الإلحاد فى المهجر

Oliver كتبها

3- سلسلة مقالات لخدمة الملحدين
Oliver كتبها
-الإلحاد واقعياً فى الغرب هو حالة من الإنكار.فكرة بديلة عن الإيمان.تدرجت من إنكار السلطة الكهنوتية لأنها مثلت أبشع أنواع السلطة فى العصور المظلمة فأنكر وجودها (كلفن ثم لوثر و غيرهم) فلما تم إعدام البعض بسببها تطور إنكار الكهنوت إلى إنكار الله مانح هذا الكهنوت.و قد كان إعدام((جيوفري فاليه) أحد نبلاء أورليانز بفرنسا فى القرن السابع عشر.هو أول من نشر نبذة صغيرة يجهر فيها بإنكار وجود الله.فكان الشرارة التى من عندها دون ترتيب مسبق إنتشر الإلحاد فى الغرب.
– الإلحاد فى الغرب عجز أن يجد حضناً بديلا عن الله فجعل نفسه إبنا للطبيعة أو للأرض أو للفناء.و إرتضى بتقلبات الطبيعة الأم دون أن يحتج على ثوراتها و براكينها و زلازلها لكنه إحتج على الله الحقيقي.
– الإلحاد حالة عاشها الناس إحتجاجاً على قهر الكنيسة لتلك الشعوب فى عصور ما قبل النهضة الأوروبية.كانت الكنيسة هى السلطة المطلقة التى لا يراجعها و لا الأباطرة.هذه العصور إنتجت وجداناً يرتاح إلى الإنفصال عن الكنيسة هذه المؤسسة المتسلطة التى حاربت التنوير و منعت العلوم و حرمت القراءة و فتشت فى نوايا الناس و حكمت بإعدامات كل من عارضها.و تركت آلاماً و جروحاً فى ىشعوب تلك البلاد التى هاجر إليها الشرقيون فوجدوا فكراً يبغض كل ما يتعلق بالله و الإنجيل و الكنيسة.
– المهاجرون وجدوا فى الغرب قانونا لا يحرم ثقافة الإلحاد حتى فى المدارس بينما يحرم مناقشة الإيمان في مكان عام للعمل أو الدراسة أو حتى المستشفى.فى هذه البلاد و فى ظل هذه القوانين يعيش المسيحيون المهاجرون.
– أشعر بك .بألمك و غضبك و عجزك و حيرتك.أشعر بحزنك و وجعك أيها الساكن فى بلاد الغرب .أعرف أنه ليس شيئ يمرمر النفس أكثر من أن ترى أولادك أو بناتك ينكرون وجود الله.فإن غضبت من ذلك لن يرحمك أحد.لا البنون و لا القانون و لا مدارس الأولاد و البنات.سيلفظك الكثيرون ولا أحد يسعفك.فأنت هنا يجب أن تقبل ثمن الحرية كما يراها الغرب.و لا يحق لك الإعتراض على إلحاد أولادك إن سقطوا فريسة لمدرسين ملحدين أو لأصدقاء ملحدين يؤثرون عليهم.يجب أن تعاني فى صمت.لا تحتج عليهم و إلا فالقانون يحرمك منهم هذا هو الإلحاد المقنن فى بلاد يظن الكثيرون فى الشرق أنها مسيحية.لكن مهلاً ليس هذا كل شيء.
– إن سمح أولادك أن يتحاوروا معك فلا تفوت الفرصة.كن مستعدا لإحتضانهم فهم فريسة لا جناة.إنهم بنفس طيبتهم و محبتهم لكن تأثير البيئة عليهم أكثر من تأثيرها عليك.فهم يجالسون الملحدين طوال اليوم و يسمعون السخرية بالله و بالدين و بالكنيسة طوال النهار.هم لم يتربوا مثلك فى بيئة شرقية متواصلة مع المسيح و متعلمة فى مدارس روحية .هم محرومون من أساس البنيان.لكن الفرصة لم و لن تضيع أبداً.الحوار فى البيت و خارج البيت وسيلتك.إستعن بأقاربك و بأصدقاء لإبنك ممن يؤمنون بالمسيح.فالصداقة تعالج ما لا يعالجه الآباء و الأمهات.


-لتخفيف تلك الآلام تستطيع أن تتواصل مع مدرسة أولادك طالما كانوا أقل من 16 سنة و تطلب ألا يتحدث معهم المدرسين عن الإلحاد.هذا حقك.و إن سمحت ظروفك فإختار أن تقدم لهم فى مدرسة مسيحية.
-صلى لأجلهم دون توقف و دون يأس.سنصلى معك لأننا نعرف آلامك بشأن أبناءك.المسيح حريص على خلاص أولادكم كما أنتم حريصون.فالخلاص عمله و نحن فقط نترجى هذا الخلاص.لا تتوقف عن الصلاة مهما حدث منهم.حتى لو تزوجوا بعيدا عن المسيح حتى لو أنجبوا أطفالا و رفضوا تعميدهم.لا تتوقف.صدقني ستحدث أعظم معجزة و ستفرح بعودتهم أكثر مما فرحت طوال عمرك.حدثت هذه المعجزات كثيراً و ستكرر مرارا بنعمة المسيح .سيحدث شيئا يعرفه الله وحده و سيغيرهم.ثق بهذا.
-خذ أحفادك من هؤلاء الأبناء الملحدين.إغنم كل فرصة لتحكى لهم عن المسيح.إستغلوا أمومتكم و أبوتكم لدى أولادكم لأجل أن يسمحوا لأحفادكم بمعرفة المسيح و الذهاب للكنيسة.حاولوا و لا تيأسوا.النهاية لم تأت بعد.
-الإلحاد معاناة فكرية و نفسية للملحد.هم فى ضياع مؤقت.يجلسون فى مفترق الطرق تائهين.الملحد يصارع كل يوم ليثبت لنفسه أنه أخذ موقفا صحيحا من الله لكنه فى داخله يعلم أنه يفشل.هذا الصراع هو علامة على بقايا ضمير ينازع الموت.فلا تحسب الملحد سعيدا بإلحاده.إنه يشتاق للفرح و السلام و يفتقر إليهما.إنه يود التراجع فى بعض الأحيان فإستثمر كل فرصة لتقديم المسيح و لا تخش من ردة فعله.لا تتوقع نتيجة سريعة لكن إلق بذارك و دع عمل الله ينميها.و سيتحقق أملك فى خلاص بنيك بنعمة الله. و للحديث بقية

About Oliver

كاتب مصري قبطي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.