التغيير الديمغرافيّ هو هدف أردوغان الأساسيّ في كامل المناطق الحدوديّة

تتعدد الأساليب والهدف واحد:
التغيير الديمغرافيّ هو هدف أردوغان الأساسيّ في كامل المناطق الحدوديّة، فإما يفرضه قسراً كما في عفرين، أو يتطلع لإنجازه سِلماً وفق اتفاقٍ، ولا يهم الاسم، وسيعتمد على اللاجئين السوريين في تركيا لتحقيق الهدف وقد نشرت قناة “تي  ار تي” التركيّة تفاصيل خطة الاستيطان فيما يسمّى “المنطقة الآمنة، بكلفة تصل إلى 27 مليار دولار، وتتطلع أنقرة إلى موافقة واشنطن بخطتها وتمويلها.
تفاصيل المشروع الاستيطاني التركي:
تهدف الخطة إلى إسكان حوالي مليون شخص، وتضم 10 قطاعات سعة الواحدة منها لـ 30 ألف شخص، و140 قرية تتسع لـ 5 آلاف. وستضم القرية مسجدين، ومدرستين بسعة 16 قاعة دراسيّة، ومركزاً شبابيّاً، وصالة رياضيّة مغلقة.
أما بالنسبة للبلدات، فهي بحجم 6 آلاف منزل مؤلفة من 3 أو 4 غرف بمساحة وسطيّة تبلغ 100 م2. وستحتوي البلدة على مسجد مركزيّ و10 مساجد أخرى في الأحياء، و8 مدارس بسعة 16 قاعة دراسيّة، وثانوية وحيدة، وصالتين رياضيتين، و5 مراكز شبابيّة، واستاد كرة قدم صغير، و4 ملاعب كرة قدم صغيرة للأحياء، إضافة إلى مرافق اجتماعيّة أخرى، ومجمّع صناعيّ صغير.


كما ستضم بلدتان مستشفيين بسعة 200 سرير، إضافة إلى 8 مستشفيات بسعة 10 أسرة موزعة على البلدات الأخرى.
وبحسب الخطة فإنّ مجموع مساحة القرى والبلدات السكنيّة سيقدر بنحو 92.6 مليون م2، فيما ستبلغ مساحة الأراضي الزراعيّة التي ستوزع على سكان القرى نحو 140 مليون م2.
وسيبلغ مجموع الوحدات السكنيّة في المنطقة الآمنة 200 ألف وحدة، يتم تشييدها بتمويل أجنبيّ، حيث تُقدّر ميزانية المشروع بنحو 151 مليار ليرة تركية، أي ما يعادل 27 مليون دولار تقريباً.
بالمحصلة المسألة تتعدى مجرد الإسكان وتغيير التركيبة السكانيّة، فالأراضي التي سيُقام عليها المشروع سيتم الاستيلاء عليها، والنتيجة حاجزاً ديمغرافيّاً مغايراً بين الكرد في تركيا وسوريا.
بقلم
عبد العزيز حمدوش.
٢٨/٩/٢٠١٩

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.