اقلام مأجورة تطبل لهوس المعارضة

الكاتب/ اسعد عبدالله عبدعلي

حدثني صديقي العجوز ابو ثجيل عن هوس ما يسمى ب”المعارضة”! والذي يهيمن على بعض الاقلام المسخرة دوما لخدمة مزاج الكبار! حدثني وهو يشعر بغصة عندما يقرا اسماء صحفية احترقت لأنها تطبل وتمجد لرموز الفشل في العراق, وقال جملة وضحك: “بالأمس نفس الكتاب يطبلون للحكومة فقط لان قيادتهم تريد ذلك, واليوم هم يطبلون للمعارضة لان قيادتهم تريد ذلك ايضا”, اي انهم مسلوبي الارادة غارقين في صورة القطيع التابع للراعي, واني اجزم انه غدا لو قال سنشارك في الحكومة من جديد, فانهم سيطبلون مرة ثانية للحكومة, مطبقين قاعدة ( كل ما جاء به خسرو فهو جميل)! وهذا منتهى اللاوعي.
الاحزاب عمدت الى تدجين بعض الاقلام مقابل بعض الدنانير, او غسل ادمغتهم عبر رفع الرمز السياسي الى مصاف الخارقين, مع تسليط هالة من القداسة على الرمز السياسي, عندها يتحول هؤلاء الكتاب لمجرد مطية تحمل افكار “الرمز السياسي”, وهذا منتهى البؤس الذي يعيشه البعض, لقد خسروا انفسهم بتحولهم لمجرد بوق للرمز, وما عاد الناس تصدق سفسطاتهم.
الكاتب يجب ان يكون معبرا عن هموم الامة ولسان حالها, لا ان يتحول الى لسان الرمز السياسي, هنا خسروا الجماهير وربحوا دنانير السياسي! فهل هناك اكثر نتانة من هذه الحالة!؟ ومع الاسف الساحة تضج بالأقلام النتنة.


هؤلاء الكتاب بفعلتهم يسعون لتسفيه وعي الامة, عبر اغراقها بالعبودية للرمز السياسي, وجعلها كالقطيع تتبعه اين ما تحرك, فان اتجه نحو اليمين فتتحرك الامة يمينا, ولو قرر الاتجاه يسارا فتطيعه الامة وتتحرك يسارا, وذلك لان الامة تم تسفيه وعيها عبر ما يسمون بالكتاب, فهل هنالك جريمة ابشع من جريمة هؤلاء الكتاب بحق المجتمع والوطن والتاريخ, والذين اشبههم بكهنة المعبد في حكم الفراعنة.
ويمكنني القول ان بعض هؤلاء الكتاب مدرك لدوره الخطير في تسفيه الامة, وهو كل غايته الدنانير التي يمن بها عليه رمزه السياسي, اما الصنف الاخر من هؤلاء المهووسين فهم فاقدين للتعقل, بل هم تابعين بكل ذاتهم للرمز, وهم يشعرون انهم يحسنون صنعا بفعلتهم, مع انهم بواقعهم مجرد مطايا للرمز ليس اكثر من هذا!
لذلك على المواطن الحذر من الاقلام المأجورة, والتي اصبحت معروفة في الساحة العراقية لكل ذي لب.

About اسعد عبد الله عبد علي

اسعد عبدالله عبدعلي اسعد عبد الله عبد علي مواليد بغداد 1975 بكلوريوس محاسبة كاتب وأعلامي عضو المركز العراقي لحرية الأعلام عضو الرابطة الوطنية للمحللين السياسيين عضو النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين موبايل/ 07702767005 أيميل/ [email protected]
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.