الإسلام وصليب المسيح

الإسلام وصليب المسيح

ينتقد المتشددون والسلفيون منهم خاصة، والإخوان صليب المسيح في أحاديثهم وخطبهم فوق منابرهم و قنواتهم التلفزيونية، لتفريغ سمومهم على المسيحية وعلى الصليب رمز الفداء والمحبة . إنهم يتهمون المسيحيين بعبادة الصليب، ولا يعلمون اننا عرفنا الله الواحد وعبدناه عندما كانوا غاطسين إلى رؤوسهم بعبادة الأصنام والقمر واللات والعزى التي كانت أساس إيمانهم قبل ان يتعلموا عبادة الله من أهل الكتاب. نتساءل ما الذي يضرهم في صليب المسيح ؟ وما شأنهم بديننا ؟ ألم يقل كتابهم لكم دينكم ولي دين ؟
انجيلنا المقدس الذي فيه هدى ونور قال عن كارهي الصليب :[ ان كلمة الصليب عند الهالكين جهالة، وأمّا عندنا نحن المُخلّصين فهي قوة الله] . ان عبدة الشيطان وأعداء الصليب هم الهالكين في نار جهنم الذين يجهلون معنى الصليب ولايفهمون مادوره في العقيدة المسيحية. المسيحيون لا يعبدون الصليب فهو مجرد خشبة لا غير، لكننا نقدس رمز الصليب الذي يرمز للفداء ومحبة الله للبشر حتى انه ارسل ابنه الوحيد ليفتدي البشرية كي لا يهلك كل من يؤمن به . ولهذا يعلق المسيحيون رمز الصليب على صدورهم ويصاغ بالذهب، ويرفعوه فوق قباب الكنائس و بداخلها، لأنه أصبح شعارا للمسيحية . ونبدأ فاتحة صلاتنا برسم علامة الصليب على صدورنا، قائلين :[ بأسم الآب والأبن والروح القدس الاله الواحد …آمين ] .
تبدأ قصة كراهية الصليب من نبي الإسلام حيث تحدث زعيم الكذابين أبو هريرة عن نبي الإسلام قائلا : ” ليُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَماً مُقْسِطاً، فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضُ الْمَالُ حَتَّى لاَ يَقْبَلَهُ أَحَدٌ”.
حديث لا معنى له، لماذا يكسر الصليب الذي كان رمزا للفداء . اي صليب من ملايين الصلبان المنتشر في العالم سيكسر ؟ وتفسير المسلمين لهذا هو : يبطل ما يزعمه النصارى من تعظيمه” وفي هذا إبطال لدين النصرانية.
هل بزعمه هذا سيبطل المسيح عقيدة المؤمنين به ؟
لماذا لا ينتقد المسيحيون (الهلال) الرمز الوثني للمسلمين الذي كان إلها يعبدونه أيام الوثنية بزمن محمد وأهله وعشيرته في قريش وغيرها في جزيرة العرب؟ وما زالوا يعتزون به ويرفعونه فوق مآذن وقباب مساجدهم ويتبعون الأشهر القمرية في تقويمهم رغم أنه غير دقيق ولا أحد من البشرية المتحضرة يعترف به ؟


أحد السلفيين السعوديين يقترح بلقاء متلفز ان يهان الصليب ويوضع رسمه على الجوارب والاحذية وليس على الصدور أو فوق الراس . هذا هو حقد هؤلاء الجهلة من (الهالكين) والحاقدين على المسيحية وعلى الصليب . لايفهم قداسة الصليب من كان من اتباع الشيطان، لأن المسيح هزم الشيطان وقهر الموت وكسر شوكته على الصليب حين قام من الموت وصعد الى المجد الذي كان فيه قبل ان يتجسد على الأرض .
نحن نعرف ان مؤسس ديانة الشيطان هو من يحرض أتباعه على كراهية المسيحية ومحاربتها ومحاربة الصليب . هو من كان يتلقى الآيات الشيطانية ويضعها قرينه (الشيطان الأبيض) على لسانه ليمجد الغرانيق العلى أمام الوثنيين، تباهى بأن شفاعتها لترتجى ثم سجد لأوثان قريش، فقالوا انه يمدح آلهتنا. اين العصمة من الانصياع لرغبات الشيطان ؟
إن اتباع الشيطان الهالكين في نيران جهنم بحيرة الكبريت المشتعلة من الجهلة والدجالين قد أغلقوا عقولهم وأسماعهم عن معرفة الحق والسير في طريقه، لم يعرفوا المسيح الذي قال: (أنا الطريق والحق والحياة، ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي )، ( كل من آمن بي وإن مات فسيحيا) . هذا وعد المسيح للناس . وليس من قال : ان رزقي تحت ظل رمحي .
المسيح طرد الشيطان من أمامه، ونبي الشيطان قال ان لي قرين من الجن والشياطين. الشيطان رفيق درب من آمن به وبدينه، فهو يشارك المسلم في الطعام والجماع ودخول الحمام . يراقبه ليل نهار ويصاحبه أينما ذهب . لكن أتباع المسيح لمجرد ان يرسمون علامة الصليب يرتعب منها الشيطان ويولي هاربا .
صباح ابراهيم
6/7/2020

About صباح ابراهيم

صباح ابراهيم كاتب متمرس في مقارنة الاديان ومواضيع متنوعة اخرى ، يكتب في مفكر حر والحوار المتمدن و مواقع اخرى .
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.