الانسحاب المشبوه …؟!.


ما كان للخليفة الاردوغاني ان يجرؤ على ارتكاب جريمته النكراء بالعدوان على مدن وقرى شرق الفرات في سوريا والعراق منذ اربعة ايام ويهدد بالاستمرار ، لولا ان الضؤ الاخضر الاميركي لمع بعينيه معلناً انسحاب قواته من شمال سوريا والعراق ، لاعطاءه المجال مبطناً بالموافقه على ضرب وتدمير مدن وبلدات المواطنين المختلط فيها الكردي مع السرياني والاشوري والعربي سني وشيعي ، ولو ان تهديدات رئيس البيت الابيض العلنية كذباً بتهديد الاردوغان على جريمته بفرض العقوبات ومنع المساعدات ، ولكن جميعها تذريها رياح التعاون السري لابقاء فتيل الازمات مشتعلاً طالما هناك ما يستوجب البقاء من اجل المصالح ونهب الثروات وتجزئة المجزء الى كنتونات ، ويسهل السيطرة عليها وحسب الظروف بين المتأمرين بالتعاون سراً ، بينما خلافهم المصطنع لذر الرماد في العيون بالعلن ، وفي حين ضحايا التأمر من نساء واطفال وشيوخ وممتلكات تذهب بدون حساب ، وبدون مرعاة لحرمة اماكن العبادة من مساجد وكنائس ، بتدميرها فوق رؤوس مؤمنيها بقصفها بالطائرات ومدافع الدبابات دون رحمة او ذرة من انسانية ، سيما وان الخليفة العثماني التركي الخارج من مستنقعات دماء العراقيين والسوريين وعلى مدار ال 8 سنوات الماضية ، فتح حدوده لشراذم وجرمي العالم للعدوان على العراق وسوريا ، ولعله من اجرام اتباعه هاؤلاء وبعد سيطرتهم على البلاد والعباد ، كان يأمل ان يعتمر عمامة الخلافة العثمانية على العالم العربي من جديد . دول العالم شجبت العدوان الاجرامي التركي الاردوغاني على شرقي الفرات وفي طلعيتها الاتحاد الاوروبي ، معلناً فرضاً للعقوبات على الاردوغان وبعضاً من عصابة نظامه اذا ما استمر عدوانه غير المبرر ، فكان ردة فعل الاردوغان على التهديد الاوروبي بفتح حدوده من جديد امام موجات جديدة لغزو الاتحاد الاوربي لخلق الفوضى بداخلها كما فعل سابقاً ، مبتزا المليارات من الدول الاوروبية بحجة اغلاق حدوده بوجه المهاجرين ، وهذا التهديد الجديد الاردوغاني بعد ان تعلموا

الاوربيون الدرس ، سيجعل من دول الاتحاد الاوروبي ستاراً حديدياً اوروبياً يحول دون التعاون مع الاردوغان في اي مجال ، لعدم إئتمان جانبه بتقلب مزاجه واراءه العنترية العبثية بين الحين والاخر …، وكلما رغب بالظهور انه صاحب الامر والنهي في الاقليم ، فجعل من الاكراد عدواً لدوداً مع المكونات الاخرى من الشعب السوري للاعتداء عليهم بالتدمير والتخريب بحجة امن واستقرار حدوده المصطنعة….، بينما لم يحين الاوان بعد للاكراد السوريين والعراقيين ان يفهموا ان بلديهما سوريا والعراق هما الحاضينتين لهما رغم تعاونهم مع اعداءهما في السابق وعلى امل نيل التمنيات باقامة كيانات هزيلة لهم ، بوعودٍ ذرتها الرياح ، من الذين خدعوهم بالانسحاب وكشفوا سماءهم للعدوان الاردوغاني ، ليعيث فساداً وخراباً في مدنهم وقراهم ومصالحهم ، وحتى دور العبادة الاسلامية والمسيحية في مدينة القامشلي مقر الجالية السريانية استهدفت عمداً وقصداً ولم تسلم من العدوان الاردوغاني ….، وآن الاوان ان يفهم ويستوعب اكراد سوريا والعراق ان بلديهما هما الاولى للانضمام تحت رايتهما والتعاون مع انظمتهماعلى طرد اخر جندي اجنبي دخيل في الاراضي العربية المقتطعة من شمال سوريا والعراق ، تحت ذريعة المناطق الامنة لحفظ الحدود التركية المصطنعة …، وما مهزلة انسحاب القوات الامريكية المشبوه من شرق الفرات ، الا تغطية للعدوان على الاكراد وباقي مكونات شعوب المنطقة كما نقلته وكالات الانباء سي ان ان وسكاي نيوز وال بي بي سي ، عن تصريح رئيس البيت الابيض ترامب الذي اراد الانتقام من الاكراد بسحب قواته ( لانهم لم يساعدوا الامريكان في الحرب العالمية الثانية في معركة نورماندي ضد النازيين ..، وكأن الاكراد كانوا دولة انذاك ، فالغباء له رجال سياسة وتياسة معاً ؟! ) .
ميخائيل حداد

About ميخائيل حداد

1 ...: من اصول اردنية اعيش في استراليا من 33 عاماً . 2 ...: انهيت دراستي الثانوية في الكلية البطركية ب عمان . 3 ....: حصلت على بعثتين دراسيتين من الحكومة الاردنية ، ا... دراسة ادارة الفنادق في بيروت / لبنان ل 3 سنوات . ب...دراسة ادارة المستشفيات في الجامعة الامريكية بيروت / لبنان لمدة عام . 45 عاماً عمل في ادارة الفنادق والقطاع السياحي في الاردن والخارج مع مؤسسات عالمية . الاشراف على مشاريع الخدمات في المستشفيات الجامعية في القطاع العام والخاص في الاردن والخارج . ===================== ناشط سياسي للدفاع عن حقوق الانسان محب للسلام رافضاً للعنف والارهاب بشتى اشكاله ، كاتب مقالات سياسية واجتماعية مختلفة في عدة صحف استرالية منذ قدومي الى استراليا ، صحيفة النهار ، التلغراف ، المستقبل ، والهيلارد سابقاً ، مداخلات واحاديث على الاذاعات العربة 2 M E و صوت الغد ، نشاطات اجتماعية مختلفة ، عضو الاسرة الاسترالية الاردنية .
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.