اقبح الخيارات ان يقتات شاب سوري من دماء ليبي لمجد تركيا

هناك أمور كثيرة متناقضة لا بد من مواجهتها من جديد :
يتصل بي ضابط حمصي منشق برتبة عالية قائلا انه في عفرين .. اسئله هل نحارب هناك ؟ فيجيبني نعم ؟ أضيف هل تحارب مع الأتراك ؟ يجيب نعم !
لم أتمكن من الرد و إكمال المكالمة شعرت حينها أني من عالم أخر .. هو يحارب ضد سوريين لاستيطان سوريين اخرين و اخراج ناس من بيوتهم بحجة انهم أكراد معادين لتركيا !؟
ما شأنه هو ؟
نعم تم تغيير ديمغرافي في حمص بارادة إيرانية و بالمقابل يتم الصمت ايضا عن ذات التغيير في عفرين .. انهم متفقين تركيا و ايران بمباركة قطرية .. لكنهم متفقين علينا كسوريين و الذي يظن غير هذا يكون يكذب على نفسه
منذ يومين اطلعت على فيديو لمقاتل سوري يعترف بانه يحارب في ليبيا بمعاش من تركيا ليقتات ..
ليس الحق على تركيا إنما المسؤلية تقع على النظام السوري الذي شرد ابناء البلد و عذبهم و هججهم اي هربهم من كثرة الاعتقالات و القتل فلم يجدوا حضن يحميهم بعدما تركتهم امهم سوريا عرضة لأسوأ الخيارات
نعم هي اقبح الخيارات ان يقتات شاب سوري من دماء ليبي لمجد تركيا ..
في مرسيليا يقطن احفاد لسوريين حاربوا مع الجيش الفرنسي ليحصلوا على الجنسية و يقتاتوا في الخمسينات كان ايضا قتالهم للتونسيين ضد تحريرهم عن اختيار، سوريا يومها أيضا لم تحضنهم لم تطمئنهم كانوا من ابناء الاقليات المضطهدة ..
المسؤلية دائما تقع على الدولة و الواجب الذي قصرت به الدولة كبير اوصلنا لهذا الدمار الذي نعيشه: فقبل ان يقتل السوري الليبي قتل أخيه الكوردي السوري و قبل هذا كله قتل الجيش السوري المواطن و اذله ..
يجب ان لا نحكم على ابنائنا الضالين و على الحكومة السورية ان تؤمن لكل مقاتل مرتزق ما يحتاجه لكي لا يحتاج للارتزاق في جيوش الغرباء
الأهم على الدولة ان تؤمن الحد الأدنى الأساسي و هو الأمن و الأمان ..

About لمى الأتاسي

كاتب سورية ليبرالية معارضة لنظام الاسد الاستبدادي تعيش في المنفى بفرنسا
This entry was posted in ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.