التغريبة السورية (التهجير ) هي اروع نتائج الثورة السورية (رب ضارة نافعة)

الكاتب السوري اشرق مقداد

باعتباري هاربا قديما من “الجنّة السورية” منذ عام 1987 اي أيام حافظ الأسد الذهبية……ومن انقطاع السمنة والكولينكس والبندروة ووووووووو والألاف من “المواد” الغير ضرورية على الإطلاق أو البروجوازية…..فمثلا مالحاجة لأوراق الكلينكس لمسح مخاطك عندما يوجد “كمّ” القميص أو بدلة التدريب الجامعي……وشوبو غلي البطاطا بدل القلي البوروجوازي الإمبريالي الإنبطاحي العميل
طبعا وقتها كان في “مؤامرة” كونية بس وقتا كانت مؤامرة أصلية ومو صينية على دوركم هلا…….وقتا كنا ارهابيين والنا اصبع بكل فطيراية “مقاومية وتعريصية
وكنا مقرا لكل “حركات التحرر” وعرصات اليسار العفن …..يعني كنا منستاهل المؤامرة الكونية……مو متل وقتكن هادا…….مؤامرات كونية على الفاضي
المهم في عام 1987 وعندما كنت افكر بالهروب من الجنّة السورية لم يكن احد قط من جيلي يفكر بالهرب من هالجنة……..الكل “مكنكن” ومنتظر التخرج والعسكرية والتوظيف كمن ينتظر القضاء والقدر ولاحول ولاقوة
ولا ألوم جيلي والأجيال من قبلي وقتها
فإذا ليس لك اي هتمام في السياسة وحقوقك الإنسانية ولاترى ابعد من أنفك لترى الهاوية المتسارعة في طريق سورية بفضل الفساد المذهل والطائفية العرجاء وتصدق التلفزيون العربي السوري فأنت ستعيش بأمان نسبي لاوبل تفكر بالزواج من بنت الجيران وتبحث عن “جمعية” سكنية تسجل بها او تنق على والدك بالبدء ببناء الطابق الثاني
اذكر في جلسة مع اصدقاء الأمس وبعد حديث مطول لي عن الوضع الميؤوس منه في سورية (لم أتطرق للوضع السياسي على الإطلاق) بل الإقتصادي وفقر البلد المدقع بموارده وسوء التخطيط بشكل كامل
تحمس البعض وأتذكر أن أحدهم قال وبالحرف الوالحد:”أنا مستعد للسفر اذا جابولي عقد عمل وتذاكر مدفوعة هلا بسافر” طبعا القائل كان خريج أدب انكليزي ولا اعرف لماذا ستقدم استراليا أو كندا عقد عمل له بشهادة “أدب انكليزي”؟؟؟؟
المهم نجحت بالهرب في ذالك العام وانتهى الأمر بي في نيوزيلاندا .


راقبت الوضع وتابعت اتصالاتي مع “الشلّة ” وواضح لي وقتها أن الجميع
“مكنكن” ومستقر ومتعود على الوضع اليائس في سورية
وكانو أخر الناس في العالم ليحصلوا على الموبايلات والانتر نت السيئة جدا
وبعد موت حافظ وتوريث الوريث القاصر تحمست شلتي وتركوا للخيال ليطير وأن سورية ستكون سنغافورة الشرق على يد الجحش ابن الجحش
المهم نحن في الهجرة عمليا كنّا أقل الجاليات العربية وغير العربية عددا
فالهجرات السورية توقف منذ ايام السفر برلك (1920نيات)
وبدأ العفن يخدش الأنوف في كل مجال في سورية
حتى وصل الفساد مواصيله والتحكم والظلم اطنابه لتقوم ثورة “فش القهر” في درعا مدينتي ومدينة شلة “ابو جيبوا عقد وتذاكر طيارات”
طبعا حتى بدايايت الثورة كان لايزال العناد والكنكنة” غالبة على عقول شلّتي
وماغادروا الا عندما لم يعد هناك حلّ أخر
والتحقوا بنا ربع المهجر في رحلات تشيب لها الولدان ولم يحصلوا اي عقود ابو تذاكر طيارات بل باعوا ماملكوا ولم يملكوا ليكونوا لاجئين بعد كبر العمر وشيبة الشعر ليبدأوا من اقل من الصفر لينقذوا اولادهم على الأقل
والأن لدينا على الأقل مليونا سوري في بلاد بافضل من كل بلادنا العربية مجتمعة
يحصلون على جوازات سفر رائعة تطلق العنان لأحلامهم ومستقبل مضمون لأولادهم وأحفادهم
فلعل أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم بدأتم حياة جديدة افضل من ملوك وامراء كل الوطن العربي فأحسنوا وتبنوا أوطان فتحت لكم ولم تسكر كأوطاننا
ومبروك لمن كان محظوظا ووصل بالسلامة
المهاجر العتيق
أشرف المقداد

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.