الاستياء الكردي

(الاستياء الكردي) : بمتابعتي لما يكتبه وينشره نشطاء أكراد هذه الأيام على مواقع التواصل الاجتماعي ، لمست استياءً بل سخطاً كردياً عاماً، بسبب ما يراه الكورد من أن شعوب وحكومات المنطقة تعاديهم وتحقد عليهم، بوقوفها في طريق طموحاتهم القومية ورفضها قيام “دولة كردية”. الاستياء الكردي، الممزوج بمشاعر (الاحباط واليأس)، تضاعف حين عبر السوريون والاتراك وحتى العراقيين والايرانيين ،من غير الكورد، عن ارتياحهم لقرار ترامب بسحب (القوات الامريكية) من سوريا وترك (وحدات حماية الشعب الكردية)، حليفتها في الحرب على ” عصابات داعش الارهابية “، مكشوفة وحيدة، لتواجه غزواً /عدواناً تركياً محتملاً لمنطقة شرق الفرات، واحتمال تكرار مأساة (أكراد عفرين)… أكثر من عبر عن (الاستياء الكردي)، الاعلامية الكردية( شيرين ابراهيم) ، وباسلوب ساخر . حيث كتبت على صفحتها : ‏٢٨ ديسمبر‏، الساعة ‏١١:٢٣ م‏ •
” خيو الشعب الكردي -على أقل تقدير 30 مليون-
مدعون لحرق أنفسهم .
ليرتاح العالم من وجودنا .
من هرطقتنا وكذبنا وأحلامنا وكوابيسنا وانفصاليتنا (حسب تسمياتهم).
خيو نحن عم نكذب، اللسان الي الله عطانا ياه كذبة، بتشبه كذبة انو الآلهة عادلة .
حلمنا كذبة، أرضنا، تاريخنا، ملاحمنا (كلها كذبة مشتركة رغم تشتتنا بعدة دول وبعدنا عن بعض).
كذبتنا المشتركة وادعاءاتنا عم تسببلون وجع راس وهاد الشي عيب ومو حلو بحقنا. “.


إزاء ما يراه (الأخوة الكورد) من كراهية الشعوب الأخرى لهم، ارى أن المسؤولية مشتركة. بمعنى الأكراد يتحملون جزء مهم من المسؤولية عن هذه الكراهية ،إذا سلمنا بوجودها. اعتقد بأن قضية بهذه الأهمية والحساسية، تتطلب عقد “مؤتمر كردي عام” تُناقش فيه، بكل (شفافية و موضوعية)، اسباب كراهية الشعوب الأخرى للأكراد، وتحديد (المسؤولية الكردية) في هذه القضية. في ضوء نتائج هكذا (مؤتمر)، يفترض أن تسارع المرجعيات والقيادات الكردية، الى مراجعة: 1- (الخطاب القومي الكردي)، بشقيه “المضمر” و”المعلن “. 2- (النهج الكردي في الحكم والادارة)، وطريقة تعاطيهم مع الآخرين والنظرة الى حقوقهم، في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، في كل من العراق وسوريا. 3- اتخاذ كل ما من شأنه أن يصحح مسار (علاقة الأكراد مع الشعوب الأخرى) التي يشاركونها العيش في المنطقة.
سليمان يوسف

This entry was posted in ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

One Response to الاستياء الكردي

  1. س . السندي says:

    ١: أتفق معك 100% ، فكلامك جداً منطقي ومعقول ، ومنطلق من باب التسامي على الماضي والجروح والحرص على العيش الإنساني المشترك ، وتفويت الفرص على أعدائهم بوصفهم هم الآخرون فاشيون وعنصريون ؟

    ٢: نتمنى من كل القيادات الكوردية المتنورة هى الآخرة أن لا ترتكب نفس حماقات قادة الشيعة في العراق وايران الذين مع ألاسف قَد أعماهم تمكنهم من حكم والغرور لدرجة فاقوا في ظلم الاخرين الصداميين والمجرمين ، وهذه مصيبة مصائب الجهال والحمقى ؟

    ٣: وأخيراً ..؟
    ماذكرته يبقى من مسؤليات قادة الكورد والمثقفين والمتنورين ، فمن دون دولة مواطنة وقوانين سيبقى مصير الكل في خطر أو مهاجرين أو مهجرين ، سلام ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.