اعداء في مكان واصدقاء في اخر …؟؟.

الدمار والخراب والقتل الممنهج الدائر في البلاد العربية سابقاً وحاضراً وربما لاجيال قادمة ، وراءه الدولة الاعظم الولايات المتحدة الامريكية ، واذا اخذنا بعين الاعتبار لماذا يتم كل ذلك ، نجد ان الدعوة المفتوحة والصريحة من رئيس احدى الدول وحكومته للولايات المتحدة من اجل التدخل والوقوف معها ، ضد دولة اخرى تعتبر معادية كما يحصل بين التحاف السعودي واليمن ، يتيح المجال لاميريكا ان تتدخل وتستوطن تلك البلد المستجير بها ، بينما بالخفاء تكون على صلة مع الدولة الاخرى لضرب عصفورين بحجر واحد ، يكونا الخاسران بينما تفوز اميريكا بالغنائم .في الموصل والبلدات والقرى المحيطة بها ُهجر اليزيديون والمسيحيون والتركمان والشيعة العزل المدنيون الابرياء ، وتركوا كل ما يملكوا من متاع الدنيا حفاظاً على معتقداتهم وكرامتهم وشرف نساءهم وبناتهم ، فقد قتل من قتل من الرجل والاطفال في بداية هجمة داعش ، واغتصبت النساء وسُبين وبيع بعضهن في اسواق النخاسة العربية ، وسلبت اموالهم وهاموا مشردين في الجبال والوهاد بين الجوع والعطش يفترشون الارض ويلتحفون السماء.الغير مستدرك والعصي على الفهم ان تتدخل اميريكا بصورة خجولة بضرب بعض مواقع داعش خجلاً ، وهي الدولة القادرة على القضاء ومحي هذه العصابة المجرمة في ساعات محدودة ، ولكنها اختارت ضرب مواقع محددة ، لا تؤثر على تمدد العصابة ( صنيعتها ) لاستكمال دورها الاجرامي لتبقى المنطقة مشتعلة لانها المستفيد الوحيد مع الصهاينة ، ولتجعل كل الانظار متجهة اليها لطلب المساعدة ، على امل مد يد العون والخلاص من الوضع المأساوي المعاش للمهجرين ، ولكن هيهات لمن تنادي .استعاضت اميركا بعدم القضاء على عصابة البغدادي ابو بكر ، باسقاط لهم مواد غذائية منتهية صلاحية الاستهلاك ، من معلبات البطاطا والفاصوليا المطبوخة وعلب لحم جاموس البفلو الكندي والسردين والبسكويت الذي استعمل ابان الحرب على العراق ، وجميع تلك المواد منتهية

صلاحية استهلاكها بشرياً ولكن ، لا بائس طالما يوجد من يستهاكها تحت شعار العمل الانساني الخادع والمزيف بدل القاءها في نفايات القذارة الامريكية .اظهرت اميريكا بعد ذر الرماد في العيون انها تعادي داعش في شمال العراق وسوريا ، وتضرب بعضاً من مواقعه خجلاً تغطيةً لذر الرماد في العيون ، بينما اواصر العلاقات الوطيدة بين الطرفين لم تنقطع ولن تنقطع سيما وان نفس الفصيل الداعشي يمول ويسلح ويدرب ويرسل الى سوريا والعراق علناً عن طريق العثماني الاردوغاني بادخال الالاف من الدواعش ليقوموا بواجب القتل والخراب والدمار في سوريا والعراق .في سوريا والعراق يُدعم الدواعش علناً من اميركيا وتعتبرهم مقاومين معتدلين لبقاء امدادهم بادوات التخريب والتدمير والقتل ، رغم الكذبة الكبرى والتي لم تنطلي على احد بان داعش منظمة ارهابية وهي في الاصل انتاج واخراج المايسترو الاميريكي . عداوة مزيفة في شمال العراق وسوريا يظهرها البرزاني بحجة حماية المهجرين في الجبال والوهاد ، وحماية المواقع والقواعد الامريكية يقوم بها البرزاني وجيشه باقليم كوردستان ضد الدواعش ، وفي الحقيقة هو الذي لم يستطع المحافظة على الفارين من اجرام داعش ، ولكنه يستطيع السيطرة وحماية ابار النفط وتهريبه وبيعه الى العثماني ، وفي النتيجة يصدر الى الصهاينة وقوداً لطائراتهم لقتل الفلسطينيين في قطاع غزة .الصورة واضحة للشعوب العربية وشرفاءها ، اما رؤوساء وملوك العرب يعرفوا جيداً ما يجري وبارادتهم وبسرهم ولو انهم يظهروا عكس ذلك .

ميخائيل حداد
سدني استراليا

About ميخائيل حداد

1 ...: من اصول اردنية اعيش في استراليا من 33 عاماً . 2 ...: انهيت دراستي الثانوية في الكلية البطركية ب عمان . 3 ....: حصلت على بعثتين دراسيتين من الحكومة الاردنية ، ا... دراسة ادارة الفنادق في بيروت / لبنان ل 3 سنوات . ب...دراسة ادارة المستشفيات في الجامعة الامريكية بيروت / لبنان لمدة عام . 45 عاماً عمل في ادارة الفنادق والقطاع السياحي في الاردن والخارج مع مؤسسات عالمية . الاشراف على مشاريع الخدمات في المستشفيات الجامعية في القطاع العام والخاص في الاردن والخارج . ===================== ناشط سياسي للدفاع عن حقوق الانسان محب للسلام رافضاً للعنف والارهاب بشتى اشكاله ، كاتب مقالات سياسية واجتماعية مختلفة في عدة صحف استرالية منذ قدومي الى استراليا ، صحيفة النهار ، التلغراف ، المستقبل ، والهيلارد سابقاً ، مداخلات واحاديث على الاذاعات العربة 2 M E و صوت الغد ، نشاطات اجتماعية مختلفة ، عضو الاسرة الاسترالية الاردنية .
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.