلي:
أعرفهم عن قرب :
لم تكن مهمة ( وليد المعلم ) الذي يُسمى بوزير الخارجية أكثر من دورٍ تخريبي لوزارة الخارجية في كل المراحل الدبلوماسية التي عَبَرَها ..فكان ثعلباً يتخفى أنه ضعيف الشخصية خاصة أمام فاروق الشرع الذي مثّل الخارجية السورية بأروع مظاهرها ..وفي أحلك المراحل التي مرّت بها سورية .. ( وأنا أتكلمُ هنا …دبلوماسياً وادارياً ) وكما عرفته فترة طويلة ، وبعد تعيين وليد المعلم نائباً له ..كصبي لعبد الحليم خدام لإفشال فاروق الشرع ..عيَّنت القيادة الحكيمة ..( سليمان حداد ) معاوناً علوياً لوزير الخارجية و له فقرة خاصة في كتابي و منذ أن كان ضابطاً في الدورة العسكرية في مصر ..وكان فقيراً درويشاً ..وأصبحَ فيما بعد مليارديراً ..!!
وأصبح معاون الوزير العلوي ( سليمان حداد ) هو الآمر الناهي في وزارة الخارجية وخاصة في التعيينات والتنقلات الدبلوماسية ..وطمس شخصية وليد المعلم ( نائب الوزير ) الذي لم يعد يستطيع تحريك حتى كرسيه من تحته…. فلذلك بعد أن أصبحَ وزيراً للخارجية انتقم من كل الموظفين العلويين دبلوماسيين واداريين وحتى سفراء وأجبرهم على تلقي التعليمات من حاجبه الأمي ( هشام القاضي ) والذي من شدة خبثه فتح قناة مباشرة مع مديري ادارات الأمن في سورية وأصبح يعين أولادهم كدبلوماسيين واداريين في الوزارة وله أيضاً فقرة خاصة في كتابي ..!!
وعندما كان السيد ( فاروق الشرع ) وزيراً للخارجية كان صاحب الشخصية الفولاذية ،و لم ترق له تصرفات سليمان حداد ..فاًصدر أمراً يمنع فيه اصدار أي قرارٍ اداري في وزارة الخارجية ، دون تأشيرة منه ، وأعاد سليمان حداد الى حجمه الطبيعي كمعاون له ..ومنذ ذلك التاريخ ..بدأ حقدهم عليه ..خاصة أنه قلّلَ أعداد الموظفين العلويين المعينين حديثاً من الفئة الإدارية ..!!
وبالعودة الى وليد المعلم …يمكنكم الرجوع الى جميع تصريحاته الإعلامية ..منذ بداية الأزمة السورية ..وكان أول تصيرحٍ له وعندما شعرَ أنَّ الأمورَ تميل لصالح المعارضة يثبتُ كم هو وصولي متقلبٌ اذ قال:
– أنا لا أصنعُ السياسات الخارجية ..بل أنفذها !!!
أي اسمعوا يا معارضة أنا مجرد عبدٍ مأمور ..وأنا معكم قلباً وقالباً ، وعندما تدخلت ايران ..وروسيا وانقلبت المعادلة ..أصبحَ وليد المعلم مع النظام قلباً وقالبا ً.. ومسحَ أوروبا والجامعة العربية عن الخارطة ..وأصبح حبيباً لايران ..!!
هيهات يا أبو الزلف …اقرؤوا لو سمحتم :

في اجتماع القمة العربية – الأمريكية اللاتينية الذي عُقدَ في برازيليا في الفترة من 10-11 ايار 2005 ورغم ضعف التمثيل العربي في المؤتمر إذ لم يحضر بمستوى رئيس غير خمسة من بين 22 ملك ورئيس هم رؤساء الجزائر وقطر وجيبوتي وجزر القمر والعراق بينما حضر كل رؤساء دول أمريكا اللاتينية عدا واحدا ..
في 9 مايو ( أيار ) 2005 وفي مدينة برازيليا ..رافقتُ نائب وزير الخارجية المعلم الى اجتماع وزراء الخارجية العرب وذلك قبل يومٍ من انعقاد مؤتمر القمة في برازيليا وكان الإجتماع برئاسة عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية وبحضور جميع وزراء الخارجية العرب ..وكنتُ أجلس بجانب نائب الوزير وليد المعلم ..واستغربتُ كيف كان يحاولُ عرقلة اتخاذ القرارات الجماعية ..وكان يتحجج بأن الرئيس بشار الأسد قد أوصاهُ أن يتخذَ هذا الموقف ..ومن بين إحدى القرارات كان قرار اختيار عاصمة الثقافة العربية للعام المقبل أي 2006 ..وأصرَّ وليد المعلم على أن تكون دمشق هي العاصمة القادمة للثقافة العربية ..وفي النهاية تم التصويت …على أن تكون مسقط هي العاصمة الثقافية بدل بغداد التي اعتذرت بسبب الأوضاع الأمنية في العراق ..وقف وليد المعلم وهدّد بالانسحاب اذا لم يتم اختيار دمشق مُعللاً ذلك بأنّ الرئيس بشار الأسد سيعدمه اذا عاد دون أن تكون دمشق عاصمة الثقافة ..ولكنَّ عمرو موسى ابتسم وقال:
– ايه ده يا وليد ..إنتَ بتقزم رئيسك ..ومش معقول الرئيس بشار حَ يعدمك منشان هيك موضوع ..!!
فقالَ وليد المعلم :
– اسمحوا لي أن أتصل بالسيد الرئيس لأعرفَ رأيه ..!!
وهمس في أذني وقال :
– خذ هاتفي واتصل بهشام ( حاجبه ومدير أعماله ) وناديني وقل لي ..السيد الرئيس عالخط ..!!
وفعلاً عملت ما طلب مني ..واتصلتُ بوزير الخارجية الفعلي ( هشام القاضي ) وناديتُ على الوزير المعلم من الباب وأمام الجميع وقلتُ :
-سيادة الوزير السيد الرئيس على الخط ..!!
فوقف وليد المعلم وهي يمثلُ بأنه يرتجفُ أمام وزراء الخارجية العرب وخرج من الصالة التي يُعقدُ فيها الاجتماع ..وتحّدُث بهمسٍ مع حاجبه وسأله عن الأمور بوزارة الخارجية وعن ( أم طارق ) زوجته ..!!
ثم عدنا الى الإجتماع مع ابتسامة ( ثعلبية ) منه وقال :
– الحمد لله لقد أقنعتُ السيد الرئيس بأن يوافق على قراركم ..!!
طبعاً في ذلك التاريخ لم تكن قضية اغتيال الحريري قد انتهت ..بل كانت تتفاعل بقوة ..ورغم التوتر السوري – السعودي في ذلك الوقت ..الا أن الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودية . وبعد أن انتهى الاجتماع اقتربَ من الوزير وليد المُعلم مبتسماً وقال :
– يا أستاذ وليد انتو ما بتبطلوا عرقلة القرارات العربية ..وانتو لازم تخففوا الضغط عليكم ..وبعدها دماء الحريري ما نشفت ..!!!!
اقترب المعلم من الوزير السعودي وقال له هامساً :
– يا سمو الأمير …انتو ساعدتونا لنخلص من هالولد وقلنا ..لأ …هذا هوي فاضحنا جوّا ( داخل سورية ) وفاضحنا برّا ..!!
قال الفيصل :
– نحنُ ليست مهمتنا اسقاط رؤساء الدول ..اسقاطُ الدول يعتمدُ على شعوبها يا سيادة نائب وزير الخارجية السوري ..!!!
ماتَ الأمير سعود الفيصل ( رحمه الله ) وعُيّن وليد المعلم وزيراً للخارجية السورية ..ورغمَ أنه مريضٌ حالياً فلم يتم استبداله ..واذا أردتم أن تعرفوا السبب ففي فقرة قادمة من كتابي ( أعرفهم عن قرب ) ..!!

This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.