الحضارات لا تغيرها الموروثات .


Michael Haddad·Friday, June 14, 2019

منذ خمسينات ألقرن ألماضي لتاريخه ، ونتيجة ألأنقلابات ألعسكريه وتغيير أنظمة الحكم في ألكثير من ألبلاد ألعربيه وألأسلاميه وسؤ علاقاتها مع بعضها بعضاً ، وما برز على ضؤها من أنظمه دكتاتوريه تسلطيه ضيقت سبل ألحياه على ألوطن والمواطن ، وأغلاق ألحدود بين مواطنيها ، وتشريد رؤوس ألأموال وإنتشار ألفساد وتفشي ألبطاله والجهل والمرض وتقلص ألتعليم ، تشرذمت ألأمه لطوائف واحزاب وشيع متناحره متخاصمه ، وأصبحت كل دوله تدعي أنها رافعة راية ألقياده والوحده وأنها ألمميزه عن غيرها بين ألدول ، ( ألاخويه والشقيقه والصديقه ألمجاوره والأقليميه ) ، بينما ألحقيقه بعيده كل ألبعد عن تلك ألشعارات ..؟؟؟ .
أمام هذا ألواقع ألمؤلم والمأساوي المزري ، أصبحت شرائح كثيرة من ابناء ألأمه ألعربيه والاسلامية تتسارع وتتدافع أمام سفارات ألدول ألغربيه طلباً للهجره واللجوؤ ألسياسي والأنساني ، لإيجاد فرص عمل وأستقرار وطمأنينه هرباً من ألظلم والطغيان في بلادهم ، حيث إستجابت دول ألغرب للملايين من مختلف ألدول ألعربيه والأسلاميه وفتحت أبواب ألهجره على مصرعيها ، ليجد من هاجر لتلك ألدول ألأمن والأمان والحريه ، فضلاً عن ألسكن ألمجاني والعمل وألتعليم والرعايه ألصحيه وجميعها بالمجان … ، والمعاملة بعدالة بكامل الحقوق والواجبات كاي مواطن من مواطني ابناء البلد .
بينما نجد من يعيش في ألبلاد ألتي هاجرت منها تلك ألجاليات ، يعيشون عيشة ألبؤس والحرمان والكبت والظلم ، نتيجة تسلط أنظمة تلك ألدول ألتي لا تغير أو تبدل في نهجها ومسيرة أنظمتها ومنها …..،
قطاع غزه ، مصر ، ليبيا ، ألمغرب ، إيران ، أليمن ، ألضفه ألغربيه ، أفغانستان ، باكستان ، سوريا ، لبنان ، أندونيسيا . ماليزيا ، ألعراق ، بنقلادش ، سيريلانكا ، ألصومال ، ألسودان ، السعودية …،


ألمدهش : ….، أن من يعيش في سعاده وطمأنينه وحريه في ألدول ألتي أستقبلت تلك ألجاليات كأستراليا ، أميريكا ، هولندا ، ألسويد ، ألمانيا ، بريطانيا ، إيطاليا ، إسبانيا ، أليونان ، سويسرا ، ألنروج ، بلجيكا ، أصبحت تلك ألجاليات بعدما إستقرت تطالب بحقوق مخالفه لقوانين وأنظمة تلك ألدول ألتي إستقبلتهم وفتحت أبوابها إليهم ورعتهم ، كموضوع ألزواج ب 4 زوجات للحصول على دفعات الضمان ل 4 زوجات بدلاً من واحدة ، والتعليم الخاص المغاير لمناهج التعليم الرسمية والعادات والتقاليد ألأجتماعيه ، وبعضهم يطالب في إقامة حكم ذاتي بإعطاءهم أراضٍ يقيموا عليها مجتمعاً خاصاً بهم ، بمعنى ( دوله داخل دوله ) ، كما يحصل في أستراليا ألأن ،…!!! .
ألمستغرب : ….، ان تلك ألجاليات لا تلوم دولها ولا علاقاتها مع ألمجتمعات ألمتواجدين فيها ولا مع أنفسهم ، لا بل يلوموا ألدول ألتي يعيشون فيها سعداء وبحريه وكرامه وطمأنينه ، ويرغبوا تحويلها إلى أنظمه شبيهه بأنظمة ألدول ألتي فروا منها هرباً من ألظلم والطغيان …..؟؟!!.
لقد جلب هولاء الغوغائيون للمعتدلين المسالمين من ابناء جلدتهم والمنخرطين في المجتمع بناءاً وعطاءاً وحضارة ، جلبوا كثيراً من ألمشاكل والتعقيدات مع أنظمة وقوانين ألبلاد ألموقيمين فيها نتيجة تعصبهم ، وكما حصل ولا زال يحصل هنا من تجاوزات على القوانين واعمال ارهابية ومخالفات وتجمعات خارجة عن المألوف ، مما حذا بمعظم رؤساء الحكومة الفدرالية في السلبق واللاحق ، كما رؤساء وزارات ومسؤلي الهجرة في الولايات ، وفي مجلسي الشيوخ والنواب أن يخرجوا عن صمتهم وعلى محطات ألتلفزه والأذاعات مباشرةً ، وعلى اجندات الصحافه وبجميع أللغات وتصرح علناً وبالصوت العالي قائله ، ….. هذه بلادنا وعاداتنا وتقاليدنا ، ومن لا يعجبه فليرحل ، وتذكرت ألعوده على حسابنا …، لم نطلب من أحد منكم أن يأتي لهنا ، لقد تدافعتم وتباكيتم وترجيتم امام سفاراتنا من اجل أن تأتوا لهنا لتعيشوا بسلام وامن وطمأنينة وألأن ، بعد ان استقرت اوضاعكم اخذتم في الحفر ب اساسات بنياننا لهدمه ، لذلك لن نسمح لكم بزعزعة إستقرارنا وحريتنا وعاداتنا وتقاليدنا ، من بعضاً من فئأت جاءت هاربه من بلادها لتقوض أسس بنيان وأعمدة ومافهيم دولتنا ….،
ما يبعث على التساؤل …؟؟؟، لماذا هذه ألجاليات هي ألوحيده في بلاد المهجر لها مطالب بهذا ألشكل دون ألجاليات ألأخرى ، ودون الانخراط والتفاعل بالمجتمع ومع الجاليات الاخرى ، وألتي تعيش بتناغم ومحبه وتوافق وأعدادها يفوق 120 جاليه واعدادهم بالملايين ، لتبقى منعزله عن باقي ألجاليات في ألمجتمعات ومخالفة لقوانين وانظمة البلاد الحاضنة لهم …؟؟ .
سؤال محير ….، لا أعرف له جواب ..؟؟

About ميخائيل حداد

1 ...: من اصول اردنية اعيش في استراليا من 33 عاماً . 2 ...: انهيت دراستي الثانوية في الكلية البطركية ب عمان . 3 ....: حصلت على بعثتين دراسيتين من الحكومة الاردنية ، ا... دراسة ادارة الفنادق في بيروت / لبنان ل 3 سنوات . ب...دراسة ادارة المستشفيات في الجامعة الامريكية بيروت / لبنان لمدة عام . 45 عاماً عمل في ادارة الفنادق والقطاع السياحي في الاردن والخارج مع مؤسسات عالمية . الاشراف على مشاريع الخدمات في المستشفيات الجامعية في القطاع العام والخاص في الاردن والخارج . ===================== ناشط سياسي للدفاع عن حقوق الانسان محب للسلام رافضاً للعنف والارهاب بشتى اشكاله ، كاتب مقالات سياسية واجتماعية مختلفة في عدة صحف استرالية منذ قدومي الى استراليا ، صحيفة النهار ، التلغراف ، المستقبل ، والهيلارد سابقاً ، مداخلات واحاديث على الاذاعات العربة 2 M E و صوت الغد ، نشاطات اجتماعية مختلفة ، عضو الاسرة الاسترالية الاردنية .
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

1 Response to الحضارات لا تغيرها الموروثات .

  1. زيد أحمد says:

    انا ارى ان في سؤالك اجابة: الانعزال الذي تقوم به تلك الجاليات هو ما يساعد على ابقاءها متكلتة. لن يحدث اي تغيير, الا لو تفككت هذه التكتلات– إما داخليا او خارجياََ.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.