اعلاميون سقطت اقنعتهم …؟!.

انبرت بعض الاقلام الانتهازية لكتاب واعلاميين ومحللين ومن يطلقوا على انفسهم مستشارين اعلاميين ولهم مواقعهم الخاصة ، المدعومة بالسر والعلن للتطبيل والتزمير ليناسب اطرافاً من اصحاب القرار في معظم البلاد العربية المؤيدين لتغيير وضع كنيسة ايا صوفيا ، باظهار حقدها وكرهها الاسود والدفين لما هو على غير مبادئها ، فما ان اعلن رجب طيب اردوغان الرئيس التركي عن تنفيذ قرار المحكمة العليا بتحويل كنيسة ايا صوفيا الى مسجد ، حتى بدءت اقلامهم بسيلان ميداداً شوه صفحات التاريخ الناصع البياض بالحقائق ، وافواههم الجوفاء بتلطيخ وجهه بالاباطيل والاكاذيب السوداء ، وبانكار الحقائق وتزوير الوثائق تفوح منها رائحة تزكم الانوف بالعنصرية والطائفية والكراهية البغيضة …!! ، ولم يكتفوا بتأييد اردوغان وقرار المحكمة العثمانية التركية العليا بل ، تدفقت اقلامهم سموماًعلى وسائل الميديا المختلفة مطالبةً باسترجاع مساجد الاندلس ، والتي حولت الى كنائس بعد طرد بدو الصحراء الغزاة من (( الارض الاسبانية )) ، ويكرسوا اقلامهم السامة على تأييد احتلال مقدسات الاخرين وتحويلها الى مساجد ومراكز اسلامية ، في حين هذه المهاترات والهوبرات لا تخدم اية وحدة وطنية في اي بلد عربي ، سكانه اصليون من المسيحيين وينظر لهم على انهم اقليات ومن الدرجة الثانية بالتعامل ..!!.
يحضرني من الذاكرة اجابة للراحل الرئيس ياسر عرفات في احد المؤتمرات الصحفية ، حينما سؤل من احد الصحفين عن بناء المستوطنات الاسرائيلية على الاراضي الفلسطينية اجاب …. دعوهم يبنوا ويشيدوا ما يشاؤا لأنه في المحصلة هم يبنوا على ارض

محتلة ، وبعد تحريرها سيعود كل شيء لنا لان ما يشيد على ارض لا يملكها المحتلون سوى بقوة الاحتلال ولكن ، سيعود كل شيء لأصله وما بني عليها الى اصحابها ومثلاكها بعد تحريرها …. وهذا الحديث يبرهن على ان اي احتلال مهما طال امده لابد وانه زائل ، وستعود الحقوق الى اصحابها الاصليين ، إلا اذا اصحاب الاقنعة المزيفة ارتأوا عكس ذلك ببقاء الاحتلال جاثم على صدور الغير .. فيكون لاسرائيل الحق في تكريس احتلالها على فلسطين وتتمدد في شتى الاتجاهات دون مقاومة ، فيصبح وضع كنيسة ايا صوفيا كمثل اوضاع مساجد الاندلس التي حررت من غزوات بدو الصحراء ، في حين بقيت ايا صوفيا اسيرة الغزو العثماني السلجوقي الطوراني ، مكرساً من القردوغان العثماني التركي خليفة المسلمين الملمع اعلامياً من الذين سقطت اقنعتهم ، ولحين ان يقضي الله امراً كان مقضيا .

ميخائيل حداد
سدني استراليا

About ميخائيل حداد

1 ...: من اصول اردنية اعيش في استراليا من 33 عاماً . 2 ...: انهيت دراستي الثانوية في الكلية البطركية ب عمان . 3 ....: حصلت على بعثتين دراسيتين من الحكومة الاردنية ، ا... دراسة ادارة الفنادق في بيروت / لبنان ل 3 سنوات . ب...دراسة ادارة المستشفيات في الجامعة الامريكية بيروت / لبنان لمدة عام . 45 عاماً عمل في ادارة الفنادق والقطاع السياحي في الاردن والخارج مع مؤسسات عالمية . الاشراف على مشاريع الخدمات في المستشفيات الجامعية في القطاع العام والخاص في الاردن والخارج . ===================== ناشط سياسي للدفاع عن حقوق الانسان محب للسلام رافضاً للعنف والارهاب بشتى اشكاله ، كاتب مقالات سياسية واجتماعية مختلفة في عدة صحف استرالية منذ قدومي الى استراليا ، صحيفة النهار ، التلغراف ، المستقبل ، والهيلارد سابقاً ، مداخلات واحاديث على الاذاعات العربة 2 M E و صوت الغد ، نشاطات اجتماعية مختلفة ، عضو الاسرة الاسترالية الاردنية .
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.