احفاد بنو أمية يحكمون #اسبانيا اليوم

دياث بن امية

‎احفاد بنو أمية يحكمون اسبانيا اليوم وهم على السلالة
E-M183

تقول إلينا بونيتا، الباحثة في علم الاجتماع بجامعة برشلونة أن هناك عائلات كثيرة في أسبانيا مازالت تحتفظ بألقابها العربية لكنها حرفت إلى طريقة النطق باللغة الأسبانية ويبلغ عددهم تقريبا بحسب إحصائية عام 2007 حوالي ثلاثة ملايين نسمة، مسجلة «كنياتهم» كأصول عربية صريحة، وهؤلاء الأسبانيون من أصول عربية يتفاخرون بأنسابهم، ونسبة كبيرة منهم يحتفظون بسجل نسب، وبعضهم يعود نسبه لأمراء الأندلس بمختلف عصور الحكم العربي– انذاك- طوال ثمانية قرون
وقد لوحظ من خلال بحث أجرته باحثة تدعى «جينيتي غارسيا» بجامعة مدريد عام 2010، أن العائلات الأسبانية من أصول عربية الذين ينحدرون عن أصل من الأعيان أو الأمراء حريصون جدا على نسبهم، فلا يتزوجون إلا من بعضهم– داخل العائلة- وأغلبهم يحرصون على الإقامة في غرناطة بشكل متجاور، ورغم أن أغلبهم يدين بالمسيحية إلا أنهم توارثوا الكثير من العادات العربية.
بل مازال أحفاد بني أمية يعيشون في أسبانيا متمسكين بالكنية العربية ويتفاخرون بها حتى الآن، مثل حفيد محمد ابن أمية أو «فرناندو دو بالور»، الذي قام ملكان الكاثوليك بعد استرداد قرطبة عام 1492م بمنحه جده إقطاع بالور
«LOS VALORES»،
بعد أن تحول للمسيحية وأطلق عليه اسم هرناندو، وأصبح اسمه «هرناندو دي قرطبة»، ثم أصبحت مع الوقت بحكم اللغة الأسبانية
«LOS VALORIES»،
ثم ورثها حفيده «رودولفو»، وهو كاتب ومؤرخ أسباني شهير، من أحفاد ابن أمية ولد بمنطقة أندوخار، بمدينة جيان في 5 يونيو 1901م وتوفي بمدريد سنة 1975م، وهو من أشهر أحفاد بني أمية، وابنه «خافيير ابن أمية بويسيربر»، وهو مؤسس الشركة الأندلسية العملاقة
«ABENGOA»
ولد بأشبيلية سنة 1915م، وهو من أكثر الشخصيات الأندلسية نفوذا في أسبانيا ، وفي عام 2010 خلص الباحث «خوليو غارتي» بجامعة برشلونة، إلى أن حوالي 10 بالمائة من سكان أسبانيا البالغ عددهم حوالي 47 مليون نسمة عام 2014 مازالوا يحتفظون بكنياتهم العربية، منهم حوالي 11 بالمائة يحافظ على العادات والتقاليد العربية والطقوس اليومية وحتى طراز المنازل، فيما لا يهتم الباقون إلا بالاسم «اللقب»، كما يبلغ نسبة المسلمين بينهم حوالي 15 بالمائة، وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء – حكومية- الصادرة 2014 .

و من أهم الشخصيات الأموية في التاريخ الأندلسي-الإسباني:

1-محمد ابن أمية أو فرناندو دو بالور

بعد الاحتلال العسكري لغرناطة, قام الملكان الكاثوليكيان بمنح إقطاعية بالور
Los Valores
للدون هرناندو دي قرطبة, جد محمد ابن أمية, من عائلة هرناندو, الذي جعل “بالور العليا” مقر إقامته و أضاف لقب دي بالور إلى اسمه, فأصبح يتسمّى ب هرناندو دي قرطبة و بالور, و عائلته تعرف ببالور
Los Valories .

تنتسب عائلة هرناندو تنتسب للأمويين, و لها اعتبار واسع لدى الأندلسيين, لهذا لا يُستغرب أن انتخبوا واحدا من هذه العائلة هو فرناندو دو قرطبة و بالور كالرأس البارز للانتفاضة بغرناطة ضد الحكم النصراني (حرب البشرات) مابين (1568-1570) و بايعوه “ملكا للأندلس” و حمل اسم محمد ابن أمية. و كان كذلك فارسا من طبقة الأربعة و العشرين
Caballero Veinticuatro
للعاصمة الغرناطية, أي عضو بالمجلس البلدي.

2-رودولفو جيل ابن أمية
Rodolfo Gil Benumeya

هو الكاتب و المؤرخ الإسباني رودولفو جيل ابن أمية
Rodolfo Gil Torres-Benumeya
ولد بمنطقة أندوخار بمدينة جيانفي 5 يونيو1901 و توفي بمدريد سنة 1975.

تنحدر والدته من أصول إسلامية, و بالتحديد من نسل عبد الله ابن أمية
Luis de Cordoba y Valor
شقيق محمد ابن أمية زعيم حرب البشرات. كانت لرودولفو علاقات طيبة مع أهل المغرب و مصر نظرا لاستقراره و تدريسه بهما, و كان من المدافعين عن الهوية الأندلسية المتميّزة عن الهوية الإسبانية و القريبة للغاية من الهوية الإسلامية.

أعلن توريس ابن أمية إسلامه و هذا ما جاء في رسالة للزعيم المغربي أحمد بلافريج بتاريخ 7 يوليو 1933, يحاول فيها تبرير عمله مع سلطات الاحتلال الإسبانية لشمال المغرب, جاء في هذه الرسالة: (من المؤكّد أني لست مغربيا, لكني مسلم,…, و أنا قبل كل شيء أندلسي,…, و أعمل مع إسبانيا لأن بلدي يشكل الآن جزءا منها, مع أمل انبعاث الأندلس العربية) (1)

3- خافيير ابن أمية بويسيربر
Javier Benjumea Puigcerver

هو مؤسس الشركة الأندلسية العملاقة
Abengoa,
ولد بإشبيلية سنة 1915م, و هو من أكثر الشخصيات الأندلسية نفوذا في إسبانيا حيث نال مناصب و ألقاب تشريفية عديدة. توفي سنة 2002 عن عمر يناهز 86 سنة. (2)

4- أموي وزيرا للطيران

ذكر أستاذ التاريخ بجامعة غرناطة كيم بريز ل
Kim Perez Fernandez
أن سليلا لبني أمية شغل منصب وزير الطيران بحكومة الجنرال فرانكو, و كانت هذه آخر مرّة شغل فيها أموي منصبا بالحكومة الإسبانية. (3)

هذا بالنسبة للذين ينتسبون مباشرة لبني أمية, و هناك من الإسبانيين من أعلن إسلامه و تسمّى بأسماء الخلفاء الأمويين, كابن أمية و عبد الرحمان و الحكم تيمّنا بأسماء هؤلاء الخلفاء النجباء الذين كانت لهم أيادي بيضاء في نصرة الإسلام و أهله بالأندلس.

This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

* Copy This Password *

* Type Or Paste Password Here *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.