التأکيد على إسقاط نظام الملالي

فلاح هادي الجنابي
أثبت نظام الملالي على مر الاعوام الماضية بأنه نظام فريد من نوعه من حيث تطرفه وإجرامه ومعاداته غير العادية للإنسانية والحضارة والتقدم، وإن الافکار والمفاهيم القرووسطائية التي يحملها ويعمل بکل الطرق من أجل فرضها ليس على الشعب الايراني فقط وإنما على شعوب العالمين العربي والاسلامي، ولذلك فإنه يمثل خطرا وتهديدا ليس على الشعب الايراني فقط وإنما على العالمين العربي والاسلامي وعلى العالم کله.
هذا النظام الذي لايدخر أي جهد او مسعى وبأية طريقة او وسيلة کانت إلا وقام بإستغلاله خصوصا عندما يدرك بأن ذلك الامر يخدم بقاءه واستمرار حکمه الاستبدادي القمعي، وان تأريخ هذا النظام الحافل بخصوص قمع وإذلال الشعب الايراني وقواه الوطنية التحررية، وقد کان وطوال العقود الاربعة المنصرمة يدس السم بالعسل من أجل خداع الشعب والقوى الوطنية الايرانية المناضلة من أجل الحرية والديمقراطية، وللأسف البالغ فقد إنطلت لعبة النظام هذه على العديد من القوى والاطراف السياسية الايرانية لتقودها في نهاية المطاف الى مصير الانزواء والتلاشي بعد أن قام النظام بالقضاء عليها بمختلف وسائله واساليبه الميکافيلية، لکن منظمة مجاهدي خلق التي سبق لها وان خاضت تجربة نضالية مريرة ضد النظام الملکي البائد وساهمت في القسط الاوفر من إسقاطه، لم تنطلي عليها لعبة النظام الديني المتطرف وانما وقفت ضده وکانت متسلحة بالوعي الکامل لمخطط النظام وهو يحاول فرض بدعة ولاية الفقيه على الشعب الايراني وقواه الوطنية التحررية وعلى رأسها منظمة مجاهدي خلق، وقد جاء تأسيس المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في 20/6/1981، وبجهد إستثنائي من جانب مجاهدي خلق وضمت أحزابا وشخصيات وطنية إيرانية معارضة للنظام من مختلف المشارب، لتٶکد مدى تفاني وإخلاص المنظمة من أجل تحقيق عملية التغيير في البلاد وإسقاط الديکتاتورية المتغطية بالرداء الديني، وعن طريق هذا المجلس شهد النضال الوطني الايراني تطورا نوعيا غير مسبوقا وحقق نقلة في النضال ضد هذا النظام الذي هو أسوأ نظام في العالم کله وأکثره إجراما ووحشية.
بدعة نظام ولاية الفقيه التي عارضتها ووقفت ضدها منظمة مجاهدي خلق منذ الايام الاولى، تبين وثبت وکما أکدت منظمة مجاهدي خلق في بياناتها وأدبياتها المختلفة، انها مخطط مشبوه يساهم وبشکل واضح في زعزعة السلام والامن والاستقرار في المنطقة فقد شددت عليها المقاومة الايرانية وجعلتها واحدا من مهامها الاساسية، ولاسيما فيما يتعلق بمسألة مايسمى بتصدير الثورة وهو في الاساس تصدير الارهاب والازمات والمشاکل للشعوب والدول الاخرى، وأن المقاومة الايرانية التي حذرت طوال العقود الاربعة الماضية من مغبة إقامة هذا النظام لقواعد ومرتکزات نفوذ له في المنطقة، مصرة على أن ذلك سيمهد لتدخل هذا النظام وبشکل سافر في الشؤون الداخلية للدول الاخرى وقد حدث ذلك بالفعل، ولأن المقاومة الايرانية أساسا تؤمن في أدبياتها بحرية الشعوب والتعايش السلمي فيما بينها، فإنها رفضت وبشکل قاطع تدخل هذا النظام في شؤونها الداخلية تحت أي ذريعة کانت، وإن التجمع السنوي القادم والذي سيعقد عما قريب، سيعيد التأکيد على قضية التدخلات وقبل ذلك على مسألة إسقاط النظام وإعتباره الحل الافضل للشعب الايراني وشعوب المنطقة والعالم.

About حسن محمودي

منظمة مجاهدي خلق الايرانية, ناشط و معارض ايراني
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.