الآشوريون السوريون و(المنطقة الآمنة)

الآشوريون السوريون و(المنطقة الآمنة): (المنطقة الآمنة)، المقترحة من قبل تركيا وامريكا على طول الشريط الحدودي في الجزيرة السورية بعمق 30 كم ، قد تجنب هذه المنطقة حروب وصراعات مدمرة ، بين القوى المحلية المتصارعة على الارض وقوى اقليمية ودولية تتصارع على الكعكة السورية. لكن إقامة (منطقة آمنة) تشرف عليها قوات دولية( امريكية ، أوربية) يخشى من أن تكون خطوة أو مقدمة لاقتطاع هذه المنطقة الحيوية من سوريا . (الشمال العراقي) تجربة حية وقريبة ماثلة أمام أعيننا . حيث، تحول من (منطقة محمية) بقرارات وقوات أمريكية أوربية الى “اقليم فدرالي” ومن ثم المطالبة بالانفصال . للأسف، العديد من الأحزاب (السريانية الآشورية )، (المنظمة الآثورية الديمقراطية ، حزب الاتحاد السرياني)، تسرعت في الاعلان عن موقفها المؤيد لإقامة (منطقة آمنة) بإشراف (قوات دولية). موقف متسرع غير مدروس وغير محسوب النتائج ، من قبل هذه الأحزاب ، موقف منفصل عن الواقع الآشوري ، لا يعبر عن موقف ورؤية الآشوريين(سريان كلدان) السوريين، لمستقبل الجزيرة السورية… تجنيب (الجزيرة السورية) خطر الانفصال ، يتطلب من جميع مكونات وأقوام الجزيرة ومن القوى الوطنية السورية (معارضة وموالية) رفض وضع منطقة الجزيرة تحت حماية أمريكية دولية ، وعدم توفير اي (غطاء سياسي) أو مبرر لأمريكا وحلفائها لتنفيذ أجندتها وأهدافها الخبيثة والخطيرة في سوريا . رفض الحماية الأمريكية الأوربية للجزيرة السورية ، لا يعني القبول أو

الترحيب بالخيار (الاسلامي التركي)، (منطقة آمنة) بإدارة واشراف تركيا.. إذا كانت أمريكا وحلفائها الأوربيون حريصون فعلاً على أمن واستقرار الجزيرة السورية ، عليها ردع تركيا ومنعها من تنفيذ تهديداتها باحتلال المنطقة وإقامة (منطقة آمنة) تديرها هي وتشرف عليها بعمق(32كم) ، كما فعلت في (عفرين ومناطق سورية أخرى) . مؤكد أن أمريكا وحلفائها الغربيين ليسوا بعاجزين عن ردع تركيا الاسلامية(عدوة الشعوب الحرة) ومنعها من القيام باي عمل عسكري في الشمال الشرق السوري . أفضل الخيارات المؤقتة لمنطقة الجزيرة(بعد القضاء النهائي على (داعش الارهابي) هو انسحاب جميع القوات الأجنبية ( أمريكية وأوربية ) من الجزيرة وأن تدار هذه المنطقة من قبل ابنائها بمشاركة متوازنة من قبل جميع المكونات القومية والدينية والقبلية والعشائرية ، وأن تعاد اليها المؤسسات والدوائر (المدنية والخدمية) للدولة السورية ، الى حين الوصول الى (حل سياسي) شامل ونهائي للأزمة السورية ، تُحدد فيه شكل الدولة السورية الجديدة ونظامها السياسي.
سليمان يوسف

About سليمان يوسف يوسف

•باحث سوري مهتم بقضايا الأقليات مواليد عام 1957آشوري سوري حاصل على ليسانس في العلوم الاجتماعية والفلسفية من جامعة دمشق - سوريا أكتب في الدوريات العربية والآشورية والعديد من الجرائد الإلكترونية عبر الأنترنيت أكتب في مجال واقع الأقليات في دول المنطقة والأضهاد الممارس بحقها ,لي العديد من الدراسات والبحوث في هذا المجال وخاصة عن الآشوريين
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.