احتكار المقدسات ..؟!.

عبادة الخالق فرض وواجب على كل مؤمن اينما كان وفي كل زمان ومكان ، يعبر كل بحسب ايمانه عن عبادته وطرق تقربه إلى الله ، متخذاً من الشعائر والرموز والأماكن الدينيه أفضل السبل لتقديم الصلوات والابتهالات وطلب المغفره من الخالق عز وجل .
الأماكن المقدسه لكافة الأديان حق وفرض رباني على كل مؤمن أن يزورها ويحج إليها ، وحسب إيمانه ومعتقده وظروفه أينما كان تواجدها ، دون معوقات أو عقبات توضع من هنا أو هناك ، سيما وأن معظم من يقوم بالحجيج إلى الأماكن المقدسه ، هم من كبار السن رجالاً ونساءاً يطلبون ختام حياتهم بأخرة صالحه ومكفرين عن ما تقدم من ذنبهم وما تأخر بتأدية فرائض الحجيج .
الدولة المحتله إسرائيل …، تضع كافة العراقيل أمام المؤمنين لزيارة الأراضي المقدسه التي تحتلها منذ عقود وخاصةً مدينة القدس التي فيها المسجد الأقصى وتضع العراقيل والحواجز أيام الجمع وفي أعياد الفطر والأضحى امام القادمين لاداء فرائض العبادة ، وأصبح الدخول للمدينة المقدسة تخضع لشروط وقوانين تعجيزيه ، تحول دون دخول الكثيرين لتأدية شعائر العبادات في بيوت الله إلا لأعداد محدوده تقررها سلطات الأحتلال ، كما في مدينة الخليل ومقام سيدنا إبراهيم الخليل الذي استولت عليه الدوله الصهيونيه وقسمته إلى نصفين إسلامي ويهودي ، وسيجته بالأسلاك الشائكه واضعه شروط وعقبات أمام المصلين من الاخوه المسلمين في ساعات محدوده ، مانعه لهم من زيارته إلا في أوقات تفرضها من طرفها
كما يحصل مع الأخوه المسلمين ، كذلك مع المسيحيين فارضه عقبات على زيارة كنيسة القيامه في القدس وكنيسة المهد في بيت لحم أيام الأعياد المسيحيه لإقامة الشعائر الدينيه والصلوات..!!.


من غير المقبول بكافة الاعراف أن الدوله الصهيونيه المسماه إسرائيل تتعامل مع المواطنين العرب ألمحتله لأراضيهم ومقدساتهم من خلال قوانين الأحتلال الجائرة ، المدعومة من دولة الأستعمار الكبرى الولايات المتحده الأمريكيه ولكن ، ما هو غير مفهوم ومستدرك تزويرها للحقائق من خلال الدعاية السياحية في دول العالم على ان الاراضي المقدسة جزء من الاراضي الاسرائيلية لجذب السياحة وكنز المداخيل فهذا ضرب من الاضاليل والغطرسة الصهيونية التي اعتاد العالم عليها ، ضاربةً بعرض الحائط جميع قرارات الجمعية العامة للامم المتحدة ومجلس الامن الدولي والمنظمات العالمية ، غير المعترفة بقرارات الضم الاسرائيلي للاراضي المحتلة الفلسطينية ، والشاجبة للاحتلال غير الشرعي وبناء المستوطنات وصور الفصل العنصري المجزء للمدن والبلدات والاراضي الفلسطينية ، واخر مخالفة اقترفها النظام الصهيوني محاولة التضليل على ان موقع عمادة السيد المسيح يقع على الجانب الغربي من نهر الاردن ، في حين ان جميع البراهين والشواهد التاريخية والاثرية ، تثبت ان المغطس مكان عمادة السيد المسيح يقع في الجانب الشرقي لنهر الاردن ، ولا ادل على ذلك من زيارة قداسة البابا للموقع قبل عامين برفقة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني المعظم وصاحبة الجلالة الملك رانيا المعظمة وولي العهد سمو الامير الحسين ، فضلاً عن بناء عدة كنائس لجميع الطوائف المسيحية في الجانب الشرقي لنهر الاردن لتستقبل مئات الالاف من الحجاج المؤمنين سنوياً لاقامة شعائر الصلوات والغطس في نهر الاردن …، فهناك فرق شاسع بين من يزوير حقائق المقدسات المحتلة صهيونياً واماكن وجودها لهدف استغلالها لاغراض مادية ، وبين الاردن البلد المشرع ابوابه للحجيج على اسس وقواعد ايمانية مبنية على التسامح والمحبة وخدمة لابناء الخالق من المؤمنين .

ميخائيل حداد

About ميخائيل حداد

1 ...: من اصول اردنية اعيش في استراليا من 33 عاماً . 2 ...: انهيت دراستي الثانوية في الكلية البطركية ب عمان . 3 ....: حصلت على بعثتين دراسيتين من الحكومة الاردنية ، ا... دراسة ادارة الفنادق في بيروت / لبنان ل 3 سنوات . ب...دراسة ادارة المستشفيات في الجامعة الامريكية بيروت / لبنان لمدة عام . 45 عاماً عمل في ادارة الفنادق والقطاع السياحي في الاردن والخارج مع مؤسسات عالمية . الاشراف على مشاريع الخدمات في المستشفيات الجامعية في القطاع العام والخاص في الاردن والخارج . ===================== ناشط سياسي للدفاع عن حقوق الانسان محب للسلام رافضاً للعنف والارهاب بشتى اشكاله ، كاتب مقالات سياسية واجتماعية مختلفة في عدة صحف استرالية منذ قدومي الى استراليا ، صحيفة النهار ، التلغراف ، المستقبل ، والهيلارد سابقاً ، مداخلات واحاديث على الاذاعات العربة 2 M E و صوت الغد ، نشاطات اجتماعية مختلفة ، عضو الاسرة الاسترالية الاردنية .
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.