الاكراد لديهم قضية تاريخية يجب أن تحل بطريقة أو بأخرى

اذا كان رفع العلم الإسرائيلي إلى جانب العلم الكردي مسبة للأكراد ويعتبر خيانة للسوررين، فالأولى أن يكون رفع العلم التركي الي جانب علم الثورة مسبة للمعارضة ولكل من يقاتل مع الاتراك اليوم أو يدعم عملية نبع السلام، وخيانة أشد وطأة للسوريين.
فتركيا تقيم افضل العلاقات وتنسق على اعلى المستويات مع روسيا وإيران اللتين تذبحان الشعب السوري، فضلا عن أنها هي ذاتها لم ترم النظام السوري بوردة، في حين أن إسرائيل هي الوحيدة التي ضربت النظام السوري مرات ومرات وجميعنا صفقنا لها، وربما تمنينا لو أسقطت الأسد ولكنا رفعنا علمها طواعية لو فعلت..!!!
ارى انه من المعيب استخدام هذه الأساليب في تصفية الحسابات، والإساءة للشعب كامل، فتاريخيا من حرر القدس هو الكردي صلاح الدين الأيوبي، وفي بدايات الثورة السورية كان علم الثورة يظهر إلى جانب العلم الكردي في كل مناطق الكردية ولم نكن نرى غيرهما، قبل أن تتدخل عصابات ال
PKK
وتغذي نزعة الانفصال مستفيدة من عنصرية المعارضة التي اصرت على الهوية العربية لسورية والتي كان رموزها يقولون علانية ان أكراد سورية هم لمامة تركيا وإيران.


اذا كنا نريد حل هذه الازمة وننتهي من تبعاتها، فيجب أن ندرك ونعترف اولا أن الاكراد لديهم قضية تاريخية يجب أن تحل بطريقة أو بأخرى، وعندما نعجز عن تفهم ذلك، وننكفئ عن دعم الاكراد في مصابهم، بل نشمت ونتشفى بهم، فلا نستطيع لومهم في الترحيب بأي دعم يستقبلونه، حتى من اسرائيل، والغريب هنا ان السوريين قادرون على التعاطف لاسلكيا مع الفلسطينيين في قضية منتهية بالاساس ولا أمل لها، لكنهم غير قادرين على فعل ذات الشيء مع من يشاركونهم الأرض والمصير ولديهم قضية حية.

This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.