التاجر الشامي بدر الدين الشلاح

‎سامر الموسى‎

ولد بدر الدين الشلاح عام 1905 في حي ساروجة و هو الابن الثالث ل سليم الشلاح . في السنة الخامسة من عمره أرسله أبوه إلى الخجا لتعلم القراءة و الكتابة لكن اغراء العمل التجاري جعله ينسى التعليم حيث اشترك مع أخيه أبو موفق بتأسيس شركة تجارية و عندها عمد إلى ارتداء الحلة الأفرنجية و الطربوش الأحمر فوق الرأس ومن يومها أضحت رمزا للتاجر الشامي الحريص على مكانته و تاريخه و مع قدوم الحرب العالمية الثانية ازدهرت تجارة الأخوين الشلاح و أصبحت تصدر المشمش و الزيتون و الفواكه إلى إسبانيا و انكلترا .في عام 1942 اشتريا قرية العدمل في أراضي المرج و تمكنا من زرع أرض بمساحة 2700 دونم و أصبحت من المزارع النموذجية في الشرق الأوسط مما مكنهم من المساهمة في مجال العمل الوطني العام .
كانت علاقات بدر الدين الشلاح مستمرة برجال العهود المختلفة التي عاصرها ففي ايام الانتداب الفرنسي كان وثيق الصلة مع الكتلة الوطنية و رجالها ك تاج الدين الحسني و بعد الاستقلال و في العهد الوطني وما تلاه من انقلابات كان على علاقة طيبة مع شكري القوتلي و صبري العسلي و كان وثيق الصلة ب العقيد أديب الشيشكلي و في عهد الوحدة كان من أبرز المؤيدين ل جمال عبدالناصر و في مقدمة مستقبليه في دمشق و لاقى بعض التضييق مع حكم 23 شباط 1966 لكن حليفه الأبرز كان

وزير الدفاع حافظ الأسد فمع قيام الحركة التصحيحية و وصول الاسد الى رئاسة الجمهورية بدأ عهد جديد للشلاح حيث أقرت التعددية الاقتصادية .ربطت بدر الدين الشلاح بالرئيس الراحل حافظ الأسد علاقات مودة خاصة حيث كان يستمزج رأيه في بعض المسائل الاقتصادية و يتبدى تأييده لسياسة الرئيس خلال الأحداث الدامية التي دارت بين السلطة و الاخوان المسلمين في الثمانينات عندما وقفت غرفة تجارة دمشق بقيادة الشلاح إلى جانب الاسد في صراعه ب امتناع تجار دمشق عن اغلاق متاجرهم و رفضهم للعصيان المدني ولا يغيب عن البال اصطحاب الاسد للشلاح عند الإدلاء بصوته في مدرسة جودت الهاشمي عام 1984 .كانت تربطه علاقة خاصة مع بعض الشخصيات في الدولة مثل شقيق الرئيس رفعت الأسد ولاننسى حفل الزفاف الأسطوري ل ابنة رفعت في دمشق حيث حضره الشلاح وكان مع الهدايا على نفقته الخاصة
تميزت مشاركة الشلاح في المجال العام بتحمله كثير من الأعباء فقد كان عضوا في غرفة تجارة دمشق و مجلس الأوقاف و لجنة ضريبة الدخل ومجلس إدارة المعهد العربي الإسلامي و أخيرا رئيسا ل محفل إبراهيم الخليل الماسوني . لم يخف بدر الدين في كتبه التي قام بتأليفها على مدى حياته أن أباه كان ماسونيا و أكد على انتسابه شخصيا إلى الماسونية عام 1948 إلى محفل إبراهيم الخليل حيث اقنعوه أنها تنادي ب الإنسانية الاجتماعية ونجدة الفقير و الضعيف ومن المفترض انه انسحب فعليا عام 1965 عندما حظرت الماسونية في سوريا بموجب الأمر العرفي القاضي بإلغاء الجمعية الماسونية المسماة المحفل الأكبر السوري العربي لكن المستغرب أن أحد الصور المنشورة للشلاح للشلاح و هو بلباس رئاسة المحفل توحي أنها التقطت في الثمانينات .توفي بدر الدين الشلاح عام 1999 مخلفا أسرة زاد تعدادها عن 90 شخصا .
رواية اسمها سورية
 صورة الحاج بدر الدين الشلاح عام 1951 كان رئيس محفل إبراهيم الخليل

This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.