الارهاب ..، معضلة انسانية امنية ومادية ..؟؟.


Michael Haddad·Sunday, June 16, 2019

احداث دامية تضرب في شتى اركان المعمورة ، جعلت من عدم الاستقرار والخوف من الحاضر والقادم مستقبلاً سمة ، تعيشها معظم دول العالم المتخبطة بعدم الاجماع على وسيلة ناجحة للقضاء على الارهاب ( بقصد او بدونه ) ، ولربما ورقة المصالح تلعب دورها عند ( بعض الدول ) وتصب في صالحها لبقاء الارهاب فعالاً لتجني المكاسب بدعمها وتغذيتها له والامثلة كثيرة ، فبينما الارهاب آخذ بالانتشار كالنار بالهشيم ويؤرق استقرار بعضاً من الدول المبتلية به لدخوله لعقر منازلها واصبحت غير قادرة على مكافحته ، مما جعل من حكوماتها المتخبطة ان تنسَ مهامها الاساسية في خدمة مواطنيها والاهتمام بهم وبمتطاباتهم ، لتتفرغ لعقد الاجتماعات فيما بينها في عواصم ومدن الدول التي بليت بالارهاب ، والذي اصبح يعشعش بين جوانحها بعودة مجموعاته الاجرامية من اماكن عملياتهم ، مكتسبين خبرات انتحارية لممارستها حسب اجندات ومخططات هدفها ، زعزعة استقرار وامن الدول لفرض الهيمنة وتغييراً لانظمتها بما يتلائم مع اديوليجيتها المغايرة لجميع نظم وقوانين دول العالم الديموقراطي .


الارهاب له عدة اوجه …، وجميعها مكلف على الدول وشعوبها ..، فنتائجه ومضاره الانسانية هجرات المواطنين من مكان لاخر في الداخل والخارج كما تغيير جغرافية اقامتهم عدة مرات بحسب الظروف الامنية ، وتغيير في وسائل الحياة والعادات والتقاليد ، يدفع غالبيتهم تَقبل ما هو غير معتاد عليه في المخيمات والمجتمعات الجديدة ويؤدي الى اضمحلال الهوية القومية والوطنية ، والارهاب الامني ..، ما تقوم به عصابات الارهابيون من سفك لدماء الابرياء والمدنيين العزل ، ومن اغتصاب ونهب للثروات وتدميراً للممتلكات ودور العبادة ، وبث روح الخوف وعدم الاستقرار والامن بين المواطنين ، لزعزعة ركائز ودعائم الدول في عقر دارها لهدم كيانها لتغيير انظمتها وهويتها..، واما الاضرار المادية من الارهاب ، فما تحدثة ممارسات الارهابيون من تفجيرات وتدمير وحرق لمؤسسات القطاع العام والخاص وما ينتج عنهما من اضرار مادية تفوق تكلفتها مئات ملايين الدولارات ، ناهيك عن ارواح الضحايا من المدنيين والمُعيلين لعائلاتهم في اماكن التفجيرات وما ينتج عنها من مآسي انسانية ..، بينما الطامة الكبرى حين القبض على بعضاً من مجرمي الارهاب المحاولين المساس بالامن من المقيمين في الداخل ، او بعد عودتهم من الخارج وايداعهم السجون لمدد تتراوح ما بين 15/25 عاماً ، وتكلفة الواحد منهم تقدر ب 125 الفاً من الدولارات سنوياً ، بين خدمات المأكل والمشرب والعلاج ( والحراسة الامنية ) والرفاهية داخل السجن من مكتبات وصالات رياضة وتلفزيون ونشاطات وتدريب وتاهيل ..، والاقامة في سجون تضاهي فنادق 4 نجوم في بعض الدول ، فلنتخيل تكلفة المئات من الارهابيين السنوية والتي يبتلى بها دافعي الضرائب وعلى مدى اعوام سجنهم ، فلماذا لا يقوموا بعمليات ارهابية ليعيشوا مرفهين داخل ( السجون الفنادق ) واغلبهم تدخلهم الحكومات البلاد تحت شعار اللجؤ الانساني بلا تعليم او مهنة حتى اللغة لا يفهموها ، ثم بعدها يتنكروا لكل القيم والمبادئ الاخلاقية لمن احتضنهم ..؟؟!!، حينها بدلاً من تجريد هؤلاء من جنسياتهم واعادتهم من حيث جاءوا وتوفير الامن والاستقرار والاموال لانفاقها على برامج التنمية كالمستشفيات والجامعات والمدراس ودور رعاية كبار السن والمتقاعدين ، وعمل المشاريع لخلق الوظائف للعاطلين عن العمل ..، نرى ان بعضاً من السياسيين يلعبوا ادواراً قذرة في الابقاء على هؤلاء المجرمين لاعادة تاهيلهم ، ومن اجل الاصوات الانتخابية كما يحصل في كثيرٍ من البلاد الغربية ، فما هو العطاء والفائدة المرجوة من مجرم للمجتمع بعد قضاء 15 عاماً في السجن واعادة تأهيله ..؟؟، اليس حنثه بيمين الولاء للبلد يفقده حق المواطنة ..؟؟، اوليس تجريده من جنسيته المكتسبه يصبح ضرورة امنية ، ويستوجب طرده والخلاص من شروره وذلك اسلم واوفر لتجفيف منابع الارهاب ….؟؟.

ميخائيل حداد

About ميخائيل حداد

1 ...: من اصول اردنية اعيش في استراليا من 33 عاماً . 2 ...: انهيت دراستي الثانوية في الكلية البطركية ب عمان . 3 ....: حصلت على بعثتين دراسيتين من الحكومة الاردنية ، ا... دراسة ادارة الفنادق في بيروت / لبنان ل 3 سنوات . ب...دراسة ادارة المستشفيات في الجامعة الامريكية بيروت / لبنان لمدة عام . 45 عاماً عمل في ادارة الفنادق والقطاع السياحي في الاردن والخارج مع مؤسسات عالمية . الاشراف على مشاريع الخدمات في المستشفيات الجامعية في القطاع العام والخاص في الاردن والخارج . ===================== ناشط سياسي للدفاع عن حقوق الانسان محب للسلام رافضاً للعنف والارهاب بشتى اشكاله ، كاتب مقالات سياسية واجتماعية مختلفة في عدة صحف استرالية منذ قدومي الى استراليا ، صحيفة النهار ، التلغراف ، المستقبل ، والهيلارد سابقاً ، مداخلات واحاديث على الاذاعات العربة 2 M E و صوت الغد ، نشاطات اجتماعية مختلفة ، عضو الاسرة الاسترالية الاردنية .
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.