افكر بابن مدير هذه المدرسة الذي يرى والده و هو يفرك يداه من شدة العبودية

كنت صغيرًا جداً حين شاركت المرحوم والدي عندما أقام دعوة على الغذاء في الرمال الذهبية في طرطوس لمديره القادم من دمشق مع عائلته لزيارة الساحل اثناء الصيف
..
و بعد الانتهاء من تناول الغذاء ، طلبوا الشاي ..
و ما كان من والدي الا ان قام و بنفسه لسكب الشاي لضيفه..
اجتاحتني في هذه اللحظة و انا الطفل موجة هائلة من الغضب و الاستغراب ، كيف لوالدي ان يقوم بسكب الشاي بنفسه لمديره ، و انا الذي انظر الى ابي كقدوة في كل شيء ، من دون الأخذ بعين الاعتبار انها من أصول الضيافة ..

تذكرت هذه الحادثة التي عاتبت عليها والدي حين عدنا قبل ان يشرح لي عن واجبات اكرام الضيف ، تذكرتها و انا افكر بابن مدير هذه المدرسة الذي يرى والده و هو يفرك يداه من شدة العبودية و هو يستمع الى تعليمات طفل قد لا يتجاوز عمر ابناء هذا المدير..

About زياد الصوفي

كاتب سوري من اللاذقية يحكي قصص المآسي التي جرت في عهد عائلة الأسد باللاذقية وفضائحهم
This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

* Copy This Password *

* Type Or Paste Password Here *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.