اتساخ الكرة الذهبية

الناقد السينمائي السوري اسامة حبيب

قبل عام مضى أعلنت اللجنة المنظمة لجائزة الكرة الذهبية وهي أرقى واعرق جوائز كرة القدم إلغاء الحفل السنوي وحجب الجائزة لموسم 2019 – 2020 ،وقد استغربت كثيرا هذا القرار لأن أغلب البطولات الكروية قد استكملت وشهد هذا الموسم تالقا غير عاديا من البولندي روبرت ليفاندوفسكي الذي فاز بالحذاء الذهبي لأفضل هداف أوروبي بالإضافة لهداف دوري الأبطال وأفضل صاحب تمريرة حاسمة وهداف الدوري الألماني بالإضافة لفوزه مع فريقه بايرن ميونخ بسداسية تاريخية، لكن كل هذا لم يشفع له أمام جهابذة الكرة الذهبية الذين شاهدوه لاحقا يتوج من الفيفا بجائزة أفضل لاعب في العالم نفس العام!
جائزة السنة كانت مفتوحة أمام أكثر من لاعب تالقوا موسم 2020 – 2021، لكن شخصيا استبعدت جدا فوز الأرجنتيني ليونيل ميسي بكرة ذهبية سابعة، لأن القابه التي تتمثل بفوزه بلقب هداف الدوري الإسباني وكأس أسبانيا مع برشلونة وكأس أميركا الجنوبية مع منتخب الأرجنتين تبقى متواضعة إذا ما قورنت مع الإيطالي جورجينيو الذي توج ببطولة أمم أوروبا مع منتخب بلاده ودوري أبطال أوروبا مع فريقه تشلسي، أو قد تعطى للبولندي ليفاندوفسكي هداف الدوري الألماني وصاحب الحذاء الذهبي وبطل الدوري الألماني لهذا الموسم تعويضا للظلم الذي لحق به موسم الكورونا، والأهم من ذلك أن ميسي يمتلك ست كرات ذهبية في عين الشيطان كرقم قياسي عالمي اتفق كثيرون أن كثير من الأساطير الكروية قد ظلمت بسببه!


في النهاية تفاجأت مثل كثيرين بفوز ميسي بالكرة السابعة، وانضم جورجينيو وليفاندوفسكي إلى شنايدر وتشافي وريبيري وفان دايك من قائمة ضحايا ميسي ورونالدو، والجميع يتفق أن ميسي هو أحد أساطير الساحرة المستديرة الحية، وهذه الكرة السابعة لن تضيف له شيئا، لكنها تضر بمصداقية الجائزة وعدالتها وهي أساسا موجودة لرفع مستوى اللعبة وليست لزيادة دخل الأثرياء والمشاهير.

About أسامة حبيب

أسامة حبيب تاريخ الميلاد :27/7/1982 إجازة في بناء السفن من جامعة اللاذقية لاجئ في تركيا من عام 2013 ناشط ليبرالي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.