احب دمشق وأخافها..ومابين الحب والخوف تجثم ألاف الشقق المهجورة منزوعة من الذكريات ومن الحياة ايضا..

Salwa Zakzak

انفردت بحي دمشقي هذا الصباح..من اول القصور من جهة العباسيين وصولا لساحة القصور، احصي عشرات البيوت الفارغة..الاهمال والاوساخ والتصدع كلها علامات توحي بالهجران الطويل..اين الاهل.. أين اصحاب البيوت..بنايات كاملة فيها بيت واحد مشغول..
البيوت الفارغة هي غالبا بيوت الام والاب والأجداد المتوفين.هل هاجروا كلهم؟.هل يرغب الابناء او الاحفاد بحفظ ذكريات العائلة؟ هل مازالت دمشق تعني لهم شيئا؟ هل طلبوا مبالغ كبيرة مقابلا لها وعندما تعثر ذلك تركوها للغبار والهجران؟
وردت قي خاطري تبدلات مدينة دمشق..غالبية سكان القصاع صاروا في جرمانا هم وابناؤهم..غالبية سكان شارع بغداد صاروا في اطراف العباسيين او في جوبر وعين ترما..


تبدلات تدعو للتساؤل..لم يحسن احد من شروط سكنه ولا من نمط حياته سوى الاستقلالية النسبية..
توسعت دمشق على حساب غوطتها، فقد الدمشقيون النكهة الخاصة بأحيائهم.. لا الغوطة اغتنت ولا دمشق ازدهرت..
شعور غامر بالهجران ملأني اليوم..كيف للشام ان تحصي غائبيها ، وشاغلوها غرباء عنها وفيها..
احب دمشق وأخافها..ومابين الحب والخوف تجثم ألاف الشقق المهجورة منزوعة من الذكريات ومن الحياة ايضا..

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.