البنية النفسية للطفل، تبدأ بالتشكل في اللحظة التي يتشكل بها، وذلك من خلال الوضع النفسي لأمه

احتفلنا بقدومه قبل وصوله، الذي نتوقعه في آخر يوم من هذا الشهر
إنه حفيدي الرابع الملاك وليام!
……….
إن وصل في الفترة التي حددها الطبيب، سيكون من مواليد برج الحوت، الذين
حباني الله بخمسة منهم، وسيكون سادسهم….. كونهم يحملون نفس الصفات،
أجبرونني على أن أؤمن أن هناك علاقة وطيدة بين حركة الأجرام الكونية
واليوم الذي نولد فيه.
………..
خمسة من مواليد برج الحوت دخلوا حياتي، أناروها وأضافوا إليها متعة لا تضاهيها متعة على سطح الأرض، والسادس على الطريق!
هم: زوجي.. ابنتي الوسطى وزوجها… زوجة ابني وابنها آدم، وأخيه وليام الذي لم يصل بعد! جميعهم أثبتوا لي أن لمواليد برج الحوت سمات،
لم تجتمع كلها في مواليد برج آخر.. هم طيبون إلى حد يُذهلك ويفائلك أن الدنيا مازالت بخير… ومتفانون إلى حد يجبرك على أن تحبهم وتحترمهم بعمق… ومخلصون إلى حد يرعبك عندما تتخيل الحياة بدونهم!
……..
كم هو سعيد الإنسان الذي يُرزق بإنسان آخر طيب ومتفان ومخلص…
فكيف أنا وقد رُزقت بخمسة، والسادس أنتظره بفارغ الصبر!
………
كلنا ننتظره…
وليس لدي أدنى شك من أنه شعر بكل أهازيجنا
وأفراحنا بقدومه، من خلال عواطف وانفعالات أمه، التي كانت نجمة الحفل البارحة!

فلقد أكدت الدرسات أن البنية النفسية للطفل، تبدأ بالتشكل في اللحظة التي يتشكل بها، وذلك من خلال الوضع النفسي لأمه!
…..
يذهب الدكتور وعالم النفس الأمريكي
Roger J. Woolger
في كتابه
Other Lives, Other Selves
يذهب إلى أبعد من ذلك، فيؤكد أن التركيبة النفسية للإنسان تتعلق بطبيعة حيواته السابقة،
والأغرب من ذلك بتجربته أثناء خروجه من الرحم وانفصاله عن والدته.
تلك التجربة التي قد تكون مدمرة نفسيا، في حال لم يستطع المحيطون بالأم أثناء الولادة،أن يتدبروا الأمر بذكاء ورحمة.

اليوم وفور انتشال الطفل من أمه، يقوم الطبيب ومساعدوه بوضع الجنين فوق صدر الأم، ويطلبون منها ان تلمسه بلطف وباضطراد، كي تشعره بانه مازال موصولا بها، وكي تخفف عنه صدمة الإنفصال.
….
توصل الدكتور روجر إلى قناعاته تلك، من خلال عمليات التنويم المغناطيسي التي أجراها على مئات المرضى الذين يعانون من اضطرابات نفسية حادة جدا.
خلال التنويم كانوا يصفون تجارب مرعبة مروا بها، يصفونها بكثير من التفصيل الدقيق، وهي تجارب لم يعيشوها في حياتهم الحالية، أغلبها يتعلق بحوادث كارثية ماتوا خلالها.
ومن تلك التجارب مرورهم العسير أثناء الولادة، والبرودة القارسة التي شعروا بها بعد لحظة الإنفصال!
…..
بغض النظر عن مدى صحة تلك الدراسات، يبقى الإنسان كعقل وجسد وروح لغزا محيّرا، وتبقى محاولاتنا للتخفيف من صعوبة المرحلة التي يمر بها كجسد،
تبقى مهمة نبيلة، ويجب أن نتمسك بها آخذين بعين الاعتبار كل هذه الفرضيات!
…….
لهذا السبب لاشك أن وليام قد وعى، ومنذ اللحظة الأولى لتشكله، قد وعى مدى فرحنا بقدومه، ذلك الفرح الذي سربل حياتنا، وسيبلغ ذروته، بالنسبة لي،
عندما أطبع أول قبلة على جبينه!
…..
انتظر تلك اللحظة بشوق، واااااطولّ شوق المستهام إلى غدِ….!!!
***********************************************
أعزائي القراء شاركتكم بهذه التجربة الشخصية، كي أخفف من حدة الموضوع الذي تناولته سابقا وعلى دفعات ، والذي أغرق بريدي بتسوماني من رسائل أفرزتها عقول وضيعة، وضيعة فكرا وخلقا، ولكي استبدل طاقاتها السلبية بالطاقات الإيجابية التي ستحملها أمنياتكم لي ولوليام الصغير…
خالص محبتي

About وفاء سلطان

طبيبة نفس وكاتبة سورية
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.