استراتيجية الدجال #أردوغان خليفة جماعة الأخوان الخيانية في الحرب السورية

طلال عبدالله الخوري 22\8\2019 © مفكر حر دوت اورج

عندما تدخل أي جهة أي حرب بقرارها, فيجب أن يكون لديها الخطط الكاملة لكل الاحتمالات الممكنة, ويكون لديها الخطط البديلة في حال حصول أي طارئ محتمل وحتى الغير محتمل منها .. من تأمين السلاح والمؤمن والتجنيد والخطط التي تعدها قيادة الأركان .. الخ .. وهذا ما يعرفه أي مبتدأ بالعلوم العسكرية … وهذا ما فعلته غرف قيادة الحرب السورية التي تأتمر بأوامر أردوغان .. وعندما نعرف ما هي الخطط والاسلحة والمؤن التي حضرت لها قيادة الحرب لدى أردوغان وجماعة الإخوان, عندها نعرف ما هو نوع الحرب التي حضروا لها وماهيتها وهويتها.

أولا كلنا نعرف بأن أردوغان والاخوان فتحوا الحدود السورية التركية لداعش وزودها بالمؤمن وسهلوا لها تجنيد الإرهابيين الدواعش ووصولهم للرقة .. من هنا نستنتج بأنه كان لهم هدف بإستغلال داعش لهز استقرار الغرب والضغط عليه بهدف ابتزازه لتحقيق اجندات أردوغان والإخوان الفاشلة البائسة في الخلافة العثمانية, والقضاء على الأكراد. … والأكثر من هذا, فأنهم بخلقهم داعش ساعدوا الأسد على البقاء في السلطة, حيث أصبح الخارج في الغرب والداخل السوري يتمسك بالأسد على أساس أنه أهون الشرين ويبقى هو خيار أفضل من داعش!!. . وهذا دليل آخر على أن أردوغان والاخوان لم يكن لديهم هدف مباشر لإسقاط الأسد.

ثانيا: أعدوا مخيمات اللاجئين في تركيا مسبقاً, ورفضوا أن يتم اعطائهم صفة لاجئ في تركيا, لكي يستخدموهم كورقة ضغط على الغرب من خلال تدفق اللاجئين على الغرب .. إذا من هنا نصل إلى نتيجة منطقية تفيد بانه لم يكن لهدف الحرب التي يقودها أردوغان والاخوان قط إسقاط الأسد والانتصار على مليشياته, وإنما كان لديهم هدف آخر مغاير وهو إعطاء الأسد كل الدوافع والذرائع لكي يضرب المدنيين لكي يبرر لجوئهم إلى الغرب, وبالتالي استغلالهم كورقة ضغط على الغرب وابتزازه لتحقيق أجنداتهم, التي لاعلاقة لها بالمصالح الوطنية السورية, وإنما مؤذية لكل سوري وطني شريف. .. لأن الذي يريد إسقاط الأسد يؤمن بأنه سينتصر ولا يعد المخيمات لاستقبال اللاجئين مسبقا, ويصر على ثبات المواطنين في بلادهم لكي يسقطوا الأسد.

من خلال متابعتنا لتطور أحداث الحرب في سوريا منذ 9 سنين والى الآن, نجد أنه من الواضح بأن استراتيجية أردوغان والإخوان لم تكن الانتصار في أي معركة مع جيش نظام الأسد, وإنما كانت تركز على الضغط على اميركا والغرب عن طريق : داعش, النصرة والإرهابيين, وتدفق النازحين إلى الغرب.. ترويع المدنيين من قبل الإرهابيين في داعش والنصرة, من خلال تطبيق الشريعة الاسلامية من سبي وقتل وتدمير الكنائس .. ثم وضع المدنيين السوريين تحت الخطر المتعمد, من أجل رفع عدد الضحايا والتي تستخدم ايضا كورقة ضغط من أجل أن يرضخ الغرب لمطالبهم .. وكلنا يعرف ما صرح به فاروق طيفور القيادي في جماعة الإخوان المتأسلمين حيث قال ” سورية الثورة هي الجنين وتركيا هي الأم, والجنين يموت لتحيا الأم ؟” أي بالنسبة لهم الضحايا السوريين المدنيين لاقيمة لهم مقابل الهدف الايديولوجي الإخواني الاسمى في تحقيق مشروع الخلافة العثمانية الاسلامية.

كنا جميعا, وخلال 9 سنوات من الحرب, لا نفهم ماذا يجري على الأرض .. لماذا تبدأ المعركة ولماذا تنتهي؟ ولماذا ينسحبون ولماذا يصمدون؟ ولماذا يسلمون مناطقهم ويهاجرون؟ … والجواب المنطقي الوحيد على كل هذه الأسئلة هو بأن أردوغان والإخوان لم يكن لديهم أي هدف بإسقاط الأسد, وإنما استغلال الحرب السورية لتحقيق اهداف أردوغان الانتخابية والضغط على الغرب من خلال اللاجئين وقتل المدنيين وتدمير البشر والحجر.

اهداف الإخوان هي نفس اهداف أردوغان الانتخابية وهي : ضرب الاكراد .. تسليم الحكم في سوريا لجماعة الإخوان, أي عمليا الولي الفقيه السني, كما حدث تماما في العراق حيث سلم المسلحون الشيعة العراق لحكم الولي الفقيه الشيعي في ايران… أي أنه من اللحظة الأولى للحرب لم يكونوا يريدوا أن يسقط الأسد لأن سقوط الأسد كان سيحرمهم من كل أوراق الضغط السابقة..

كاد الثوار في الغوطة أن يسقطوا الأسد في بداية الحرب, عندما اتتهم الاوامر من أردوغان عبر مشايخ الإخوان إلى التوقف والاستدارة … والجميع ذهل وتسآل من أعطى الأوامر بالتوقف ؟ وأصبحت التكهنات يمينا وشمالا .. وطبعا الدعاية لدى الإخوان الخونة هو الغرب .. ابدا .. لا علاقة للغرب … ثم أصبحوا يدعون بأن سبب خسارتهم هو عدم توفر الاسلحة, ولكن هذا كذب ايضاً فلديهم كل الاسلحة.. فلو أراد أردوغان إسقاط الأسد, لاسقطه ب 24 ساعة وبمساعدة الغرب, .. ولكن إسقاط الأسد لم يكن قط هدفه وانما وسيلته لكي يصل لأهدافه, وايضا الضحايا السوريين لم يكونوا يعنوا له أي شئ سوى استخدامهم كوسيلة للوصول لأهدافه.

اميركا عرفت كل هذا ومباشرة وضعت خطة عبقرية مضادة فقامت بالقضاء على داعش بمساعدة الأكراد وجردتهم من هذه الورقة التي كانوا يلعبون بها, ثم تم استقبال اللاجئين السوريين والاستفادة منهم في تطوير اقتصاد أوروبا, وبذلك جردتهم من ورقة اللاجئين .. اما ما تبقى من الحاضنة الشعبية التابعة لـ أردوغان وجماعة الإخوان, فتركوهم لمصيرهم مع أولياء أمورهم من مشايخ الإخوان وأردوغان.

من هنا نرى بأنه لم يكن لدى أردوغان والإخوان أي نية باسقاط الأسد لأن أي خطة لإسقاط الأسد هي عكس تماما ما قام به أردوغان وجماعة الإخوان .. من جهة اخرى كل ما قام بها أردوغان والإخوان هو بالضبط ما كان يريده منهم الأسد لكي يثبت حكمة ويستمر بحكم سوريا بالحديد والنار. .. وهذا ما تم التنسيق له بمؤتمرات استانة وسوتشي الخيانية من تحالف النظام وأردوغان وجماعة الإخوان وروسيا وإيران.

About طلال عبدالله الخوري

كاتب سوري مهتم بالحقوق المدنية للاقليات جعل من العلمانية, وحقوق الانسان, وتبني الاقتصاد التنافسي الحر هدف له يريد تحقيقه بوطنه سوريا. مهتم أيضابالاقتصاد والسياسة والتاريخ. دكتوراة :الرياضيات والالغوريثمات للتعرف على المعلومات بالصور الطبية ماستر : بالبرمجيات وقواعد المعطيات باكلريوس : هندسة الكترونية
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.