التّنوير الرّاديكالي 2: فولتير ضدّ سبينوزا

يزيد القرطاجنّي

“إلاّ أنّه لا بدّ قبل كل شيء من التّفكير في وسيلة لشفاء العقل، وتطهيره قدر الامكان؛ حتّى يُوفّق في إدراك الأمور على أحسن وجه…إنّني أريد توجيه جميع العلوم نحو غاية واحدة…هي بُلوغ ذلك الكمال الانساني الأعظم…” سبينوزا، الرّسالة في اصلاح العقل.
“فأمّا الفلسفة البتراء والفيلسوف الزّور، والفيلسوف البهْرج، والفيلسوف الباطل…” الفارابي، كتاب تحصيل السّعادة.

في أواسط سنوات السّبعين من القرن الثّامن عشر، وقُبيْل اندلاع الثّورة الفرنسيّة بسنين عددا، تصدّعت العلاقة بين توجّهين تنويريّين بيّنين: توجّه مُعتدل قاده ورثة جان لوك، وليبنيز، ومونتسكيو بريادة فولتير “الشّهير”، مقابل توجّه راديكاليّ قاده السبينوزيّون بعزيمة ومثابرة كلّ من ديدرو ودولباخ. القطيعة بانت جليّة واضحة ، وبات من المُحال رأْب الصّدْع بين الخطّيْن. ظهر الانشقاق على أكثر من صعيد: اختلاف جذريّ حول المسائل العلميّة، والقضايا الأخلاقيّة والسّياسيّة. ورغم تشديد دولباخ على ” ضرورة أن يتحاشى الفلاسفة والعُلماء، في أعمالهم، كلّ عراك وضيع، وكلّ شحناء أو قدح لزند الفتنة حول أمور سطحيّة”، وباستثناء جان جاك روسو الذي تعفّف عن المُناكفات والتُّرهات، انخرط الجميع في السّخرية والشّتم والسّباب، وكانت الحصّة الأعظم في ذلك لفرانسواـ ماري آرويت المُكنّى بفولتير، والذّي شنّ حرْبا ضروسا على السبينوزيّين. وعموما فانّه يمكن اختصار هذه الخصومة الفلسفيّة في صفوف التنويرييّن في اسميْن ورمزيْن: سبينوزا و فولتير. والحقّ أن الثّاني لم يشهد الأوّل ولم يُعاصره، إذْ وُلد بعد سبع عشرة سنة من موته، ونشر أوّل كتاب له بعد ما يُناهز القرْن من الزّمان من ميلاده، لكنّه كان يرى فيه وفي مذهبه الفلسفي حول “وحدانيّة الجوهر” ؛ “لا المُبشّر بالفلسفة الماديّة ومُركّز أسسها وواضع مقوّماتها فحسب، بل هو شيخ

الملاحدة، والاكثر تعبيرا، وعمقا ونسقيّة واغواء، في تغذية النّزعة الفلسفيّة الالحاديّة”. لذلك قدّر ـ في أغلب مُراسلاته الى دالمبرت وفريدريك الثّاني ملك بُروسيا وعدد من اعضاء البلاط والحاشية المرموقة في فرصاي وبرلين ـ أنّ قطْع دابر النّزعة الفلسفية الماديّة الفرنسيّة وتناميها فامتدادها، يمرّ حتما عبر إصابة الميتافيزيقا السبينوزيّة في مقتل بخلْخلة أسسها واجتثاث عروقها. كذلك الامر أيضا في رسالة بعثها إلى كندورسيه مؤرّخة في 11 أكتوبر من سنة 1770، حيث يستشهد فيها بألدّ أعداء سبينوزا، الرّاهب البيندكتي الدّون ديشون، مُكرّرا ما خطّه هذا الأخير عند قراءته للنّسخة الأولى، التّي لم تكتمل بعْدُ، لكتاب دولباخ نسق الطّبيعة:” هذه الفلسفة الجديدة ستفضي رأسا إلى ثورة لا تبقي ولا تذر إن لم نطوّقها”.
قضّى فولتير ما يُقارب العاميْن في إنجلترا (1726ـ1728) وانبهر كثيرا بمناخ الحريّة هُناك، تأثر شديد التأثر بنيوتن ولوك، وعند رُجوعه إلى فرنسا كتب الرّسائل الفلسفيّة وكان أثر نيوتن فيها ظاهرا، استغلّ حادثة جان كالاس ليستعيد نفس المشكل والعنوان الذّي اختاره لوك لكتابه: رسالة في التسامح، ارتأى في نفسه القدرة على تزعّم “حزْب الفلاسفة” وحركة التّنوير ولم يكن يتصوّر أنّه سيصْطدم بعقول تغذّت بقوّة واقتدار من فلسفات سبينوزا ولينهوف وبولنفيليي وبايل، ومع نشر دولباخ كتابه المعنون بنسق الطّبيعة تعاظم الخلاف بينه وبين السبينوزيّين حول جملة من القضايا الفلسفيّة والسياسيّة والدينيّة والأخلاقيّة: ـ مسألة خلود النّفس وعلاقتها بالجسد ـ قضيّة العلاقة بين الايمان والعقل ـ مشكل الحسم في مصير الأرستقراطيّة والمَلكيّة في المُجتمع ـ قضيّة التّنوير وتعميمه على الجمهور أم جعله وقْفا على النّخبة وشأنا خاصا بها…
حاول فولتير، بداية، دحْض السبينوزيّة من خلال بيان أنّ المُماهاة بين الإله والطّبيعة لا تخلو من خُلف، فالإقرار بوجود قوّة في الطبيعة “عاقلة” و”ضروريّة” في آن، هو إقرار يحْوي تناقضا. كون الطّبيعة عاقلة، فهذا يعني امتلاكها القدرة على التّفكير، ولمّا كان الأمر كذلك فهي مالكة لإرادة وقُدرة على التدخّل وفرْض العناية. فأنّى لسبينوزا، إذن، أن ينفي وجود ” العلل الغائيّة” وأن يسْخر من هذه الفكرة تباعا ؟ ينتهي فولتير الى اعتبار ميتافيزيقا سبينوزا قائمة على قياس فاسد ومُغالطة مقيتة، فواجب الوجود، “الجوهر الكليّ” إنّما قدّر كلّ شيء وخلقه بإرادة وبالتّالي لا يمكن نفي فكرة العناية الإلهيّة. ليأتي، من ثمّة، الردُّ على لسان كلّ من ديدرو ودولباخ: إذا كان الإله هو خالق الكُسْمُوس فعلا، فلا يكون نظام الكون، فحسب، مشمولا بالعناية الإلهية، ولكن، وبالتّوازي، الفوضى التّي تسكنه فيكون بذلك مُريدا للعُنف، والشرّ، والاضطهاد، والبُؤس والشّقاء الانسانيّين…فإذا كان النّظام الدّقيق للكون يُبرهن على قُدرة وعلم الخالق، فإنّ الفوْضى المُستشرية في أرْجاءه والأنظمة الفاشلة والشاذّة التّي ترْتهن حياة البشر، تعكسُ، في المقابل، ضعْفه وتقلّبه وخبلهُ.
ظنّ فولتير، واهما، أنّه مُدجّج بأقوى الحُجج وأعْتى البراهين العلميّة، ليخوض معركته ضدّ السبينوزيّين، لكنّه فشل وانقلبت المعركة، لاحقا، بالنّسبة إليه إلى جحيم، فمع تنامي وتزايد مُريدي ديدرو ودولباخ، جُنّ جُنونه واعتبر أنّ صاحب كتاب نسق الطّبيعة ” قد أغْرق جُمّاع الفكر الأوروبي في الفوضى، وجعل من الفلاسفة مكروهين، وبخاصّة، في فرْصاي وبرْلين، ورذّل الفلسفة ذاتها”، لقد كتب إلى الكونت شُومبرغ، مُتباكيا، :” لقد قلب كتاب نسق الطّبيعة رُؤوسا كثيرة في أوروبا…” وأضاف، مُدينا الكتاب:” لا أراه إلاّ ضرْبا من البيان المبثوث القائم على فيزياء في غاية الرّداءة”. إنّ إصْرار فولتير المُتكرّر على تجريم الخطّ التّنويري الرّاديكالي النّاشئ بباريس بزعامة ديدرو ودولباخ وهلفيتُيوس، يعكس كما بيّن جونثان ازرائيل، “إحباطه المُتزايد وأناهُ المُتشظيّة، ومرارتهُ، لقد بات مُكْرها، في الواقع، على الاعتراف بكوْنه فقد القدرة على تزعّم “حزب الفلاسفة”، وخسر دوْر القيادة الفكريّة والاخلاقيّة لحركة الأنوار”( مرض” فرنسيّ” سيُعاود الظّهُور مع سارتر لاحقا). لقد أسرّ إلى إحدى مُعْجباته المُتحمّسات، السيّدة ديفون (صديقة مُقرّبة من الوزير شوازيل، و ذلك ما يفسّر حقدها على ديدرو): “أنّ نسق دولباخ شبيه بالنّظام المالي الملْعُون الذّي اقترحه الاسكتلندي جان لاوْ في فرنسا قبل خمْسين عاما من ذلك الزّمان “، فكما أفْضى هذا الأخير إلى إفلاس كارثيّ وخسائر جسيمة وفضائح بالجُمْلة، سيقود نسقُ/ نظامُ دولباخ إلى انهيار مادّي وأخلاقيّ، وسيُطيح بالنّخبة الثّرية النّافذة في فرنسا، كما سيُقوّض ما يراه هو تنويرا أصليّا. ويُضيف فولتير هازئا، من دولباخ:” لكنّه سيموت قريبا، وسيُدرك، حينها، من كان على حقّ في شأْن مسألة خُلود النّفس، أفلاطون أم سبينوزا، القدّيس بولس أم إبيكتات…”.
بدت الحرْب الضّروس بيْن الخطّين التّنويريين ـ الرّاديكالي والمُعتدل ـ بعد سنة 1770، على أنّها معركة فلسفيّة، قبل كلّ شيء، لكنّها في الواقع أبعد ما يكون عن الاختزال فيما هو فلسفيّ. إنّها حرْب حياة في أعين فولتير. رُبّ(بئْس) حياة قضّاها مع طبقات المُجتمع العليا و المحظوظة، محاولا ترسيخ قيمة التّسامح وتقْصيب أجْنحة الكنيسة الطّائلة. كانت في الحقيقة مُحاولة منه لتغيير العالم بعقْد عهْد مع النّبلاء، ومع حكومات أوروبا ومُلوكها وحواشيها. كان يرغب في تحْجيم دوْر الكهنُوت وإضعافه دون المساس بإيمان الشّعب أو بمقدّساته. كان مُنافحا مُدافعا عن “استبداد عادل أو مستنير”. أمّا معركة ديدرو، وهلفيتيوس، ودولباخ، فقد كانت من طراز مُغاير، معْركة ضدّ القيم السّائدة والطّاغية، إنّها ضرْب من التمرّد والمُقاومة الاجتماعيّة والفكريّة والسّياسيّة. هي “ثورة فكر” كما أرادُوها: “تقويم كونيّ جديد لكلّ القيم”. فلسفاتهم كانت أكثر نسقيّة ونظاما وإحكاما منهجيّا من فلسفة فولتير، إذ حملت أفكارا جسورة أفضت، لاحقا، إلى تطوّرات في البُيولوجيا والجُيولوجيا. طابعها راديكاليّ خطر خطير، حُبْلى بنتائج وتبعات ثوريّة شاسعة عميقة كما توقّع الدّون ديشون وغيره من مُناهضي الفلسفة.
ظلّ فولتير على قناعة راسخة بضرورة “إلجام وكبح العوام في كلّ البلدان”، وتلك مهمّة لا يمكن، في نظره، ،أن يضطلع بها غير الدّين وسياسته القائمة على التّرغيب والتّرهيب (عبادة الله خوفا وطمعا)، من أجل ذلك كان ضدّ تنوير الجمهور:” لا يمكن تنوير العامّة ولا ينبغي ذلك”، هذا ما كان يردّده على الدّوام. وحين أشار بيير بايل إلى إمكانية “تأسيس مجتمع من الملاحدة يوما ما”، عارض فولتير ذلك بشدّة وقال:” لو كان لبايل خمسمائة مزارع أو ستمائة، لما تردّد لحظة في إعلامهم بوجود إله مثيب منتقم”. على النّقيض من ذلك، كان الخطّ الرّاديكالي يدْعو إلى تنوير جميع البشر، وكلّ الأمم، ” فالفرد الجاهل كليّا، والسّاذج تماما، والذّي لا يعْتريه شكّ من شيء، عادة ما يكون عنيفا، خشنا حين يُدفع به إلى الأقصى”، كما أشار إلى ذلك دولباخ، لذلك كان لا بدّ من “تنوير الشّعب، إذا ما رُمْنا أن يكون عقلانيّا، ويتّقي شرّ ومضارّ إغراءات المُنافقين( من السّاسة)، ونصائح المُتسلّقين، وخُطب المُتعصّبين”.
لقد اجتهد كلّ من ديدرو ودولباخ في إنارة غالبية الجسم الاجتماعي مستعينين في ذلك بتلامذتهم: راينال، وميرابو، وكلوتس، ونايجون، وكوندرسيه، وفولناي، وسيريزيي في فرنسا، وليسنغ، وهيردر، وفيسهوبت في ألمانيا، فالتّنوير الحقّ يُولد من رحم الجهد الجماعيّ للعقول الشّغوفة والفلاسفة هم الذّين ينيرون الدّرب كما فعلوا حين توحّدوا في سبيل تأليف الموسوعة رغم شدّة معارضة السّلطة بشقّيْها السّياسيّ والدّينيّ. دافع الرّاديكاليون على مبدا وحدة الجنس البشري وعلى الطّابع الكوني “للوضع الانسانيّ”، رافضين كلّ أشكال التّصنيف التّراتبيّ بين الشّعوب والأمم على أساس ثُنائيّة التفوّق والتخلّف. فقد أشاد دولباخ، مثلا، بدوْر الفراعنة والفينيقيّين في تشكّل “اللّوغوس الاغريقي”. أمّا فولتير ومن لفّ لفّه ـ ورغم حديثه عن مهارات الهُنود، والفُرس، والصّنييّن…ـ إلاّ أنّه كان يُؤمن بعبقريّة العرْق الأوروبي وموهبته وتفوّقه مُعتبرا إيّاه المسؤول على تنوير باقي الأجناس المُتأخّرة، ذلك ما يمكن تبيّنُه بوضوح من خلال الأدبيّات النقديّة ما بعدـ الكُولونياليّة؛ “إنّ عددا لا يُستهان به من التّنويرييّن المُعتدلين، كانوا مسكونين “بعُقدة التفوّق وعقدة المركزيُة الاثنيّة الأوروبيّة”.
عارض فولتير، من جهة أخرى، النّظام الأخلاقي السّبينوزي ـ المُتجذّر أصلا في حاجات المُجتمع المتغيّرة والمُحايث لهاـ معتبرا أنّ الدّين منبع الأخلاق، وأنّ جميع الأديان المعروفة عبر التّاريخ سنّت نسقا أخلاقيّا واحدا مُوحّدا وأبانت عن تصور أوحد للخير والشرّ، وذلك من آيات العناية الإلهية وأمارات حضور إرادة “العقل الأسمى” في إرادة البشر… أمضى عشريّتهُ الأخيرة مُتردّدا حائرا، يخبط خبْط عشْواء، يُشيد ببايل مرّة، وينتقده ويسخر منه بقوّة مرّات، يُراجع تصوّراته، .يهجر فكرة “الإرادة الحرّة” ويعتبر ” كلّ المخلوقات، وجميع الأجسام الفائضة عن القُدرة الإلهية، بما في ذلك البشر، خاضعة خضوعا كليّا لقوانين الطّبيعة الثّابتة والأبديّة”(تصوّر أقرب للسبينوزيّة التّي كان يُناهضها بشراسة). يلعب ورقته الأخيرة، مُعتقدا أنّها ستخلْخل جبهة السبينوزيّين وتفتح ثغرة داخل قلعتهم الحصينة، وتُحدث بلْبلة بينهم. يُقرُّ بكون ديدرو ودولباخ وهلفيتيُوس، حالُهم في ذلك حالُ بيير بايل، لم يقرؤوا سبينوزا جيّدا، وما فهمُوه قطُّ، اذْ لا تناقض، في رأيه، بين الإقرار باحتكام الإرادة الإلهيّة إلى الضّرورة وبين اعتبارها حرّة.
خُلاصة الأمر، دعّم البلاط فولتير، وشجّعت الكنيسة هذا الاستقطاب الثّنائي بين الرّاديكاليين والمُعتدلين، بل إنّها دفعت به إلى الأقصى في محاولة أخيرة لترسيخ سُلطانها من جديد ودفْع ما هو أعظم. ومع ذلك وُجدت مُحاولات تقارب وتعاون بين الخطّين لكنّها ظلّت نادرة ومُحتشمة كتلك ، على سبيل المثال، التّي جمعت تيرقو بكوندورسيه، وأصبح، بعدها، التّمييز واضحا، على الأقلّ لدى السّاسة والكهنوت، بين الأصدقاء والأعداء.
حياة فولتير كانت حياة البلاط والبذخ ومُجالسة الطّبقات العليا للمُجتمع، لذا كان تنويره ليّنا، تنويرا فوقيّا مُعتدلا، تفرضه السّلطة وتتبنّاه بما تقرّه من إصلاحات، ذلك أنّ باستثناء سنوات الشّباب التّي قضّى بعضها منْفيّا أو في سجن الباستيل، فإنّ حياته، في نصْفها الثّاني، كُرّست لخدمة المُلوك والدّفاع عن مصالح النُبلاء ومُهاجمة ديدرو ودولباخ… يقضي نحْبهُ قبل اندلاع الثّورة الفرنسيّة بما يُناهز العقْد أو أكثر، ليتحوّل من ثمّة إلى “أيقونة”، وليتصدّر اسمه قائمة التّنويريّين. يغدو القرْن الثُّامن عشر، في التّاريخ المكتوب، عصْر فولتير، والحقّ أنّه عصر ديدرو ودولباخ وتلامذتهم، عصر الموْسُوعيّين، عصر السّبينوزيّين…..مارّا بألمانيا، في نهاية صيف 1773، ومتّجها إلى رُوسيا، عجّل ديدرو الخُطى نحو ديسُولْدُورف، ومن ثمة إلى لايبسيغ ولكي يتحاشى لقاء ملك بُروسيا الذّي يمقته، أقفل راجعا إلى برلين ـ هذا الملك الذّي كان يلقّبه “بسبينوزيّ لانجرز”، بضرب من السّخرية والاحتقار ـ ثار سُخط الملك فريديريك الثّاني على ديدرو، وشعر بالإهانة فاشتكى أمره لفولتير…في الطّريق لم يكتف ديدرو بإعلان الحاده ونزعته الماديّة على رؤوس الملا، بل أعلن لمن رغب في سماعه ـ وسأله عن رأيه في فولتير ـ أنّ :” فولتير هذا بهرج، وفلسفتُه فلسفة بتْراء”(التّرجمة بتصرّف)

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.