التتريُّ المكين

سعدية محمود

الخيانة العظمى
التتريُّ المكين
ذو القوةِ المتين
من خلف الحدود
كرة أخرى
بعدة الصيدِ
إلينا يعود
مُعلناً شراهتِه
للصيدِ !
فارشا على الراسيات
سَؤته
نوبات غضبه !
متوغلاً
خلاف المرات
أكثر..فأكثر
مُعلناً سطوتَهُ
جبروته !
مُصرا أن لايتركنا
هذه المرة
إلا بعدما
يرى النجمات كلها
متساقطات
إلا بعدما
يُطفأ القمر
المتكامل الدورة
تماماً !

واعداً ..راعداً
أن لا ينصرف عنا
إلا بعدما
يرى العتمة بعينيهِ
تعمُ السفح والنبعُ
والرُبى !
******
التتري المكين
لم يتسلل لأرضنا
متوجساً
عمق الظلام
لم يكلف نفسهُ
هذهِ المرةَ
إحداثِ شقٍ في
جدار
لم يهدَ السور
لم يهبط إلينا
من سطح الدار
لا….لا
لم يباغتنا هذه المرة
ككل المرات
في مقهى ..في دكان
لم يفاجئنا ونحن نقضم
الثمار
ونحن نغني في
البستان !
لا..لا..
التتري المكين
لم ينصب كمين
لم يحتال !
*****
قدم إلينا الغريبُ
هذه المرة
خلاف المرات
متوجاً بالآمال
مأخوذاً بالأحضان
مرشوشاً بالازهار
موعوداً بالنصر
المؤزرِعلى الابرار
موعودا
ان لايعود لتخت
لركنه ِ
فارغ اليدين
خائباً..منكسراً
ككل المرات !
******
قدم إلينا المحتل
هاشاً..باشاً
بجيوشه الجرارة
بكل قوته وقواهُ
خلاف المرات
من الباب الكبير
من الباب المشرعِ
للضئيل والهزيل !
*
كالطاووس
عارضا ألوان
ريشه
عارضاً للراعشين
العُزل
مدى فتكه ..مدى
بطشه !
دخل يخطو الهوينا
والطرق المسننة
للدبابات
ملساء ..مُنَعَمة
والمعابر والممرات
كلها طوع أمره
فلا أبرة توخزه
ولاصرخة تُعرقل
سَيَّرهْ
*****
واخجلتاه…واخجلتاه
أنسلمُ الجلاد
رفاب بنينا ؟
أنفقأ عيوننا بأيدينا ؟
ماأقسى الخَوَّنة
وماأبشعها الخيانة !

سعدية محمود /السليمانية

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.