الحشد الشعبي العراقي


الحشد الشعبي الذي تشكل في العراق على اثر فتوى المرجعية الشيعية في النجف من الشباب العراقي الغيور ان يهب لحمل السلاح للدفاع عن العراق ارضا وشعبا من عصابات القتل والاجرام التي تتستر بالدين وتحت اسم دولة الخلافة الأسلامية، التي عاثت بالأرض فسادا وانتهكت الحرمات واغتصبت النساء و سلبت الأموال وهجرت المواطنين واحتلت المدن والأراضي من حدود سوريا والى حدود مدينة بغداد.
نظم الشباب المتطوع صفوفه بسلاحه الشخصي وما استلمه من اسلحة الدولة العراقية، فأستغلت ايران الفرصة واوعزت لعملائها المعممين وغيرهم من الأحزاب الدينية الموالية بولائها لولاية الفقيه و اجهزة مخابراته قيادة هؤلاء الشباب واستلام مهمة الأشراف على تنظيمات الحشد الشعبي ليكون منظومة عسكرية شيعية تحت قيادة ايران الغير مباشرة وشبيها بالحرس الثوري الأيراني وقوات حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن ، وليصبح الحشد الشعبي اليد الضاربة بقيادة العملاء لتمرير مخططات ملالي ايران في العراق ، فنُصّب فالح الفياض وابو مهدي المهندس وقيس الخزعلي لقيادة الحشد نيابة عن ايران تحت اشراف الجنرال الأيراني قاسم سليماني .


ايران زرعت عملائها والموالين لها من حزب الدعوة والمجلس الأعلى و التيار الصدري وحزب الفضيلة وغيرها من الكتائب المسلحة، وسيطرت على العراق عسكريا و سياسيا واقتصاديا، و حولت العراق ضيعة ومحافظة ايرانية لأمتصاص خيراته وثرواته لصالحها، فوقعت الاتفاقات لرفع مستوى التبادل التجاري الى عشرين مليار دولار سنويا مع العراق ، لتقوم بتصدير بضائعها الفاسدة الى السوق العراقي الذي حوله الوزراء العملاء بلدا غير منتج لا صناعيا ولازراعيا ليعتمد على استيرادات البضائع والمواد الغذائية الأيرانية و التركية والاردنية ولا ينتج محليا اي شئ ذو قيمة اقتصادية.
الآن وبعد ان حقق الجيش وقواته المسلحة بكل صنوفها النصر المبين على عصابات داعش و طردها خارج الحدود بعد ان قتلت الكثير والقت القبض على العديد منهم. وبعد ان سكتت المدافع والدبابات وصمتت البنادق، كلف الحشد بحراسة وحماية الحدود الغربية لمنع تسلل وعودة عصابات داعش مرة اخرى للوطن .
نتسائل الان بعد ان انتفض الشعب و احتج شبابه في ثورته العارمة لتغيير نظام الحكم الفاسد ، ومحاسبة الفاسدين والعملاء على جرائمهم، ورفض الشعب الهيمنة الأيرانية على الحكم ومفاصل الدولة من خلال الاحزاب والكتل السياسية العميلة ، نتسائل ما اهمية بقاء المعممين و عملاء ايران لقيادة الحشد الشعبي لحد الآن ؟ ان الاصطلاح الذي يذكر بالأعلام ان الحشد تابع لأمرة القائد العام للقوات المسلحة ما هو الا ذر الرماد في العيون و كذبة لا تنطلي على الشعب، ان الحشد بقيادته العميلة لأيران يأتمر بأوامر قاسم سليماني و مخابرات ايران وينفذ مخططاتها ولا يعير اهمية لأوامر القائد العام للقوات المسلحة العراقية.
لقد أن الأوان ان يلتحق الحشد الشعبي إن كانت الدولة بحاجة له عسكريا، تحت قيادة الجيش وقواته المسلحة النظامية وقيادة العمليات المشتركة، وليس بأمرة عملاء ايران والولي الفقيه المدنيين امثال ابو مهدي المهندس وفالح الفياض و اكرم الكعبي و قيس الخزعلي ومقتدى الصدر.
لابد للحكومة الجديدة التي ستشكل بعد ثورة الشباب ان تحل الميليشيات الحزبية المسلحة، وتسحب السلاح الغير مرخص المتوسط و الثقيل الذي تمتلكه الاحزاب والميليشيات ومن العشائر ايضا ويبقى السلاح بيد الدولة فقط .
ويكون الحشد الشعبي جزء من قوات الدولة الرسمية تابعا لقيادة الجيش وتحت اشراف ضباط اكفاء من الجيش وليس المدنيين من عملاء ايران .
اما ان كان في الدولة ما يكفي من اعداد بشرية في القوات المسلحة، فيحال رجال الحشد الشعبي الى التصنيع العسكري ومعامل الدولة والعمل في المزارع والحقول كعمال وفلاحين وفنيين للاستفادة من طاقاتهم لبناء العراق صناعيا و زراعيا .
ان ابعاد العملاء الموالين لايران ومن يخدم مخططاتها من الاحزاب الدينية من قيادة الدولة و وزاراتها ومن قيادة الحشد الشعبي هو مطلب اساسي لجماهير الشعب الثائرة و قواها الوطنية .
عاش العراق حرا ابيا غير خاضعا للسيطرة ألأجنبية الأقليمة او الدولية .
المجد والخلود لشهداء انتفاضة تشرين .
وسام صباح
1/11/2019

About صباح ابراهيم

صباح ابراهيم كاتب متمرس في مقارنة الاديان ومواضيع متنوعة اخرى ، يكتب في مفكر حر والحوار المتمدن و مواقع اخرى .
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.