الباحث محمد المسيح يشرح الآية 18 من سورة الزخرف

Mohammed Lamsiah

سأل الصديق الأستاذ إحسان عبد ربه عن الآية 18 من سورة الزخرف يقول:
“كم أود أخي الكريم أن اتسلل إلى مكتبتك واطلع على كل ابحاثك واقف على طريقة تعاملك مع النصوص المقدسة والمخطوطات التاريخية العثيقة وأطلع عن كثب منهجيتك في البحث و التحري ومن أين تبدأ وأين تنتهي وكيف تصل إلى تلك النتائج المبهرة الصادمة الصاعقة التي مهما حاولت الوقوف في وجهها قهرتك قوة حجتها. وبالمناسبة استاذي فرغم جميع محاولاتي وتواضع معرفتي باللغة العربية فإنني لم افهم ولم اقتنع بكل ما قيل في تفسير الآية على الصورة. او من ينشأ في الحلية و هو في الخصام غير مبين …. اغلى و اعطر تحية. وامنيتي أن اتمكن دات يوم من تحقيق غاية الوقوف معك على كل ما ذكرت وأنت بين كتبك ومخطوطاتك وأدوات عملك… مع الشكر والامتنان.”
الجواب
أخي الأستاذ إحسان يكون لي شرف عظيم أن أستقبلك في بيتي ومكتبي، وتتصفح صور المخطوطات القديمة وهي بالمئات، ثم تخرج من رفوفها المراجع العلمية التي أستعين بها، وتقف على كمية الكتب التي تنتظر القراءة، ومخطوطات تحتاج للتحقيق والدراسة!
فأهلاً وسهلاً بك أخي الكريم ضيفًا عزيزًا في بيتي المتواضع.


أما فيما يخص الآية 18 من سورة الزخرف:” أَوَمَن يُنَشَّؤا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ ” فالسياق يتحدث عن الرجل الذي إذا بشر بولادة أنثى “ظل وجهه مسوداً وهو كظيم”، وكلمة “كظيم” أصلها “كطيم” بالطاء، وهي كذلك تطور من التاء، أي “كتيم” بمعنى ساكت، فيكمل سياق الحديث عن هذا الرجل الكظيم الساكت ويبخه على غبائه قائلا “أومن” أي “من هو الذي” ينشأ في “الجلية” بجيم آرامية وليست بحاء، والجلية ܓܸܠܝܵܐ معناها: وضوح، وجلاء،،، بمعنى نشأ في وسط المعرفة “وهو” أي هذا الرجل “في الخصام” أي في النقاش والمجادلة الفكرية “غير مبين” أي غير واضح وغير مقنع لشدة غبائه.
أخي الأستاذ إحسان وما أكثرهم في زماننا؛ فأنت تقول له “ثور” فهو يقول لك احلبه!!!!
ثم يكمل الآية التي بعدها بالقول” وجعلوا الملائكة الذين هم عند]عباد[ الله إناثًا” أي أنهم يرضون لله أن تكون له إناثًا، ولكن لا يرضونها لأنفسهم!!! وهذا غباء منهم.
وشكرًا على سؤالك الجميل.

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.