الحكم على شابين فلسطينيين هربا والديهما الى #هولندا

ملك هولندا مع طلاب مهاجرين سوريين

George Kadr

ثمة قضية مثيرة للجدل في هولندا فتحت الباب واسعا في هذه البلد الذي تشكل القوانين عصب حياته وتطوره لنقاش العلاقة بين القانون والأخلاق ..
القضية هي كالتالي:
شابان فلسطينيان من سوريا الأخ الأكبر واسمه طارق وهو مطور برمجيات والأخ الأصغر أحمد في سنته الأخيرة من دراسة الماجستير في الهندسة الكهربائية في جامعة دلفت وهي واحدة من أهم الجامعات في العالم في هذا المجال..
الشابان الحاصلان على تعليم عال ومتقدم حصلا مؤخرا على جواز السفر الهولندي، حاولا بشتى الوسائل لم شمل والدهم المسن وأمهما وأختهما الحامل لكنهما لم ينجحا لأن القوانين لا تسمح لمن تجاوز الثامنة عشر عاما ذلك.
قررا مساعدة عائلتهم بانفسهم العاىلة كانت مقيمة في نصر بشكل غير قانوني تم نقلها الى تركيا ورتبا إقامتها ثم نزل الشقيقان الى تركيا وعبر مهربين اوصلوا والدهم وأمهم واختهم الى اليونان ومن أثينا ساعدوهم على تأمين جوازات سفر مزورة وصلت العائلة تباعا الى هولندا …
هذه القصة مر بها عشرات الاف السوريين ممن خاضوا المخاطر هربا من جحيم الحرب للوصول الى بر الأمان في أوربا لكن الشابين اليوم يواجهان في هولندا تهمة خطيرة جدا توثر على مستقبلهم وهي “تهريب البشر من أجل الربح” ..
فعندما وصلت العائلة الى عولندا توجهت الى مركز اللجوء وهناك تم التدقيق والبحث في موبايلاتهم وعبر المحادثات بين الأسرة وابنهما طارق واحمد توصلت النيابة الى أن الشقيقين مذنبان وكان الجواب الصاعق للمحكمة عندما سألها المحامي في دفاعه:
كأبناء ألا يحق لهم مساعدة آبائهم؟


القاضي: المحكمة تولي الأهمية للحقائق، ثم تأتي الأخلاق.
سأل القاضي محمد: تهريب البشر جريمة يعاقب عليها القانون بالسجن، ماذا يعني ذلك بالنسبة لك؟
أجاب الشاب: هذا رهيب، أنا لست مهرب بشر، انا كنت أرغب في مساعدة عائلتي للوصول إلى بر الأمان.
المدعي العام قال للأخوين المتهمين: يمكنني أن أتفهم أنك كإبن تفعل ما تفعله، ولكن هذا يؤدي إلى الدخول والإقامة بشكل غير قانوني في هولندا، وهذا يحبط ويقوض سياسة الحكومة.
المحامي: الشقيقان تصرفا على أسس مثالية وإنسانية، وأطالب ببرائتهما.
المحكمة: نحن لا نرى ذلك، هما مذنبين
الحكم:
قررت المحكمة تجريم الأخوين بتهمة تهريب البشر لكنها أسقطت تهمة الربح، وقضت بالحكم عليهما بالعمل الاجتماعي لمدة 100 يوم وفي حال قاما خلال السنوات الثلاثة القادمة بمثل ذلك فسيتم الحكم عليهما بالسجن.
ما رأيكم دام فضلكم؟

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.