الحازم القوي منهجا وحيدا لضرب الفاسدين

الكاتب/ اسعد عبدالله عبدعلي

كلام كثير تتناقله المجالس عن قدرة المنهج الحاكم الحازم في تقليص حجم الفساد, وتصحيح الواقع السياسي الضحل, حيث اصبحت الدولة كالمال السائب لا محامي لها, مما شجع الفاسدون على افراغ خزينة الدولة, يحصل هذا منذ 16 عاما من دون توقف, وان الشدة والحزم مع المسؤولين مهم جدا لجعل مؤسسات الدولة خالية من الفساد, فالمسؤول يحتاج لقوة ترهبه وتكبله وتشعره بالقلق الدائم, كي يستقيم سلوكه ويمتنع عن اللصوصية.
ويتفق الكثيرون مع طرح المرجعية الصالحة بالدعوة لاختيار رئيس وزراء قوي وحازم, اي لا يهادن, ولا توقفه المصالح الحزبية عن رد الفاسد, وليس ضعيفا, وليس فاسدا فيسكت عن الفاسدين, فيتعامل بحزم شديد مع ابسط تقصير.
عندها يفكر الوزير الف مرة قبل ان يقوم باي فعل, لان ورائه رئيس حازم وقوي, سيقوم بتنفيذ القانون بحقه ان قصر اقل تقصير, مما يجعل المنصب فقط للكفاءات والاقوياء والشرفاء, ومعه ينعدم الفساد, ويختفي الفاسدون من الوجود ليعود الى حفرهم خوفا من عقوبات الرئيس القوي.


ومن الممكن ان يلبس رئيس الوزراء الحالي ثوب الحزم والقوة, فهو منهج في الحكم, ومن الممكن تطبيقه الان, ان اراد القضاء على الفساد.
فتكون الصرامة والشدة من رئيس الوزراء باتجاه وزرائه وكبار الموظفين, من مدراء ووكلاء ومستشارين, للسيطرة بيد من حديد على الحكم, ولمنع الانفلات والفساد, مثلا إن يقوم رئيس الوزراء بتشكيل جهاز خاص به من أوثق الناس له, يراقبون السادة الوزراء والوكلاء والمدراء, مع وضع تعليمات صارمة مثل التهديد بسجن حسب القانون, ومصادرة الأموال “وحسب القانون” لكل من يثبت فساده.
وهذا ان تم نكون قد طبقنا بالتمام لإرشادات المرجعية الصالحة, بتواجد رئيس وزراء قوي وحازم, وعندها يمكن أن تصلح مؤسسات الدولة ونتخلص من الواقع المرير الذي نعيشه, فالوزير او المدير العام او الوكيل عندما يحس ان ورائه من يراقبه ويحسب عليه انفاسه, ويحاسبه على اقل تقصير او عن اي استغلال لموارد الدولة, عندها لن يصمد في المنصب الا الشرفاء, اما الفاسدون فمصيرهم السجن او الزوال.

About اسعد عبد الله عبد علي

اسعد عبدالله عبدعلي اسعد عبد الله عبد علي مواليد بغداد 1975 بكلوريوس محاسبة كاتب وأعلامي عضو المركز العراقي لحرية الأعلام عضو الرابطة الوطنية للمحللين السياسيين عضو النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين موبايل/ 07702767005 أيميل/ [email protected]
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.