الاريوسية والاسلام

الاريوسية والاسلام

Helako Aeskander Batlimous

” وقل الحمد لله الذى لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك فى الملك ولم يكن له ولى من الذل وكبره تكبيرا ” (الكهف 111) ,
الاريوسية والاسلام
بدعة أريوس وانتشارها في الشرق
“لما وصلت الجيوش الأسماعلية ( العربية -النصرانية ) بلاد الشام (للفترة بين 630-638)، رحَّب أهلها بصورة عامة بها وقد نظر البيزنطيون الى ألأسلام على أنّه نوع من أنواع “ألآريوسية ” أو أنّه مذهب من المذاهب النصرانية المنشقة عن الكنيسة الرسمية[ لكون الغزاة لم يكن يدّعوا بدين جديد ولم يكن لهم كتاب ولم يكن يسمّون مسلمين الا في العهد العباسي ، كانوا يسمّون بالهاجريين او ألأسماعيليين او السراسين كما ورد في الكثير من المخطوطات التي سجلها الذين عاشوا في تلك الفترة ] . وقد تعوّدوا(البيزنطينيّون) على سماع أخبار وقوع ألأنشقاق في الكنيسة ، وظهور مذاهب جديدة ، لهذا لايُستغرب ما أظهره أساقفة بلاد الشام من تسليم المدن الى المسلمين . وما بدر من القبائل العربية المتنصِّرة من تعاون مع المسلمين (الأولين) في طرد البيزنطينيين من بلاد الشام”
روى القديس إيلاريوس فى رسالته إلى قسطنطين: ” أن فرعا من شيع اريوس ظهروا فى جهات العرب وهم يدعونهم أقاقيين بحسب أقاقيوس زعيمهم ، كانوا يزعمون أن السيد المسيح ليس أبن الله لزعمهم أن من قال أبن الله جعل لله زوجة فخلطوا بين الولادة الجسدية والولادة الإلهية الروحية المثبته فى الكتب المقدسة
ورقة بن نوفل أخذ فكرة جبريل من هرطقة مقدونيوس أسقف القسطنطينية الأريوسى التى تقول أن الروح القدس مخلوق على شكل ملاك.
وقد اشار القرآن لهذه الفئة فقال: ” وقل الحمد لله الذى لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك فى الملك ولم يكن له ولى من الذل وكبره تكبيرا ” (الكهف 111) ,
” أن دعوا للرحمن ولدا وما ينبغى للرحمن أن يتخذ ولدا “(مريم -88). وقال الله :”لا تتخذوا إلهين إثنين إنما هو إله واحد فإيَّايَ فارهبُون”(النحل -51). وقد أخذ القرآن شعار اصحاب بدعة آريوس بأن الله أكبر – وأكبر إسم تفضيل – وأسقط كلمة من المسيح ” .. لذكر الله أكبر ” .. إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ”.(سورة العنكبوت 45) .(7)
إنتشرت البدعة الأريوسية فى أوساط (مكة ) وقريش قبل الإسلام وقالوا أن الله سابق للإبن أى سابق لزمان كلمة الله فيكون المسيح إله مخلوق من إله أكبر وكان شعارهم ” ألله أكبر من الإبن (المسيح) وأصبح فى السماء إلهين شريكين وقد اشار القرآن إلى هذه الشيعة التى كانت ضد المسيحية فى سورة الإسراء /110
ورد ذكر مذهب أريوس في الرسالة المزعومة المنسوبة الى محمد كتاب محمد رسول المسلمين الى “هرقل عظيم الروم” (أي ألأمبراطور البيزنطي هراكليس ألأول) والذي يدعوه فيه الى ألأسلام
وهذا هو نص الكتاب (أو الرسالة):


“بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد عبدالله ورسوله ، الى هرقل عظيم الروم . سلام على من أتَّبع الهدى ، أمّا بعدُ : فإني أدعوك بدعاية ألأسلام : أسلِم تَسلم ، يُؤتِك الله أجرَك مرّتين ، فإن تولّيتَ ، فإنَّ عليك إثم ألآرسيين (أي ألأريوسيّين )”.
ورقة بن نوفل كان أريوسيّاً، بقول للقدّيس يوحنّا الدمشقيّ(676-749 م) الذي عاصر فترة عبدالملك بن مروان وكتب لاحقا كتابه الشهير الهرطقات واعتبر الأسلام هي هرطقة مسيحية :
“ll Sppelait Mameth. Ayant acquis par hasard quelque connaissance de l’Ancien et du nouveau Testament, il aurait rencontré un moine Arien à la suite de quoi, il élabora son hérésie personnelle.”
ترجمة هذا النّص إلى العربيّة:
” كان أسمُهُ مُحمّداً، وقد اكتَسَبَ عَرَضاً بعضُ المعرِفةِ بالعهدينِ القَديمِ والجديدِ، بَعدَ أنِ التقى راهباً أريوسيّاً، وبعدَ ذلكَ وَضَعَ هرطَقَتَهُ الخاصّة “
المستشرق ألألماني “توبر” على أطروحة لروجي باريت (مترجم القرآن ألأكثر شهرة في المانية ) والذي تحدَّث عام 1957 عن انقطاع في السرد القرآني !!!؟؟؟؟ وكذلك تعرَّض لولينغ عن 150 سنة من الفراغ في القصة ألأسلامية المبكرة ، إضافة لوجود قرن إضافي يصعب توثيقه ، ليصل الى قناعة بأنَّ القرآن بصورته المنجزة والنهائية قد حدث في القرن الرابع الهجري
ما توصّل اليه المستشرق “توبر” حول الخيط السري بين ألآريوسية (بدعة مسيحية) والأسلام(ألأول النصراني الآريوسي) .ودراسة جان بوفورت ، وفرضيته حول تطابق ألآريوسية مع الحركة الطويلة العلوية***!!!… إنّها افكار تقلب معارفنا رأسا على عقب .
ثم يعقب الباحث “توبر” بأنّ مؤتمر نيقيا (مجمع نيقية 325م )والمواضيع التي طرحت على جدول أعماله هي :
مناقشة الزندقة (الهرطقة) الآريوسية القائلة 1 – بأنّ يسوع ليس مساويا لله .
2 – ألأعتراف بطقوس ألأيقونات
3 – معالجة مشكلة التقويم وتثبيت يوم الفصح أو بداية الربيع
والملاحظ أنَّ أمرين من تلك كانا محور القران
لعن كل محاولة تقلل من وحدانية الله الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد (توافق مع رؤية اريوسية )
ان القران والاحاديث لم يتهاون مع طقوس ألأيقونات والتماثيل والصور ( أيضا إتفاق مع طابع أريوسي)
خلاصة الباحث ” توبر” ألأخيرة عن الحركة ألأريوسية التي تبنتها فارس بسبب خصومتها مع بيزنطة ، لأنَّ هذه الخلاصة المحورية التي صاغها الكاتب عام 2000 م أصبحت محرك دراسات لاحقة كما هو الحال في حلقة البحث بجامعة سارلاند بالمانيا بقيادة هانس اوليغ وكتبهم من قبيل : البدايات المظلمة 2005 ، وبدايات ألأسلام 2007 التي بدأت تؤشر العراق ونساطرته كمنطقة مرجّحة لبداية ألأسلام ، تُعزِّزها في ذلك فرضيات عن صيرورة اللغة العربية ،وتطور الكتابة والنقوش وأصول المخطوطات القديمة
#اريوس & محمد & على
المنشور القادم
ونواصل >>>

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.