الإيمان بالإسلام لا يدخلك الجنة

– ورد لنا سؤال عبر موقعنا على الإنترنت من الأستاذة/ فاتيما كيران ، من المغرب تقول فيه أنا مسلمة وملتزمة بالإيمان الإسلامي حسبما قال القرآن ( إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ) فهل هذا يعني أني ضمنت الجنة.؟
– وللإجابة على سؤال فاتيما نقول : —
أن الإيمان بالإسلام فقط لا يدخل الجنة، لقول الله ووصفه للمؤمن المسلم في سورة البقرة بقوله تعالي ( آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ) ص ق أي أن المؤمن المسلم هو من يؤمن بالله وملائكته وكل كتبه المعلومة مثل القرآن والإنجيل والتوراة وايضا بغير المعلومة، وايضا أن يؤمن بكل رسله لا يفرق بين احد من رسله اي لا يحب أحدهم عن الآخر ولا يرفع شأن أحدهم على الباقين، لأن جميعهم أنبياء الله – – – – – لكن هناك فهم خاطيء منتشر لفهم بعض الآيات مثل قوله تعالى في سورة آل عمران آية ١٩ ( إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ) وايضا قوله تعالى ايضا في آل عمران آية ٨٥ ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) ص ق فهذه الآيات وغيرها التي تتكلم عن الإسلام للأسف

قد فهمت خطأ وتم تفسيرها من البعض بغير معناها ؛ حيث قالوا ان الآيات تحدد الإيمان بالإسلام المحمدي فقط للقبول عند الله ودخول الجنة ؛ وهذا فهم خاطيء لو صح لحدث تضارب وتناقض حاشا لله بالقرآن فكيف يأمر في موضع بالإيمان بكل الكتب وكل الرسل ثم يأمر في موضع آخر بالإيمان بأسلام النبي محمد ص فقط.؛ لكن التفسير الصحيح للآيات التي تحدد الإسلام هو انها تتكلم عن التسليم لله والإيمان به ولا تقصد الإسلام الخاص بالنبي محمد ص فقط.؛ وإلا اصبحنا ايضا أمام مشكلة أخرى في قوله تعالى بسورة آل عمران ( مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (67) ص ق فكيف يكون ابراهيم مسلما قبل نزول الإسلام المحمدي بحوالي ٣٥٠٠ سنة لكن المقصود أن ابراهيم لا ينتمي لدين معين ولكن اسلم وجهه لله وأمن به ؛. ايضا لو كان الإسلام هو الديانة الوحيدة لما ظل النبي ص ١١ سنة من البعثة يدعو للتوحيد ولم يذكر كلمة عن الإسلام قبل العام ١١ من البعثة ؛. لذا ولكل ذلك فمن لايؤمن بكل الآديان وكل الرسل وكل الكتب بالتساوي دون تفضيل او اعلاء دين على دين أو رسول على رسول فلن يرى الجنة لأنه خالف امر الله القاطع الدلالة.
اللهم بلغت اللهم فاشهد
– الشيخ د مصطفى راشد عالم أزهرى ومفتى استراليا ونيوزيلندا

This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.