البابا فرنسيس يوسع من ولاية البطاركة الشرقيين الكاثوليك، لتشمل كامل شبه الجزيرة العربيّة،

قرار قداسة البابا
وسّع البابا فرنسيس، من خلال مرسوم جديد نشره مكتب الفاتيكان الصحفي، يوم الخميس الموافق 6 آب 2020، من ولاية البطاركة الشرقيين الكاثوليك، لتشمل كامل شبه الجزيرة العربيّة، بما في ذلك النيابتين الرسوليتين لشمال وجنوب شبه الجزيرة العربيّة.

كنا نتمنى ان يكون القرار قد تم قبل فترة طويلة لأن الكنائس الشرقية نشرت المسيحية هناك وهي ككنائس ارسالية تطمح الى نشر الإيمان في كل مكان.
وقد كانت كنيستنا قد نشرت الإيمان منذ القرون الأولى. ورغم تهجير المسيحيين من قبل الخليفة عمر في الثلث الأول من القرن السابع لكن بقيت الكنائس تعمل في شبه الجزيرة بطريقة او بأخرى الى القرن الرابع عشر.

وادناه الجزء ألأول من استعراض مسيحية شبه الجزيرة من خلال التركيز على المواقع الخاصة بكنيسة المشرق التي كان مقرها ساليق المدائن. هذا على امل نشر الأجزاء الأخرى. يرجى متابعة المقال والخارطة معا.

دخلت المسيحية منذ القرون الأولى بفضل رسل الرب يسوع المسيح من الأراضي المقدسة. يقول اليعقوبي (توفي 897م) في تاريخه” وأما من تنصر من احياء العرب فقوم من قريش، ومن اليمن وطيء وبهراء وسليح وتنوخ وغسان ولخم”.
وحسب المسعودي (توفي 956م) كان اسقف آيلة يوحنا بن رؤية قد قدم الى الرسول العربي ليدفع الجزية. وياقوت الحموي (توفي 1225م) كتب عن نصرانية آيلة (العقبة) وهي آخر بلاد الحجاز.
وكذلك اسقفية كندة حيث الأكيدر بن عبد الملك ملكها والذي هرب من مدينة دومة الجندل (جنوب غرب الحدود العراقية حاليا) الى الحيرة لردته عن قبوله الإسلام.

مدينة تيماء كان مسؤولا عليها اسقف ويعيش فيها النصارى واليهود معا حيث خضعت للجزية ايضا.
تبوك سكنها النصارى من قبيلة تغلب، وكذلك وادي القرى.
اما في جنوب الجزيرة فقد دخلت المسيحية اليها في القرن الرابع الميلادي بفضل القديس الحبشي المطران فروماتيوس ومبعوثه الراهب ثيوميلس حيث نجحت المهمة واسس ثلاث كنائس.
ويؤكد قنواتي ان المسيحية انتشرت في القرن الخامس والسادس وبحضور عراقي من قبل المطران يعقوب السروجي ولكن عانوا من مشاكل مع اليهود ادت الى سفك دماء بريئة كما هو مشار اليه في هذا الفصل.
وفي القرن السابع اجبر الخليفة عمر مسيحيي الجنوب للهجرة الى البحرين وحواليها وتحولوا من المذهب الأرثوذكسي الى سلطة كنيسة المدائن بقيادة الجاثليق طيموثاوس.
اما مسيحيو نجران فهجروا الى الحيرة،
ومسيحيو يثرب والحجاز فاغلبهم هاجروا الى مصر وسورية.
جدير بالذكر ان ممالك شبه الجزيرة كانوا يتكلمون بعدة لغات بعضها تكتب واخرى تلفظ فقط مثل: نبطية ارامية كقراءة وكتابة (وكانت تسمى بابلية شرقية (حاليا كلدانية) او غربية (حاليا سريانية)) وعربية كقراءة وعبرية كقراءة وكتابة ويونانية وقبطية وامهرية (حبشية) كذلك، هذا اضافة الى لهجات اخرى. من المؤكد ان الكنائس كانت تحتفل بطقوسها بلغاتها الأصلية حيث كانت تضم عائلات مهاجرة لأهداف اقتصادية او اجتماعية.
يتبع
+ حبيب هرمز

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.