البقاء أم الهجرة ..وعلى ضؤ ما حصل ويحصل الان ؟!.

الكاتب الاردني ميخائيل حداد

وللامانة …، عادت بي الذاكرة الى اربعة عقود ونيف لواقعة طبعت آثارها في الوجدان ، وتصور نوعية المسؤولين واهتمامهم بمصالح ابناء اوطانهم ، وهذا ما حصل ، وكان للصديق الدكتور ألسيد خلدون ألناصر مداخلة حينها أثارت في نفسي يومها آلام جرح لم يندمل قرابة اربعة عقود ، وذكرني بذلك الحدث ألذي لم يختلف كثيراً عما كنا نتادوله آنذاك عن زيارة ألمجرم جورج بوش للأردن ، وألغيت جميع التعليقات عن ألموقع بالنسبه للزياره بقدرة قادر ..؟؟ وحبذا لو أن من قام بإلغاءها أعلمنا حينها عن سبب الغاء التعليقات حتى لا نقع في تكرار خطأ عدم ألترحيب بضيف ثقيل الدم والظل على مستوى جورج بوش
( Junior )
أي ألصغييييييييييييييير .
في هذا ألسياق ، وجدت لزاماً أن أذكر حدثاً رغم مضي اربعة عقود ونيف في بداية الثمانينات من القرن الماضي على حدوثه ، لكون ما به من ألعبر لمن ينشد حقيقة واقعنا ألمرير كمواطنين ، بأننا نعيش تحت مظلة من شعارات تطير في ألفضاء مع أثير نشرات ألأخبار ، أبطالها أصحاب لقرارات ولا وجود لها على أرض ألواقع ولا فائده منها لمريض أو جائع ..؟!.
كنت أحد ألمسؤلين في مؤسسه مديرها العام لسانه ( أعوج أي اجنبي ..) ، وعدد أقسام المؤسسة 16 قسماً وعدد موظفيها 480 موظفاً في مختلف ألمراكز ، وعدد ألمدراء 27 مديراً ( بينهم 16 من ألذين ألسنتهم كالمدير ألعام يعني معوجة أيضاً …،) جميع هولاء لهم إتصال مباشر معي بحكم خبراتي ألمتواضعه في ألعمل ، وبعد تمكني من معرفة سياسة ألمدير ألعام في ألعمل ، دبت ألخلافات بيني وبينه على خلفية معاملة أبناء بلدي في وطنهم كرعايا من ألدرجه الثالثه ، أبناء بلدي من ألكرك، أربد ، ألسلط ، ألطفيله ، معان ، ألرمثا ومن ألأراضي ألمحتله ، بينما من كان ( يستوردهم من وراء ألبحار ..!) ، لهم جميع ألأمتيازات من سكن وعلاج وطعام وشراب ومواصلات من وإلى ألعمل من اماكن سكناهم ، وهناك بعض ألقوانين ألتي تجاوزها لصالح ألمستوردين من أبناء بلده والتي رفضتها ….. ، ولكنه تحدى أي مسؤول يستطيع أن يغير إرادته بما يفعل بسبب الدعم ألذي لا أعرف مصدره ؟؟. إشتدت ألخلافات بيني وبينه إلى أن وصلت إلى بعض ألوزارات ألمعنيه ، والتي على اثرها قابلت أكثر من 4 وزراء معنيين ومسؤولين في ألأمر دون جدوى لحل ألأشكال ، والذي زاد ألطين بله بعد فصل 7 من ألشباب

ألأردنيين بحجة عدم ألكفاءه ، ورغبته في إستبدالهم بأخرين من بلاده !!، عندها قررت أن أقابل رئيس ألحكومه وأعلمه بألأمر وهنا بيت ألقصيد ، ولأني أعرف عدم إستطاعتي مقابلته في مكتبه ، وكنت أعرف أنه يمارس رياضة مشي الهرولة كل يوم من حول منزله ، ذهبت إلى هناك ، وانتظرت أمام المنزل لحين عودته وكان بعد ظهيرة يوم جمعة ، ولأنه يعرفني جيداً سألني ماذا أفعل هنا وماذا أريد ، أعلمته بالأمر وماذا يحصل في هذه المؤسسه من مخالفات وتجاوزات على ألقانون ،عندها اجابني بالحرف ألواحد …؟!، هل البلد لم يبق فيها رجالاً سواك ، ولا حصان غيرك يدافع عن حقوق أبناءها …؟، فقلت له .. دولتك شايف أنني غير رجل ولا حصان يملك ألجرأه لوقف غريب من ألتطاول علينا ..؟، أنا رجل وأعرف واجبي وضميري أملا علي أن احضر لأعلمك لانصاف هؤلاء ألموظفين ألمظلومين بعد أن قطعت ارزاقهم ولا أمل مع ألوزراء ألمعنيين ، فهل لا يحق لي ألدفاع عن حقوق أبناء بلدي من غريب يتجبر بهم …. ؟؟، أجاب هذا ليس شغلك ، وأنا لست بحاجه لأراءك ، ولا أريد سماع هذه ألمشاكل ، وأنا على غير إستعداد لخلافات مع إحدى ألسفارات ألتي ينتمي لها مدير ألمؤسسه ..!! .
غادرت مع ألتصميم بحل هذا ألموضوع على طريقتي ألخاصه ، وأثناء أول إجتماع إسبوعي في ألصباح ، وفي مكتبه وأمام كافة مدراء الاقسام ، حصلت مشاده كلاميه بيننا على خلفية عدم موافقتي على إستقدام ألغرباء من ابناء جلدته ، ومع إصراره وكونه ألمدير ألعام وهو الأقوى ، لم أجد بداً إلا وأنا (متناوشه ) بمنفضة ألسجائر ألتي أمامه لتمشح صباحه وتخترق ألحائط من خلفه ، وكان ألله رحيماً بي أنها لم تأتي على تهشيم وجهه ، لتدب ألفوضى في ألمؤسسه ، وطلب ألشرطه ، (ولن أنسى نًبل ذلك ألعقيد ألذي حضر مع اثنين من رجال الامن واصطحبني إلى مركز العبدلي وأخذ أقوالي جانباً ، عندها قال لي ، كل ألشكر لك على هذا ألموقف ألنبيل في موقفك مع أبناء بلدك ، وكل ألذي سوف أعمله كتابة تعهد بعدم تكرار ما فعلت مع هذا ألخسيس .
عدت لعملي في أليوم ألتالي ، لأجد كتاب إنهاء خدماتي من ألمؤسسه على مكتبي ، أخذته وخرجت غير نادم على ألعمل في مؤسسة رئيس عصابة ، لم يستطع رئيس حكومة مع 4 وزراء وبعض المسؤولين من تحجيم قرارات مديراً اجنبياً مخالفاً لقوانين وأنظمة دوله بكاملها خوفاً من سفارة بلاده …؟!.
مرت فتره زمنيه وكنت في زيارة أحد ألأصدقاء وبعد دخولي بدقائق تفاجئت بدخول رئيس ألوزراء اياه بعد إقالته من منصبه واصبح معارضاً كما غيره ويارئس ما يسمى حزباً وطنياً ، ومن باب ألادب وقفنا جميعاً للسلام ، نظر إلي نظرة خجل وانكسار ، وقبل جلوسه إستسمحت ألمعزب بالمغادره ، والذي قال ، لم يمضي على دخولك دقائق … أجبت ، ( عندما يدخل ألمسؤولون ، تغادر ألحُصن …) ، فما ألذي تغير منذ 4 عقود عندما تلغى تعليقات عن زيارة مجرم لبلدي ك جورج بوش الصغير ….؟؟ .
ميخائيل حداد
سدني استراليا

About ميخائيل حداد

1 ...: من اصول اردنية اعيش في استراليا من 33 عاماً . 2 ...: انهيت دراستي الثانوية في الكلية البطركية ب عمان . 3 ....: حصلت على بعثتين دراسيتين من الحكومة الاردنية ، ا... دراسة ادارة الفنادق في بيروت / لبنان ل 3 سنوات . ب...دراسة ادارة المستشفيات في الجامعة الامريكية بيروت / لبنان لمدة عام . 45 عاماً عمل في ادارة الفنادق والقطاع السياحي في الاردن والخارج مع مؤسسات عالمية . الاشراف على مشاريع الخدمات في المستشفيات الجامعية في القطاع العام والخاص في الاردن والخارج . ===================== ناشط سياسي للدفاع عن حقوق الانسان محب للسلام رافضاً للعنف والارهاب بشتى اشكاله ، كاتب مقالات سياسية واجتماعية مختلفة في عدة صحف استرالية منذ قدومي الى استراليا ، صحيفة النهار ، التلغراف ، المستقبل ، والهيلارد سابقاً ، مداخلات واحاديث على الاذاعات العربة 2 M E و صوت الغد ، نشاطات اجتماعية مختلفة ، عضو الاسرة الاسترالية الاردنية .
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.