الداعية الدجال #رامي_مخلوف يجد الحلول لكل مشاكل السوريين: #كورونا فقر حرب تهجير ظلم استبداد

رامي مخلوف

الدعاء يرد القضاء
ابدأ في ٢٠٢١/١/١٥ وحتى ٤٠ يوم.
حصنوا أنفسكم بالدعاء فالقادم صعب لكثرة البلاء والله أعلم.
فالدعاء فيه شفاء وهو يرد القضاء وينجيك من كدرات الأهواء.
فسأل أحدهم هل يمكن رد قضاء الله بالدعاء؟ لنجيب أن التغيير ليس عند الله وإنما في أنفسنا فالنفس محل التغيرات والتبدلات لقوله تعالى “إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ” فالنفس هي الوسط بين عالم العقل وعالم الجسد أي العالم السماوي والعالم الأرضي فكلما اقتربت من الأول ابتعدت عن الأخر فهم طريقين لقوله تعالى “وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ” طريق الخير وطريق الشر لذلك قال تعالى “فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا” فطريق الخير هو للتقوى وهو لعالم العقل وهو الطريق إلى الله وطريق الشر هو للفجور وهو لعالم الجسد وهو الطريق إلى الشيطان وقال تعالى “قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا ۝ وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا” فتذكية النفس تكون بالعبادة والدعاء والعمل الصالح ودس النفس يكون بانهماكها في مغريات الحياة ومحبتها للجسد وتمسكها بملذاته… فطريق الخير درجات ولكل درجة فيه قضاء وكذلك طريق الشر فبحسب الطريق الذي تسلكه يتغير القضاء الخاص بذاك الطريق فالدعاء هنا يوقظك من غفلات النفس وانهماكها في الحياة وملذاتها ويعيدك إلى

صحوتك ويصحح طريقك ويضعك على الطريق المستقيم فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال “من عرف نفسه عرف ربّه” فمعرفة النفس هي تذكيتها وانقيادها من قبل العقل وليس من قبل الجسد فاعرف نفسك واعرف قدرك فلا تهملها وحصنها بالدعاء لتتمكن من قيادتها وتكون أنت الفارس وهي الفرس فلا تجعلها تقودك فتكون أنت الدابة فاعلم أنك أيها الإنسان القصة كلها لقول أحد الأئمة الكرام
“وتحسبُ أنّك جرمٌ صغيرٌ وفيكَ انطوى العالمُ الأكبرُ”
فالدعاء حكماً يرد القضاء ويعيدك إلى طريق الأولياء فلا تهمله.

This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.