الحب فطرة إنسانية, ما لازم أي أهل يمنعوا بناتهم يعيشوا تجارب

Farah Youssef

بالصف الحادي عشر كنت تلميذة نموذجية لدرجة إنه عملولي نقل إجباري على ثانوية تانية اسمها “النيل”
على مدار حياتي كتير اختلطت ببيئات محافظة ومنغلقة بحلب وريفها وبغير محافظات وأريافها، بس هي المدرسة كانت بالفعل جامعة ناس من أكثر البيئات انغلاقاً
البنات يلي كانوا معي بالغالبية العظمى كانوا محجبات حجاب ملتزم، وكان في منقبات وبيلبسوا مانطو للأرض، كانوا يحكوا عن أهلن قصص مرعبة، وأكترن عميودعوا الفرع العلمي والدراسة بشكل عام لأنه أهلن راغبين بتزويجن، وكان شائع نشوف آثار ضرب عالبنات لما يكونوا شايلين حجاباتن أو رافعين كمامن
هدول البنات بالبداية كانوا رافضين الاختلاط بغير المحجبات القلائل يلي كانوا بالصف، كنا حوالي ٣ أو ٤ وما ببالغ إذا بقول ما منتجاوز العشرة بكل المدرسة، وكمان أنا كنت رافضتن مو لشخصن بس لأنه المدرسة كانت فعلاً سيئة كنا محاربين بشكل صريح من الإدارة ومدربة الفتوة والفريق المقرف يلي ماسك المدرسة
آنستنا العربي كانت المديرة، وآنسة العلوم كانت نائبتا، ما كانوا يعطوا الحصص يلي عليهن، وأكتر السنة قضيناه بدون آنسة انكليزي ومن وقت للتاني يجوا طالبات يعطوا كم درس عشوائي، فكان عنا حصص فراغ كتير وبهي الحصص تعرفنا على بعض وتقربنا بالحقيقة من بعض وكانوا كتير ظراف هدول البنات
ولا وحدة بصفنا كانت متدينة، بعكس مدرسة ابن زيدون بالشهباء يلي كانوا البنات يحبوا يوعظوا فيا بخصوص الحجاب، ويستشرفوا على بعض ويوصموا أي بنت عندا علاقة مع شب حتى لو كانت مجرد حكي عالتليفون
يوم الفلانتاين كان يوم كتير مميز، كل البنات بدون استثناء كان معن هدايا، وكل وحدة صارت تحكي كيف بتخبي الهدية، وحدة منن كانت تدفن الهدايا ورا بيتن كانت من كفر حمرة، وحدة كانت متسترة على كوافيرة بشارعن بقصة مقابل إنه تخبيلا ياها عندا، وإلى آخره يعني


الملفت مو هاد، الملفت كان إنه في أكتر من ٥ بنات بصفي مصاحبين أكتر من شب بنفس الوقت، وحدة منن كانت يلي بتقول تحية العلم وكنا كلنا نعتبرها كتير جدعة وما الا بقصص الحب والشباب، وكان عندن استعداد ياخدوا مخاطرة ممكن بسهولة توصلن للموت، ومو كرمال حب حقيقي، لا كرمال علاقات عابرة متعددة بهدف التحدي أو الإحساس بالاهتمام أو أياً كانت الأسباب يعني
بعد هي السنة يلي قضيتا بهي المدرسة تعلمت ما احكم عالبنت من حجابا أو عدمه، وإنه مستحيل تقدر تحبس بنت أو تسيطر عليها، رح تلاقي طريقة تتمرد عليك وتلاقي إنسانيتا حتى لو بطريقة مريضة وبتضرها وبتضر غيرها معا
وإنه الحب فطرة إنسانية، لا تصدق إنه في حدا يقدر يعيش بدون ما يحب لو مرة وحدة بحياته، بيفرق بس إنه الأهل يكونوا واقفين بضهر البنت ويحموها ويسندوها إذا انكسر قلبها، أو يكونوا سبب لحتى غيرها يستوطي حيطا ويأذيها حتى لو كان زوجها
ما في عبرة من البوست، بس الحب شي جميل وإنساني، ما لازم أي أهل يمنعوا بناتن يعيشوا تجارب صحية وهنن عارفين إنه وراهن أهلن لو شو ما صار
ما عندي شي يعبر عن فكرتي بشكل أوضح من جملة أستاذي بالبكالوريا “بنتي لما انجرحت إجت لعندي وبكيت على كتفي، إذا أنا ما سمعتا وقويتا مين رح يسمعا؟”

This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.