الخطوط الحمراء للملالي للحفاظ على نظامهم الفاشي

کاتب:مهدي عقبائي

صراع الزمر الرجعية للفوز بالسلطة

ما هي الخطوط الحمراء لنظام الملالي التي يمثل تجاوزها خطرًا على الاستبداد الديني؟ وبمعنى أوضح، ما هي الخطوط التي يرسل خامنئي، المدعي العام لنظام الملالي وسط البركة ليبلغها للمرشحين لما يسمى برئاسة الجمهورية ويهددهم بالصدام معهم بحسم وفقًا للمعايير القانونية وبغض النظر عن موقعهم ومكانتهم إذا ما تجاوزوها في المناظرات الانتخابية؟”.

لماذا يخشى نظام ولاية الفقيه من الأحداث مرة أخرى في انتخابات تم هندسة كل شيء فيها مسبقًا وبات من الواضح من سيفوز من صناديق الاقتراع؟ ومن أين ينشأ هذا الخوف وما هي تداعياته على سلطة الملالي ككل حتى يتم وضع هذا الشكل من أشكال القيود؟

ووجه المدعي العام لطهران، كلمة للمرشحين الـ 7 الذين يطمعون في الجلوس على كرسي رئاسة الجمهورية؛ شدد فيها على عدم تجاوز الخطوط الحمراء لنظام الملالي.

وشدَّد علي القاضي مهر، في الاجتماع التنسيقي للارتقاء بمستوى أداء الأجهزة القضائية والأمنية ​​في الانتخابات المقبلة، على ألا يتجاوز المرشحون الخطوط الحمراء في الدعاية والخطب، وألا يفضلوا المصالح الشخصية والحزبية والفئوية والجماعية على المصالح الوطنية، وفي حالة تجاوز الخطوط الحمراء لنظام الملالي، سوف يتم التصدي لهم بحسمٍ وفقًا للمعايير القانونية وبغض النظر عن موقعهم ومكانتهم”. (صحيفة “اعتماد”، 31 مايو 2021).

الالتزام بالأخلاق للحفاظ على مبدأ نظام الملالي

ما هي هذه الانتخابات التي يمر فيها المرشحون الموصى بهم بـ 70 جهاز تصفية في مجلس صيانة الدستور التابع لخامنئي والأجهزة الأمنية المختلفة ويتم فيها أكثر من مرة قياس مدى التزامهم عمليًا وأيمانهم قلبًا وقالبًا بالولي الفقيه! ومع ذلك لا يمكن الاعتماد عليهم، ويجب عليهم أن يثبتوا بدقة وشفافية فيما إذا كانوا ملتزمون بالأخلاق من عدمه؟”.

“وقال عضو في لجنة مراقبة الدعاية للانتخابات الرئاسية إنه يتضح بشكل دقيق وشفاف بعد المناقشة الأولى فيما إذا كان المرشحون ملتزمون بالأخلاق من عدمه”. (المرجع نفسه).

والجدير بالذكر أن “التزامهم بالأخلاق” لا يعني الالتزام بالمبادئ والآداب العامة ومبادئ الأخلاق المتعارف عليها في علم السلوك الاجتماعي، نظرًا لأننا نرى الأخلاق هذه الأيام متجسدة في بلطجية وسفاحي خامنئي وكيف يهددون المنافس المغلوب على أمره ويبشرونه بالاستجواب والزج به في سجن إيفين.

والجدير بالذكر أن المقصود من الالتزام بالأخلاق هو التمسك بالخطوط الحمراء لنظام الملالي والقبول بالسلطة المطلقة لخامنئي.

ويجب عليهم أن يحرصوا على عدم فعل شيء يُلقي بالشرارة في مستودع بارود انتفاضة الشعب سواء عن قصد أو عن غير قصد ويحدث ما لا يجب أن يحدث. ويجب عليهم أن يعلموا أن خامنئي يراهن على جلاد مذبحة السجناء السياسين عام 1988 فحسب. وبادئ ذي بدء، يجب عليهم أن يعلموا أن الهدف من وراء التصويت وفضيحة هندسة الانتخابات والمراقبة المبررة بحثًا عن المصلحة ومجلس صيانة الدستور هو “مبدأ نظام ولاية الفقيه (قل هيمنة خامنئي).

“ويجب على الجميع، وتحديدًا مرشحي الانتخابات الرئاسية أن يعلموا أن ما هو أهم من فوز زيد أو عبيد هو مبدأ ولاية الفقيه. لذا، يجب عليكم أن تنصحوا المواطنين بالتوجه إلى صناديق الاقتراع وألا تعارضوا مبدأ الانتخابات”. (صحيفة “وطن امروز”، 31 مايو 2021).

الخط الأحمر الرئيسي لنظام الملالي

اعترف الملا محمدرضا ناصري، الإمام الوكيل لخامنئي في صلاة الجمعة في يزد، بهذا الخط الأحمر بعد شهر من انتفاضة نوفمبر 2019، حيث قال:

“إن الخط الأحمر لنظام الملالي والثورة الإسلامية الإيرانية هو الأمن وولاية الفقيه؛ اللذان دائمًا ما يسعى الأعداء إلى التآمر عليهما لإضعافهما”. (وكالة “الجمهورية الإسلامية” للأنباء، 13 ديسمبر 2019).

الخط الأحمر للشعب والمقاومة الإيرانية

إذا كان الخط الأحمر بالنسبة لخامنئي هو “الأمن وولاية الفقيه”، فإن الخط الأحمر بالنسبة للمواطنين والمقاومة الإيرانية هو الانتفاضة والإطاحة بهذا النظام الفاشي ونيل الحريات والديمقراطية.

وهذا هو الخط الأحمر الذي دفع خامنئي خوفًا منه إلى تقليص قاعد سلطته وإقصاء حلفائه القدامى من السلطة. وهو الخط الأحمر الذي تبادر المقاومة الإيرانية بملئه في كل رد فعل وفي أنشطة معاقل الانتفاضة داخل إيران.

وهذا الخط الأحمر يضخ الدماء الآن مثل الشريان الأحمر في الشرايين المنتفضة في المجتمع لتقلب الأيام نحو نهاية نارية ومصيرية.

About حسن محمودي

منظمة مجاهدي خلق الايرانية, ناشط و معارض ايراني
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.